بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة النور بسم الله الرحمن الرحيم وأقسموا بالله جهد أيمانهم لإن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون وحلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله إذا دعوا إليه بالله أغلض أيمانهم وأشدها لإن أمرتهم يا محمد بالخروج إلى جهاد عدوك ليخرجن قل لا تحلفوا فإن هذه طاعة معروفة منكم فيها التكذيب إن الله ذو خبرة بما تعملون ولا يخفى عليه من ذلك شيء وهو مجازيكم بكل ذلك قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين قل يا محمد لهاؤلاء المقسمين بالله أطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه وأطيعوا الرسول فإن تعرضوا وتدبروا فإنما عليه فعل ما أمر بفعله من تبليغ رسالة الله إليكم وعليكم أيها الناس أن تفعلوا ما ألزمكم من اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وأن تطيعوا أيها الناس رسول الله فيما يأمركم وينهاكم ترشدوا وتصيبوا الحق في أموركم وغير واجب على من أرسله الله إلى قوم برسالة إلا أن يبلغهم رسالته بلاغا يبين لهم ما أراد الله به وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وعد الله الذين آمنوا بالله ورسوله منكم أيها الناس وعملوا الصالحات وأطاعوا الله ورسوله فيما أمراه ونهياه ليورثنهم الله أرض المشركين من العرب والعجم فيجعلهم ملوكها وساستها كما فعل من قبلهم ذلك ببني إسرائيل إذ أهلك الجبابرة بالشام واجعلهم ملوكها وسكانها وليوطئن لهم ملتهم التي ارتضاها لهم وليغيرن حالهم عما هي عليه من الخوف إلى الأمن يخضعون لي بالطاعة ويتذللون لأمري ونهي لا يشركون في عبادتهم بل يخلصون لي العبادة ومن كفر بهذه النعمة بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون وأقيموا أيها الناس الصلاة بحدودها فلا تضيعوها وأتوا الزكاة التي فرضها الله عليكم وأطيعوا رسول ربكم فيما أمركم ونهاكم كي يرحمكم ربكم فينجيكم من عذابه لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير لا تحسبن يا محمد الذين كفروا بالله معجزيه في الأرض إذا أراد إهلاكهم ومأواهم بعد هلاكهم النار ولبئس المصير الذي يصيرون إليه يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهم طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم لا عليكم فيها إلا بإذن من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم لأنكم تضعون فيها ثيابكم وتخلون بأهليكم ليس عليكم معشر أرباب البيوت ولا على الذين ملكت أيمانكم من الرجال والنساء والذين لم يبلغوا الحلم من أولادكم إثم بعد العورات الثلاث هم طوافون عليكم ويعني بالطوافين أنهم يدخلون ويخرجون على مواليهم وأقربائهم في منازلهم غدوة وعشية بغير إذن يطوفون عليهم بعضكم على بعض في غير الأوقات الثلاث كما بينت لكم أيها الناس أحكام الاستئذان في هذه الآية كذلك يبين الله لكم جميع أعلامه وأدلته وشراء عدينه والله ذو علم بما يصلح عباده حكيم في تدبيره إياهم وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم إذا بلغ صغار من أولادكم وأقربائكم الاحتلام فلا يدخلوا عليكم في وقت من الأوقات إلا بإذن لا في أوقات العورات الثلاث ولا في غيرها كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار هكذا يبين الله لكم آياته وشراء عدينه كما بين لكم أمر هؤلاء الأطفال في الاستئذان بعد البلوغ والله عليم بما يصلح خلقه وغير ذلك من الأشياء حكيم في تدبيره خلقه والقواعد من النساء التي لا يرجون نكاحا التي لا يرجون نكاحا فليس عليهم جناح أن يضعن ثيابهن فليس عليهم جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهم والله سميع عليم واللوات قد قعدنا عن الولد من الكبر من النساء التي لا يطمعن في الأزواج فليس عليهم إثم أن يضعن ثيابهن وهي القناع الذي يكون فوق الخمار والرداء الذي يكون فوق الثياب لا حرج عليهم أن يضعن ذلك عند المحارم من الرجال وغير المحارم من الغرباء إذا لم يردن بوضع ذلك عنهن أن يبدين ما عليهن من الزينة للرجال وإن تعففن عن وضع جلابيبهن وأرديتهن فيلبسنها خير لهن من أن يضعنها والله سميع ما تنطقون بألسنتكم عليم بما تضمره صدوركم ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم فسلموا على أنفسكم تحيةً من عند الله مباركةً طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون لا ضيق على الأعمى ولا على المريض ولا عليكم أيها الناس أن تأكلوا من بيوت أنفسكم أو من بيوت أبائكم أو من بيوت أمهاتكم أو من بيوت إخوانكم أو من بيوت أخواتكم أو من بيوت أعمامكم أو من بيوت عماتكم أو من بيوت أخوالكم بيوت التي ملكتم مفاتحها أو من بيوت صديقكم إذا أذنوا لكم في ذلك عند مغيبهم ومشهدهم فوضع الله الحرج عن المسلمين أن يأكلوا جميعا معا إذا شاءوا أو أشتاةا متفرقين إذا أرادوا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم بعضكم على بعض تحيون أنفسكم مباركة طيبة لما فيها من الأجر الجزيل هكذا يفصل الله لكم معالم دينكم فيبينها لكم لكي تفقه عن الله أمره ونهيه وأدبه إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنون كأولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ما المؤمنون حق الإيمان إلا الذين صدقوا الله ورسوله وإذا كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر يجمع جميعهم من حرب حضرة أو صلاة نجتم عليها أو تشاور في أمر نزل لم ينصرفوا عن مجتمعوا له من الأمر حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذين لا ينصرفون يا محمد إذا كانوا معك في أمر جامع إلا بإذنك أولئك الذين يصدقون الله ورسوله حقا فإذا استأذنك يا محمد الذين لا يذهبون عنك إلا بإذنك لبعض حاجاتهم التي تعرض لهم لمن شئت منهم في الإنصراف وادعوا الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم إن الله غفور لذنوب عباده التائبين رحيم بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم اتقوا دعاءه عليكم بأن تفعلوا فيدعوا لذلك عليكم فتهلكوا فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره من الناس فإن دعاءه موجبة إنكم أيها المنصرفون عن نبيكم بغير إذنه تسترا وخفية منه وإن خفي أمر من يفعل ذلك منكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله يعلم ذلك فليتق من يفعل ذلك منكم أن تصيبهم فتنة من الله أو يصيبهم في عاجل الدنيا عذاب موجع فيطبع على قلوبهم فيكفروا بالله ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم ألا إن لله ملك جميع السماوات والأرض فلا ينبغي لمملوك أن يخالف أمر مالكه فيعصيه قد يعلم ما أنتم عليه من طاعتكم فيما أمركم ونهاكم يرجعوا إلى الله الذين يخالفون عن أمره فيخبرهم حينئذ بما عملوا في الدنيا ثم يجازيهم على ما أسلفوا فيها والله ذو علم بكل شيء عملتموه أنتم وغيركم وهو موف كل عامل منكم أجر عمله يوم ترجعون إليه