WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:15.220 --> 00:00:18.219
يسر جمعية مودة

00:00:18.219 --> 00:00:22.219
أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة

00:00:22.219 --> 00:00:25.219
لعد الرحمن رأفة الباشا

00:00:25.219 --> 00:00:27.260
رحمه الله

00:00:27.260 --> 00:00:34.299
خباب بن الأرض رضي الله عنه

00:00:47.899 --> 00:00:51.899
مضت أم أنمار الخزاعية إلى سوق النخاسين في مكة

00:00:51.899 --> 00:00:55.899
فقد كانت تريد أن تبتاع لنفسها غلاما

00:00:55.899 --> 00:00:58.899
تنتفع بخدمته وتستثمر عمل يده

00:00:58.899 --> 00:01:02.899
وطفقت تتفرس في وجوه العبيد المعروضين للبيع

00:01:02.899 --> 00:01:06.900
فوقع اختيارها على صبي لم يبلغ الحلم

00:01:06.900 --> 00:01:11.900
رأت في صحة جسده ومخاير نجابة البادية على وجه

00:01:11.900 --> 00:01:13.900
ما أغراها بشرائه

00:01:13.900 --> 00:01:16.900
فدفعت ثمنه وانطلقت به

00:01:16.900 --> 00:01:18.900
وفيما هما في بعض الطريق

00:01:18.900 --> 00:01:21.900
التفتت أم أنمار إلى الصبي وقالت

00:01:21.900 --> 00:01:23.900
مسمك يا غلام

00:01:23.900 --> 00:01:24.900
فقال

00:01:24.900 --> 00:01:26.900
خباب

00:01:26.900 --> 00:01:27.900
فقالت

00:01:27.900 --> 00:01:29.900
ومسم أبيك

00:01:29.900 --> 00:01:30.900
قال

00:01:30.900 --> 00:01:31.900
أل أردت

00:01:31.900 --> 00:01:32.900
فقالت

00:01:32.900 --> 00:01:34.900
ومن أين أنت

00:01:34.900 --> 00:01:36.900
قال من نجد

00:01:36.900 --> 00:01:37.900
فقالت

00:01:37.900 --> 00:01:39.900
إذن أنت عربي

00:01:39.900 --> 00:01:40.900
قال نعم

00:01:40.900 --> 00:01:42.900
ومن بني تميم

00:01:42.900 --> 00:01:43.900
قالت

00:01:43.900 --> 00:01:47.959
ومن الذي أوصلك إلى أيدي النخاسين في مكة

00:01:47.959 --> 00:01:48.959
قال

00:01:48.959 --> 00:01:51.959
أغارت على حينا قبيلة من قبائل العرب

00:01:51.959 --> 00:01:54.959
فاستاقت الأنعام وسبت النساء

00:01:54.959 --> 00:01:56.959
وأخذت الذرار

00:01:56.959 --> 00:01:59.959
وكنت في من أخذ من الغلمان

00:01:59.959 --> 00:02:02.959
ثم ما زالت تتداولني الأيدي

00:02:02.959 --> 00:02:04.959
حتى جئ به إلى مكة

00:02:04.959 --> 00:02:06.959
وصرت في يدك

00:02:06.959 --> 00:02:10.990
دفعت أم أنمار غلامها إلى قين من قيون مكة

00:02:10.990 --> 00:02:13.990
ليعلمه صناعة السيوف

00:02:13.990 --> 00:02:18.990
فما أسرع أن حذق الغلام الصنعة وتمكن منها أحسن تمكن

00:02:18.990 --> 00:02:23.020
ولم اشتد ساعد خباب وصل بعوده

00:02:23.020 --> 00:02:26.020
استأجرت له أم أنمار دكانا

00:02:26.020 --> 00:02:28.020
واشترت له عدة

00:02:28.020 --> 00:02:32.090
وجعلت تستثمر مهارته في صنع السيوف

00:02:32.090 --> 00:02:37.090
لم يمضي غير قليل على خباب حتى شهر في مكة

00:02:37.090 --> 00:02:40.090
وجعل الناس يقبلون على شراء سيوفه

00:02:40.090 --> 00:02:45.090
لما كان يتحلى به من الأمانة والصدق وإتقان الصنعة

