خلاصة مفاهيم أهل السنة اسم الله الكبير والمتكبر وآثار الإيمان بهما ورد اسم الله الكبير في القرآن الكريم في ستة مواضع منها قول الله تعالى عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وقول الله تعالى فالحكم لله العلي الكبير وورد اسم الله المتكبر في قوله تعالى هو الله الذي لا إله إلا هو الملك الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون والله سبحانه كبير الشأن في ذاته وصفاته وأفعاله فكل شيء في الوجود يصور أمام كبره عز وجل ولهذا شرع لنا تكبير الله عز وجل على العموم والإطلاق قال تعالى وربك فكبر كما شرع لنا في أحوال ومواطن عديدة للتأكيد على هذا المعنى فالصلاة تفتتح بقولنا الله أكبر ويشرع التكبير في العيدين وأول الأذان وآخر وأول الطواف وعند محاذات الحجر الأسود في كل شوط وعند الرقي على الصفا والمروة وعند رمي الجمرات وعقب الصلوات مع التسبيح والحمد وفي عشر ذي الحجة وعند النوم مع التسبيح والحمد أيضا وحال الجهاد في سبيل الله وعند رؤية آية من آيات الله إلى آخره وبالتأمر في هذه المواطن والأحوال نجد أن التكبير فيها يكون إما قبل الشروع في العبادة أو بعدها أو في مواطن اجتماع الناس أو عند لقاء عدو من إنس أو جن أو عند رؤية آية من آيات الله وكل ذلك يؤكد كون كل أحد وكل شيء وكل قيمة حقيقة تصور أمام حقيقة الله الكبير المتعال واسم الله المتكبر كما أنه يفيد ما أفاده اسمه الكبير فهو يفيد أيضا تكبر الله وتنزهه عن كل سوء وشر وتكبره وتنزهه عن الظلم فلا يظلم أحد سبحانه وتكبره وتنزهه عن مشابهة خلقه في صفاته وتكبره على عتاة البشر وجبابرتهم فلا يقدرون على رد قضائه بهلاكهم وقت ما يريد ذلك وفق حكمته وعلمه ومن آثار الإيمان بهذين الإسمين الشريفين أولاً امتلاء القلب بالتواضع لله تعالى والانقياد لأوامره وأحكامه ثانياً الخوف من الله تعالى وتعظيمه والحياء منه مما يثمر التقوى والفرار من المعاصي ثالثاً اليقين بأنه ما من متكبر وطاغية إلا سيقسمه الله عز وجل وفق حكمته في الدنيا والآخرة وذلك يثمر عدم الاغترار بقوة الكفار وجبروتهم وتفويض أمر النصر عليهم إلى الله عز وجل بعد السعي لتحقيق أسبابه وشروطه فالله سبحانه هو الكبير المتعال رابعاً الجد في الدعوة إلى الله تعالى وتحمل أعبائها لكونها أكبر من كل المصاعب والمتاعب التي يواجهها الداعي إلى الله فالله سبحانه هو الكبير المتكبر خلاصة مفاهيم أهل السنة