توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار من بني النجار شهدت بيعة العقبة الثانية والغزوات كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم عرفت بسيد القرى حيث أقبلت على القرآن الكريم منذ أسلمت فجمعته في صدري في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعرضته عليه كاملا وحفظت عنه علما كثيرا وصفني صلى الله عليه وسلم بأني أقرأ هذه الأمة وأوصى الناس أن يأخذوا عني القرآن وكنت مقرأ الوفود في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وكنت أيضا أول كاتب للوحي سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة فقال أتدري أي آية في كتاب الله معك أعظم قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب بيده في صدري وقال ليهنك العلم أبل منذر وقال لي صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في المسجد إني أحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها قلت نعم يا رسول الله قال إني لأرجو ألا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي يحدثني فجعلت أتباط مخافة أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث فلما دنوت قلت يا رسول الله ما السورة التي وعدتني قال ما تقرأ في الصلاة فقرأت عليه أمة القرآن فقال والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته وقال النبي صلى الله عليه وسلم لي أيضا إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقلت آه الله سماني لك قال نعم قلت وذكرت عند رب العالمين قال نعم فذرفت عيناي من الفرح وقلت ذات يوم للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من دعائي قال ما شئت قلت الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت فالثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها قال إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انقطعت عن الناس وتفرغت للعبادة وقراءة القرآن فلما رأيت حاجة الناس إلي تركت العبادة وجلست لهم أعلمهم القرآن وكنت أول من صلى بالناس إماما في صلاة التراويح في عهد عمر رضي الله عنه وشاركت في جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه وكنت أختم القرآن في كل ثمانية أيام سألني رجل ذات يوم فقال فقلت له اتخذ كتاب الله إماما وارض به قاضيا وحكما فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم شفيع مطاع وشاهد لا يتهم فيه ذكركم وذكر من قبلكم وحكم ما بينكم وخبركم وخبر ما بعدكم عشت حياتي مع القرآن متعلما ومعلما وكان الناس يعرفون قدري بينهم فلما حضرتني الوفاه ازدحمت سكك المدينة بالناس وجاء رجل من البادية فرأى أهل المدينة يموجون في سككهم فقال ما شأن هؤلاء فقيل له ألست من أهل البلد قال لا فقيل له فإنه قد مات اليوم سيد المسلمين فمن أنا