00:02:45.090 --> 00:02:48.090
وقد كان خباب على الرغم من فتائه

00:02:48.090 --> 00:02:52.090
يتحلى بعقل الكملة وحكمة الشيوخ

00:02:52.090 --> 00:02:56.090
وكان إذا ما فرغ من عمله وخلاء إلى نفسه

00:02:56.090 --> 00:03:00.090
كثيرا ما يفكر في هذا المجتمع الجاهلي

00:03:00.090 --> 00:03:05.090
الذي غرق في الفساد من أخمص قدميه إلى قمة رأسه

00:03:05.090 --> 00:03:09.090
ويهوله ماران على حياة العرب من جهالة جهلا

00:03:09.090 --> 00:03:11.090
وظلالة عمياء

00:03:11.090 --> 00:03:14.090
كان هو نفسه أحد ضحاياها

00:03:14.090 --> 00:03:19.090
وكان يقول لا بد لهذا الليل من آخر

00:03:19.090 --> 00:03:22.090
وكان يتمنى أن تمتد به الحياة

00:03:22.090 --> 00:03:26.180
ليرى بعينيه مصرع الظلام ومولد النور

00:03:26.180 --> 00:03:29.180
لم يطل انتظار خباب كثيرا

00:03:29.180 --> 00:03:32.180
فقد ترام إليه أن خيطا من نور

00:03:32.180 --> 00:03:36.180
قد تألق من فمفة من فتيان بني هاشم

00:03:36.180 --> 00:03:39.180
يدعى محمد بن عبد الله

00:03:39.180 --> 00:03:41.180
فمضى إليه وسمع منه

00:03:41.180 --> 00:03:45.250
فبهره لألاء وغمره سناه

00:03:45.250 --> 00:03:47.250
فبسط يده إليه

00:03:47.250 --> 00:03:50.250
وشهد أن لا إله إلا الله

00:03:50.250 --> 00:03:53.250
وأن محمد عبده ورسوله

00:03:53.250 --> 00:03:57.250
فكان سادس ستة أسلموا على ظهر الأرض

00:03:57.250 --> 00:04:03.379
حتى قيل مضى على خباب وقت وهو سدس الإسلام

00:04:03.379 --> 00:04:06.379
لم يكتم خباب إسلامه عن أحد

00:04:06.379 --> 00:04:09.379
فما لبث أن بلغ خبره أم أنمار

00:04:09.379 --> 00:04:12.379
فاستشاطت غضبا وغيضا

00:04:12.379 --> 00:04:15.379
وصحبت أخاها سباع بن عبد العزة

00:04:15.379 --> 00:04:18.379
ومحق بهما جماعة من فتيان خزاعة

00:04:18.379 --> 00:04:21.379
ومضوا جميعا إلى خباب

00:04:21.379 --> 00:04:23.379
فوجدوه منهمكا في عمله

00:04:23.379 --> 00:04:26.379
فأقبل عليه سباع وقال

00:04:26.379 --> 00:04:29.379
لقد بلغنا عنك نبأ لم نصدق

00:04:29.379 --> 00:04:32.379
فقال خباب وما هو

00:04:32.379 --> 00:04:37.379
فقال سباع يشاع أنك صبأت وتبعت غلام بني هاشم

00:04:37.379 --> 00:04:40.439
فقال خباب في هدو

00:04:40.439 --> 00:04:44.439
ما صبأت وإنما آمنت بالله وحده لا شريك له

00:04:44.439 --> 00:04:46.439
ونبذت أصنامكم

00:04:46.439 --> 00:04:50.439
وشهدت أن محمدا عبد الله ورسوله

00:04:50.439 --> 00:04:54.439
فما إلا مست كلمات خباب مسامع سباع ومن معه

00:04:54.439 --> 00:04:58.439
حتى نهالوا عليه وجعلوا يضربونه بأيديهم

00:04:58.439 --> 00:05:01.439
ويركلونه بأقدامهم

00:05:01.439 --> 00:05:06.439
ويقذفونه بما يصلون إليه من المطارق وقطع الحديد

00:05:06.439 --> 00:05:09.439
حتى هوائل الأرض فاقد الوعي

00:05:09.439 --> 00:05:12.439
والدماء تنزف منه

00:05:12.439 --> 00:05:18.439
سرى في مكة خبر ما جرى بين خباب وسيدته سريان النار في الهشيم

