خلاصة مفاهيم أهل السنة الآثار الخطيرة لفتنة مسايرة الواقع يتحدّد الخطر من فتنة مسايرة الواقع في عدة أمور فمن ذلك أولاً الآثار الدنيوية وذلك بما يظهر على المساير الإمّعة من فقدان للهوية وذوابان الشخصية الإسلامية مما ينجم عنه معاناة في جسده ونفسه وعقله وعرضه حيث يصبح هذا الفقدان وذلك الذوابان مصدر عنة وشقاء وتعاسة بخلاف المستسلم لشرع الله عز وجل والذي لا يقدم عليه شبهة ولا شهوة ولا رضى الناس ولا سخطهم حيث لا تجده إلا سعيداً مطمئنا محفوظاً من ربه في دينه ونفسه وعقله وماله وعرضه ثانياً الآثار الدينية وهذه أخطر من سابقتها ذلك أن المسايرة لواقع الناس المخالف لشرع الله عز وجل قد تتراكم عليه المعاصي والآثام حتى ترين على قلبه وأخطر من ذلك أن استمرار الوقوع في المخالفات دون إنكار ولا تمعر قد تتحول إلى شيء مألوف يطبع عليه القلب ويتشرب حبها واستحلالها والعياذ بالله لأن الانحراف قد يبدأ طفيفاً في أول الطريق ثم لا يلبث أن ينتهي إلى انحراف كامل في نهايته والذي يقبل التسليم في جزء من الانحراف لا يملك أن يقف عند انحرافه أول مرة لأن استعداده للتسليم للانحراف يتزايد كلما رجع خطوة إلى الوراء ثالثاً الآثار الدعوية إن ظهور مظاهر المسايرة على العبد لا سيما الداعية يفقده المصداقية عند نفسه وعند الناس خاصة المدعوين منهم وقد يؤدي به ذلك إلى ترك الدعوة وأهلها إذ كيف يساير الواقع من هو مطالب بتسيير الواقع وتغييره رابعاً الآثار الأخروية وهذه الآثار لا تخفى على أحد يؤمن بالله واليوم الآخر حيث إن المسايرة للواقع بما يسخط الله عز وجل قد عرض نفسه لسخط الله وعذابه نسأل الله السلامة والعافية