بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكماء للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله تخير جلاسك قال بعض الحكماء من صاحب العلماء وقر ومن جالس السفهاء حقر والسبب لأنه اكتسب من خيرهم وشرفهم وناله بركة العلم وصحبة الصالحين فألفى نورا وحصل خيرا وأحرز دررا وحمله جلوسه معهم على الوقار واللطف ولم يعد يفعل فعل المهرجين التعسى وتأدبت أخلاقه وانزجرت فعاله وصار يقال جليس الفضلاء ونديم الخيار خلافا لمن جالس السفهاء حقرا وأوهين ولم يبجل ويوقر وحمل من صفاته العار والمشين والسام والكريه وفي هذا دليل على أهمية الصداقة وفضل المجالسة النافعة وفي الحديث المشهور إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة أخرجاه قال الإمام النووي رحمه الله فيه تمثيله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك والجليس السوء بنافخ الكير وفيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمرؤة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجره وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المذمومة ومعنى يحذيك يعطيك وفيه طهارة المسك واستحبابه وجواز بيعه وقد أجمع العلماء على جميع هذا والله الموفق