WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.720
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:24.359 --> 00:00:26.359
معمى المصلى

00:00:26.359 --> 00:00:34.750
ما هو مهاجر إبراهيم عليه السلام

00:00:34.750 --> 00:00:43.060
لبيت المقدس مكانة عظيمة في حياة الأنبياء والمرسلين

00:00:43.060 --> 00:00:48.060
فهي قبلتهم ومنارة الدعوة إلى توحيد الله عز وجل

00:00:48.060 --> 00:00:54.060
فإما ورد فيها نبي أو مر أو مات أو دفن

00:00:54.060 --> 00:01:00.060
أو صلى وتقرب إلى الله أو لجأ وهاجر إليها أو عاش

00:01:00.060 --> 00:01:05.250
إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن نشأ في بيئة

00:01:05.250 --> 00:01:10.250
اجتمع فيها كل أصول وأنواع الكفر والشرك بالله

00:01:10.250 --> 00:01:14.250
من عباد الأصنام وعبادة الكواكب

00:01:14.250 --> 00:01:19.250
وعبودية الحاكم الطاغوت المتسلط النمرود

00:01:19.250 --> 00:01:23.250
عند الكلدانيين في أرض بابل من العراق

00:01:23.250 --> 00:01:27.250
حتى ثبت وصبر وابتلية واختبر

00:01:27.250 --> 00:01:30.250
فلم ييئس ولم يجزع

00:01:30.250 --> 00:01:34.250
واستمر بدعوة قومه إلى توحيد الله عز وجل

00:01:34.250 --> 00:01:40.500
فلم يستجب له إلا لوطن بن أخيه وزوجه سارة

00:01:40.500 --> 00:01:44.500
وأول من هاجر في سبيل الله لأجل الدين

00:01:44.500 --> 00:01:46.500
هو إبراهيم عليه السلام

00:01:46.500 --> 00:01:51.500
فخرج من العراق إلى حران ثم إلى مصر

00:01:51.500 --> 00:01:54.500
وحصلت معه وزوجه سارة

00:01:54.500 --> 00:01:57.500
القصة المعروفة مع ملك مصر الجبار

00:01:57.500 --> 00:02:00.500
الذي أراد اغتصابها

00:02:00.500 --> 00:02:04.500
فكفه الله عنها بدعائها وإخلاصها

00:02:04.500 --> 00:02:08.500
ثم أهداها الأمة القبطية هاجر

00:02:08.500 --> 00:02:13.500
ثم انتقل إبراهيم عليه السلام وسارة إلى فلسطين

00:02:13.500 --> 00:02:16.500
ولوط عليه السلام هاجر إلى سدوم

00:02:16.500 --> 00:02:20.500
في الأغوار بين الأردن وفلسطين

00:02:20.500 --> 00:02:22.629
قال تعالى

00:02:22.629 --> 00:02:31.860
ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين

00:02:31.860 --> 00:02:35.860
ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة

00:02:35.860 --> 00:02:40.860
وكلا جعلنا صالحين

00:02:40.860 --> 00:02:45.370
أي إنه تعالى أتم عليه النعمة

00:02:45.370 --> 00:02:48.370
فأنجاه وأنجى لوطا عليه السلام معه

00:02:48.370 --> 00:02:51.370
إلى الأرض التي باركها

00:02:51.370 --> 00:02:54.370
بكثرة ما بعث فيها من الأنبياء

00:02:54.370 --> 00:02:58.370
الذين انتشرت شرائعهم في أقاص المعمورة

00:02:58.370 --> 00:03:02.370
فهي أس الخيرات الدينية والدنيوية

00:03:02.370 --> 00:03:05.370
لكثرة خصبها وأشجارها

00:03:05.370 --> 00:03:08.370
وثمارها وأنهارها

00:03:08.370 --> 00:03:11.460
والهجرة في سبيل الله عز وجل

00:03:11.460 --> 00:03:16.460
بحثا عن مكان آمن تؤدا فيه شعائر الله عز وجل

00:03:16.460 --> 00:03:19.460
وتتحقق فيه العبودية

00:03:19.460 --> 00:03:22.460
كما أراد الله سبحانه

00:03:22.460 --> 00:03:27.460
لا تكون إلا من مكان مفضول إلى فاضل شرع

00:03:27.460 --> 00:03:31.460
ومن بيئة بعيدة عن التوحيد والصلاح

00:03:31.460 --> 00:03:34.460
إلى بيئة موحدة تقية

00:03:34.460 --> 00:03:37.719
نقية من شوائب الشرك

00:03:37.719 --> 00:03:40.719
والهجرة في سبيل الله تعالى

00:03:40.719 --> 00:03:44.719
عبادة من أعظم الطاعات وأجل القربات

00:03:44.719 --> 00:03:48.719
لذلك قرنها الله سبحانه وتعالى بالجهاد

00:03:48.719 --> 00:03:51.330
فقال سبحانه

00:03:51.330 --> 00:03:58.330
إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله

00:03:58.330 --> 00:04:06.330
أولئك يرجون رحمة الله

00:04:06.330 --> 00:04:10.330
والله غفور رحيم

00:04:10.330 --> 00:04:13.580
وقال عز وجل

00:04:13.580 --> 00:04:20.579
ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما

00:04:20.579 --> 00:04:27.579
يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعا

00:04:27.579 --> 00:04:30.259
قال ابن القيم رحمه الله

00:04:30.259 --> 00:04:34.259
موضحا أهمية الهجرة في سبيل الله

00:04:34.259 --> 00:04:39.379
فعبوديته فيها عبودية خواص العارفين

00:04:39.379 --> 00:04:42.379
وهي تسمى عبودية المراغمة

00:04:42.379 --> 00:04:46.379
ولا ينتبه لها إلا أولو البصائر التامة

00:04:46.379 --> 00:04:53.379
ولا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليه لعدوه وأغاظته له

