خلاصة مفاهيم أهل السنة مساوئ الديمقراطية بما أن الديمقراطية هي الممارسة السياسية لمضمون نظرية السيادة فشرها الأساس إذن هو أنها تكرس للشرك بالله في الحكم الذي بيّنّا أنه من لوازم القول بنظرية السيادة والإيمان بها حيث يفرّ الديمقراطيون من عبادة الحكام والبابوات إلى عبادة الشعوب والبرلمانات ومن طغيان يمارس باسم الحق الإلهي للكنيسة والحكام إلى طغيان آخر يمارس باسم الحق الإلهي للشعوب والبرلمانات وأصبحنا نسمع عبارات مثل سيادة القانون بدلا من سيادة الشرع ولا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون بدلا من الحرام ما حرّمه الشرع والحلال ما أحلّه الشرع وكفى بذلك المنكر الأكبر لكفر الديمقراطية وإضافة إلى هذا المنكر الرئيس في النظام الديمقراطي عدد المفكرون الديمقراطيون أنفسهم عيوبا أخرى للديمقراطية منها أولا أنها ليست حكم الأكثرية على وجه الحقيقة لأن أكثر الشعوب تعزف عن الانتخابات ولا تشارك فيها كما تدل على ذلك نسب التصويت في الانتخابات ثانيا أن أصحاب رؤوس الأموال هم المتحكمون الحقيقيون في النظام الديمقراطي لأنهم يسيطرون على الإعلام الذي يحتاج إلى أموالهم والإعلام هو الذي يصنع الرأي العام ولو بالأخبار والتحليلات والدعايات الزائفة الكاذبة وبذلك لا يكون الرأي والحكم للأكثرية حقيقة بل لأصحاب الأموال ولأجل تحقيق مصالحهم وتقوية نفوذهم السياسي ثالثا النظام الديمقراطي يقوم على الأحزاب السياسية وهي أحزاب مختلفة في الفكر والمنهج اختلافا يؤدي إلى التشاحن والصراع فيما بينها بدلا من التعاون والتضافر لتحقيق مصالح البلاد والعباد رابعا مبدأ المساوات في الأصوات الانتخابية والاستفتاءات لا يفرق بين صوت صاحب الخبرة والرأي السديد والمؤهل العلمي وصوت العامي محدود الفكر والرأي مما يحرم الأمة من الإفادة الفاعلة من رأي هؤلاء الخبراء المؤهلين للتأثير في الأحداث بينما يحقق نظام الشورة في الإسلام أعلى إفادة من خبرات هؤلاء الذين يسمون فيه أهل الحل والعقد خامسا أثبتت الدراسات أن متوسط عمر حكومات النظم الديمقراطية خلال نصف قرن لم يتجاوز ثمانية أشهر وتلك فترة وجيزة لا تمكن أي حكومة من تنفيذ خططها وبرامجها الإصلاحية والتنموية خلاصة مفاهيم أهل السنة