00:05:18.439 --> 00:05:21.439
وذهل الناس من جرأة خباب

00:05:21.439 --> 00:05:23.439
إذ لم يكونوا قد سمعوا من قبل

00:05:23.439 --> 00:05:28.439
أن أحدا اتبع محمدا ووقف بين الناس يعلن اسلامه

00:05:28.439 --> 00:05:31.439
بمثل هذه الصراحة والتحدي

00:05:31.439 --> 00:05:34.439
واهتز شيوخ قريش لأمر خباب

00:05:34.439 --> 00:05:39.439
فما كان يخطر على بالهم أن قينا كقين أم أنمار

00:05:39.439 --> 00:05:41.439
لا عشيرة له تحميه

00:05:41.439 --> 00:05:44.439
ولا عصبية عنده تمنعه وتؤويه

00:05:44.439 --> 00:05:48.439
تصل به الجرأة إلى أن يخرج على سلطانها

00:05:48.439 --> 00:05:50.439
ويجهر بسب آلهتها

00:05:50.439 --> 00:05:54.439
ويسفها دين آبائها وأجدادها

00:05:54.439 --> 00:05:58.439
وأيقنت أن هذا يوم له ما بعده

00:05:58.439 --> 00:06:01.439
ولم تكن قريش على خطأ فيما توقعت

00:06:01.439 --> 00:06:07.439
فلقد أغرت جرأة خباب كثيرا من أصحابه بأن يعلنوا اسلامهم

00:06:07.439 --> 00:06:11.439
فطفقوا يصدعون بكلمة الحق واحدا بعد آخر

00:06:11.439 --> 00:06:14.500
اجتمع سادة قريش عند الكعبة

00:06:14.500 --> 00:06:17.500
وعلى رأسهم أبو سفيان بن حرب

00:06:17.500 --> 00:06:19.500
والوليد بن المغيرة

00:06:19.500 --> 00:06:21.500
وأبو جهل بن هشام

00:06:21.500 --> 00:06:23.500
وتذاكروا في شأن محمد

00:06:23.500 --> 00:06:28.500
فرأوا أن أمره أخذ يزداد ويتفاقم يوما بعد يوم

00:06:28.500 --> 00:06:30.500
وساعة إثر ساعة

00:06:30.500 --> 00:06:34.660
فعزموا على أن يحسموا الداء قبل استفحاله

00:06:34.660 --> 00:06:39.660
وقرروا أن تثب كل قبيلة على من فيها من أتباعه

00:06:39.660 --> 00:06:44.699
وأن تنكل بهم حتى يرتدوا عن دينهم أو يموتوا

00:06:44.699 --> 00:06:50.699
وقد وقع على سباع بن عبد العزة وقومه عبء تعذيب خباب

00:06:50.699 --> 00:06:56.699
فكانوا إذا اشتدت الهاجرة وغدت أشعة الشمس تلهب الأرض إلهابا

