خلاصة مفاهيم أهل السنة مظاهر رحمة الله لا يحصيها العد ويعجز ابن آدم عن مجرد ملاحقتها وتسجيلها سواء في ذات نفسه وتكوينه أو في تكريمه وتسخير ما حوله له أو ما أنعم الله به عليه من نعمه التي لا تعد ولا تحصى وأجل ذلك الرحمة بهدايته إلى الصراط المستقيم وشرع الله القويم وتتوالى رحمات الله حتى أنها تتمثل فيما منع عنه كما تتمثل فيما منح له فما منع عنه إلا ما يضره ولا ينفعه وذلك رحمة به ويجد هذه الرحمات في نفسه ومشاعره وما حوله كل من فتح الله عليه بالرحمة بينما يفتقدها كل من أمسك الله عنه الرحمة حتى ولو أغرق في النعم لأنها تصير عليه حينئذ نقمة لا نعمة وذلك مصداق قول الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم فليستشعر العبد المؤمن ذلك فإن شعوره برحمة الله له هو أجل رحمة ورجاؤه لرحمة الله وتطلعه إليها هو الرحمة بعينها وثقته بها وتوقعها في كل أمر هو الرحمة بذاتها