00:04:53.379 --> 00:04:56.639
ارتفع رصيد تلك الأرض المقدسة

00:04:56.639 --> 00:04:59.639
بعد أن وطأها خليل الرحمن

00:04:59.639 --> 00:05:04.639
ثم أزداد هذا التعلق والترابط برسالة السماء

00:05:04.639 --> 00:05:09.639
بعد أن وهب سبحانه له إسحاق ويعقوب عليهما السلام

00:05:09.639 --> 00:05:12.639
زيادة وفضلا من غير سؤال

00:05:12.639 --> 00:05:19.639
ثم أشار إلى أن من شأ البركة فيهما الصلاح بقوله

00:05:19.639 --> 00:05:25.639
وكلا جعلنا صالحين بالاستقامة والتمكين في الهداية

00:05:25.639 --> 00:05:28.829
يقول شيخ الإسلام رحمه الله

00:05:28.829 --> 00:05:35.829
ومعلوم أن إبراهيم إنما نجاه الله ولوطا عليهما السلام إلى أرض الشام

00:05:35.829 --> 00:05:38.829
من أرض الجزيرة والفرات

00:05:38.829 --> 00:05:45.829
بعد أن امتنى الله سبحانه وتعالى على موسى عليه السلام وقومه من بني إسرائيل

00:05:45.829 --> 00:05:49.829
بأن أنجاهم من فرعون وجنوده

00:05:49.829 --> 00:05:53.829
قصدوا البقعة المباركة بيت المقدس بالهجرة

00:05:53.829 --> 00:05:56.829
وعندما اقتربوا من الوصول

00:05:56.829 --> 00:06:02.829
ذكرهم موسى عليه السلام بنعم الله عليهم الدينية والدنيوية

00:06:02.829 --> 00:06:06.829
وحثهم على جهاد الجبابرة الوثنيين

00:06:06.829 --> 00:06:11.829
فتخاذلوا وعوقبوا بالتيه أربعين سنة

00:06:11.829 --> 00:06:17.860
وأرض الإسراء تبقى مهاجر أتباع الأنبياء إلى آخر الزمان

00:06:17.860 --> 00:06:20.860
خصوصا عند ظهور الفتن

00:06:20.860 --> 00:06:27.860
فينتقل أهل الإيمان والصلاح إليها فرارا بدينهم من الفتن وضعف الدين

00:06:27.860 --> 00:06:30.959
قال عليه الصلاة والسلام

00:06:30.959 --> 00:06:33.959
ستكون هجرة بعد هجرة

00:06:33.959 --> 00:06:38.959
فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم

00:06:38.959 --> 00:06:41.959
ويبقى في الأرض شرار أهلها

00:06:41.959 --> 00:06:43.959
تلفظهم أرضهم

00:06:43.959 --> 00:06:46.959
تقدرهم نفس الله

00:06:46.959 --> 00:06:51.060
وتحشرهم النار مع القردة والخنازير

00:06:51.060 --> 00:06:53.060
قال الشراح

00:06:53.060 --> 00:06:58.060
يعني ينتقل من الأراضي التي يستولي عليها الكفرة

00:06:58.060 --> 00:07:00.060
خيار أهلها

00:07:00.060 --> 00:07:03.060
ويبقى خساس تخلف عن المهاجرين

00:07:03.060 --> 00:07:07.060
رغبة في الدنيا ورهبة عن القتال

00:07:07.060 --> 00:07:14.060
وحرصا على ما كان لهم فيها من ضياع ومواش ونحوهما من متاع الدنيا

00:07:14.060 --> 00:07:18.060
فهم لخسة نفوسهم وضعف دينهم

00:07:18.060 --> 00:07:23.060
كالشيء المسترذل المستقدر عند النفوس الزكية

00:07:23.060 --> 00:07:27.060
وكأن الأرض تستنكف عنهم فتقذفهم

00:07:27.060 --> 00:07:30.060
والله سبحانه يكرههم

00:07:30.060 --> 00:07:35.060
فيبعدهم من مضان رحمته ومحل كرامته

00:07:35.060 --> 00:07:39.060
إبعاد من يستقدر الشيئ وينفر عنه طبعه

00:07:39.060 --> 00:07:42.060
فلذلك منعهم من الخروج

00:07:42.060 --> 00:07:47.060
وثبطهم قعودا مع أعداء الدين

00:07:47.060 --> 00:07:50.060
نعم المصلى

00:07:50.060 --> 00:07:53.060
نحن شمس لا تغيب

00:07:53.060 --> 00:07:56.060
لو دعى الداعي نجيب

00:07:56.060 --> 00:07:59.060
نرجع الحق السليم

00:07:59.060 --> 00:08:02.060
نصر الأقصى الحبيب

00:08:02.060 --> 00:08:05.060
فيه خير الخلق صلى

00:08:05.060 --> 00:08:08.060
إنه نعم المصلى

00:08:08.060 --> 00:08:11.060
مهبط الوحي الأمين

00:08:11.060 --> 00:08:15.060
مبعث للمرسلين

00:08:15.060 --> 00:08:18.060
قبلة للمسلمين

00:08:18.060 --> 00:08:21.060
متغل الفاتحين

00:08:21.060 --> 00:08:24.060
فيه خير الخلق صلى

00:08:24.060 --> 00:08:27.060
إنه نعم المصلى

00:08:27.060 --> 00:08:30.060
إنه نعم المصلى
