بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ رَوَانِقُ الْعِلْمِ عِنْدَ الْحُكَمَانِ للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله صفة الشيخ المختار قال ابن جماعة رحمه الله المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة للهجرة فينبغي أن يختار الأعلم والأورع والأسن كما اختار ابو حنيفة رحمه الله حماد ابن سليمان رحمه الله بعد التأمل والتفكر وقال وجدته شيخا وقورا حليما صبورا وقال ثبت عند حماد ابن سليمان فنبت ليس كل من درس أو تمشيخ صح أخذ العلم منه بل لا بد هناك من مراعات الأهلية العلمية والمكانة الحقيقية له ومن ذلك تمكنه في تخصصه وأن يكون أعلم أهل زمانه في ذلك الفن بحيث إذا جلسته استفدت منه وحصلت حصيلة متقنة يرحل لأمثالها ومن صفات الشيخ علو سنه في العلم بحيث يكون ناضجا قد شاب مفرقه في التحصيل والجمع ولا يؤخذ العلم عن الأحداث الأصاغر لقلة الخبرة وقلة التدريس العلمي وكذلك ليكن الأورع دينا وتقوا ورعاية للحرمة معظما للشريعة متباعدا عن الأخلاق الوضيعة يعرف قدر العلم ويصون شروطه وأدابه وفي الحديث الصحيح فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة وخير دينكم الورع قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى وأما الورع فإنه الإمساك عما قد يضر فتدخل فيه المحرمات والشبهات لأنها قد تضر فإن من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحماة يوشك أن يواقعه ومن ثبت عند الشيخ الوقور العليم والتزم نهجه ودرسه نبت نباتا حسنا كما حصل لأبي حنيفة رحمه الله مع شيخه حماد بن سليمان صدق معه ففتح الله عليه والله الموفق