خلاصة مفاهيم أهل السنة الأمن الجماعي أمن المجتمع أمن المجتمع واستقراره مرهون بطاعة الله تعالى وتوحيده والتزام أحكامه الشرعية وبدون ذلك فلا يطمع مجتمع على وجه الأرض في أمن ولا رخاء ولا طمأنين وواقع الأمم والمجتمعات في القديم وفي عصرنا الحاضر يشهد بذلك ويرى الناس هذه السنة الإلهية ماثلة للعيام والآيات في كتاب الله تعالى الدالة على ذلك كثيرة منها آية النحل رقم 112 السابق ذكرها ومن ذلك قوله تعالى ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون وقد شرع الله عز وجل في كتابه الكريم وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أحكاما شرعية وحدودا رادعة وأدابا راقية تحفظ للمجتمع أمنة وتجعل أهله آمنينا في دينهم وأنفسهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم فيسود بينهم الأمن والمحبة والمودة ويكفل له مجتمعهم ويقضى على كل ما من شأنه تفرقهم وعداوة بعضهم لبعض وإثارة الشحناء بينهم ومن ذلك الآيات الكثيرة والأحاديث المستفيدة التي تنهى عن الشرك والنفاق والمعاملات المحرمة وشرب الخمر والزنا والرباء والرشوة وأكل المال بالباطل وشرع لذلك الحدود الرادعة وينهى عن الأخلاق الذميمة كالغيبة والنميمة والسب والفحش والسخرية والمظالم والعدوان والقبف كما حثت نصوص الشرع على التكافل والصدقة وأعانة المحتاج وإفشاء السلام وصلة الأرحام والرحمة بالأنام وتحريم الكبر والخيلاء والتهاجر بين المسلمين وشرع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى آخر هذه الأحكام النقية الرحيمة ونظرة سريعة إلى ما تعيشه مجتمعات الكفار التي لا تؤمن بالله ولا باليوم الآخر ترينا الحيرة والقلق والأنانية وقطيعة الأرحام وانتشار العداوة وتسلط القوي على الضعيف معما هم فيه من تقدم مادي ورخاء دنيوي وهذا ما يزيدنا حمدا لله تعالى وشكرا له على ما أنعم علينا من هذا الدين القويم الدين التوحيد والسلام والرحمة والوداد