00:06:56.699 --> 00:06:58.699
أخرجوه إلى بطحاء مكة

00:06:58.699 --> 00:07:00.699
ونزعوا عنه ثيابة

00:07:00.699 --> 00:07:02.699
وألبسوه دروع الحديد

00:07:02.699 --> 00:07:04.699
ومنعوا عنه الماء

00:07:04.699 --> 00:07:07.699
حتى إذا بلغ منه الجهد كل مبلغ

00:07:07.699 --> 00:07:09.699
أقبلوا عليه وقالوا

00:07:09.699 --> 00:07:11.699
ما تقول في محمد

00:07:11.699 --> 00:07:15.699
فيقول عبد الله ورسوله

00:07:15.699 --> 00:07:17.699
جاءنا بدين الهدا والحق

00:07:17.699 --> 00:07:20.699
ليخرجنا من الظلمات إلى النور

00:07:20.699 --> 00:07:23.699
فيوسعونه ضربا ولكما

00:07:23.699 --> 00:07:25.699
ثم يقولون له

00:07:25.699 --> 00:07:27.699
وما تقول في الله والعزة

00:07:27.699 --> 00:07:31.699
فيقول صنمان أصمان أبكمان

00:07:31.699 --> 00:07:34.699
لا يضران ولا ينفعان

00:07:34.699 --> 00:07:37.699
فيأتون بالحجارة المحمية

00:07:37.699 --> 00:07:39.699
ويلصقونها بظهره

00:07:39.699 --> 00:07:43.699
ويبقونها عليه حتى يسيل دهن كتفين

00:07:43.699 --> 00:07:48.889
ولم تكن أم أنمار أقل قسوة على خباب من أخيها سباع

00:07:48.889 --> 00:07:54.889
فقد رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بدكانه ويكلمه

00:07:54.889 --> 00:07:57.889
فجن جنونها لما رأت

00:07:57.889 --> 00:08:00.889
وأخذ التجيء إلى خباب يوما بعد يوم

00:08:00.889 --> 00:08:03.889
فتأخذ حديدة محمية من كيره

00:08:03.889 --> 00:08:07.889
وتضعها على رأسه حتى يدخن رأسه

00:08:07.889 --> 00:08:08.889
ويغمى عليه

00:08:08.889 --> 00:08:12.889
وهو يدعو عليها وعلى أخيها سباع

00:08:12.889 --> 00:08:16.019
ولما أذن الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:08:16.019 --> 00:08:19.019
لأصحابه بالهجرة إلى المدينة

00:08:19.019 --> 00:08:22.019
تهيئ خباب للخروج

00:08:22.019 --> 00:08:24.019
غير أنه لم يبارح مكة

00:08:24.019 --> 00:08:29.019
إلا بعد أن استجاب الله دعاءه على أم أنمار

00:08:29.019 --> 00:08:34.019
فقد أصيبت بصداع لم يسمع بمثل آلامه قط

00:08:34.019 --> 00:08:39.019
فكانت تعوي من شدة الوجع كما تعوي الكلاب

00:08:39.019 --> 00:08:43.019
وقام أبناؤها يستطبون لها في كل مكان

00:08:43.019 --> 00:08:48.019
فقيل لهم إنه لا شفاء لها من أوجاعها

00:08:48.019 --> 00:08:51.019
إلا إذا دابت على كي رأسها بالنار

00:08:51.019 --> 00:08:55.019
فجعلت تكوي رأسها بالحديد المحمي

00:08:55.019 --> 00:09:00.110
فتلقى من أوجاع الكي ما ينسيها آلام الصداع

00:09:00.110 --> 00:09:04.110
ذاق خباب في كنف الأنصار في المدينة طعماً راحة

00:09:04.110 --> 00:09:07.110
التي حرم منها دهراً طويلاً

00:09:07.110 --> 00:09:12.110
وقرت عينه بقرب نبيه صلوات الله وسلامه عليه

00:09:12.110 --> 00:09:17.110
دون أن يكدره مكدر أو يعكر صفوه معكر

00:09:17.110 --> 00:09:20.110
وشهد مع النبي الكريم بدرا

00:09:20.110 --> 00:09:22.110
وقاتل تحت رايته

00:09:22.110 --> 00:09:24.110
وخرج معه إلى أحد

00:09:24.110 --> 00:09:28.110
فآقر الله عينه برؤية سباع بن عبد العزة

00:09:28.110 --> 00:09:30.110
أخي أم أنمار

00:09:30.110 --> 00:09:33.110
وهو يلقى مصرعه على يد أسد الله

00:09:33.110 --> 00:09:35.110
حمزة بن عبد المطلب

00:09:35.110 --> 00:09:37.139
وامتدت به الحياة

00:09:37.139 --> 00:09:42.139
حتى أدرك خلفاء رسول الله الراشدين الأربعة

00:09:42.139 --> 00:09:46.139
وعاش في رعايتهم جليل القدر نبيها الذكر

00:09:46.139 --> 00:09:50.399
دخل ذات يوم على عمر بن الخطاب في خلافته

00:09:50.399 --> 00:09:52.399
فأعلى عمر مجلسة

00:09:52.399 --> 00:09:55.399
وبالغ في تقريبه وقال له

00:09:55.399 --> 00:09:59.399
ما أحد أحق منك بهذا المجلس غير بلال

00:09:59.399 --> 00:10:03.460
ثم سأله عن أشد ما لقي من أذى المشركين

00:10:03.460 --> 00:10:06.460
فاستحيا أن يجيبه

00:10:06.460 --> 00:10:10.460
فلما ألح عليه أزاح رداءه عن ظهره

00:10:10.460 --> 00:10:12.460
فجفل عمر مما رأى

00:10:12.460 --> 00:10:15.460
وقال كيف صار ذلك

00:10:15.460 --> 00:10:17.460
فقال خباب

00:10:17.460 --> 00:10:21.460
أوقد المشركون لي حطبا حتى أصبح جمر

00:10:21.460 --> 00:10:24.460
ثم نزعوا عني ثيابي

00:10:24.460 --> 00:10:26.460
وجعلوا يجرونني عليه

00:10:26.460 --> 00:10:29.460
حتى سقط لحمي عن عظام ظهري

00:10:29.460 --> 00:10:34.460
ولم يطفئ النار إلا الماء الذي نز من جسدي

00:10:34.460 --> 00:10:39.529
اغتنا خباب في الشطر الأخير من حياته بعد فقر

00:10:39.529 --> 00:10:43.529
وملك ما لم يكن يحلم به من الذهب والفضة

00:10:43.529 --> 00:10:48.529
غير أنه تصرف في ماله على وجه لا يخطر ببال أحد

00:10:48.529 --> 00:10:52.529
فقد وضع دراهمه ودنانيره في موضع من بيته

00:10:52.529 --> 00:10:56.529
يعرفه ذو الحاجات من الفقراء والمساكين

00:10:56.529 --> 00:10:59.529
ولم يشدد عليه رباطة

00:10:59.529 --> 00:11:01.529
ولم يحكم عليه قفلا

00:11:01.529 --> 00:11:05.620
فكانوا يأتون داره ويأخذون منه ما يشاءون

00:11:05.620 --> 00:11:08.620
دون سؤال أو استئذان

00:11:08.620 --> 00:11:10.620
ومع ذلك

00:11:10.620 --> 00:11:13.620
فقد كان يخشى أن يحاسب على ذلك المال

00:11:13.620 --> 00:11:15.620
وأن يعذب بسببه

00:11:15.620 --> 00:11:18.820
حدث جماعة من أصحابه قالوا

00:11:18.820 --> 00:11:21.820
دخلنا على خباب في مرض موته

00:11:21.820 --> 00:11:26.820
فقال إن في هذا المكان ثمانين ألف درهم

00:11:26.820 --> 00:11:29.820
والله ما شددت عليها رباطا قط

00:11:29.820 --> 00:11:32.820
ولا منعت منها سائلا قط

00:11:32.820 --> 00:11:34.850
ثم بكى

00:11:34.850 --> 00:11:36.940
فقالوا له ما يبكيك

00:11:36.940 --> 00:11:40.940
فقال أبكي لأن أصحابي مضوا

00:11:41.940 --> 00:11:45.940
ولم ينالوا من أجورهم في هذه الدنيا شيئا

00:11:45.940 --> 00:11:47.940
وأنني بقيت

00:11:47.940 --> 00:11:49.940
فنلت من هذا المال

00:11:49.940 --> 00:11:54.039
ما أخاف أن يكون ثوابا لتلك الأعمال

00:11:54.039 --> 00:11:57.039
ولما لحق خباب بجوار ربه

00:11:57.039 --> 00:12:03.039
وقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قبره

00:12:03.039 --> 00:12:06.039
وقال رحم الله خبابا

00:12:06.039 --> 00:12:08.039
فلقد أسلم راغبا

00:12:09.039 --> 00:12:11.039
وهاجر طائعا

00:12:11.039 --> 00:12:13.039
وعاش مجاهدا

00:12:13.039 --> 00:12:18.639
ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا

00:12:18.639 --> 00:12:20.769
رحم الله خبابا

00:12:20.769 --> 00:12:22.769
فقد أسلم راغبا

00:12:22.769 --> 00:12:24.769
وهاجر طائعا

00:12:24.769 --> 00:12:27.769
وعاش مجاهدا

00:12:27.769 --> 00:12:31.950
علي بن أبي طالب
