بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكما للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله ديمومة التعلم قال الإمام المفسر سعيد بن جبير رحمه الله تعالى المتوفى سنة 95 للهجرة لا يزال الرجل عالما ما تعلم فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى وكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون العلم عملية مستدامة وجهد تواصلي واستغراق زماني ولا حد له بوقت أو مرحلة أو شهادة أو منصب والسبب اتساعه وضخامة محيطه وأنه لا يحاط به أو تنال كل فصوله ولذلك لا يزال العاقل ينهل منه ويرتشف زلاله ويجمع عيونه ويتلذذ بجمعه وتحصيله ومن اعتقد الكفاية إلتفت به قيود الجهالة وحاصرته من كل مكان ومن لوح بالاستغناء عد في الجهال كما قال سعيد هنا رحمه الله ونظيرها عن ابن المبارك وكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون لأن المستكفي والمستغني قد حجب باب التعلم والدعي الفهم والطلاقة وأنما جمعاه ابتداء أو إبان المرحلة الجامعية أو ذلك المنصب الكبير كاف للإفادة والإجابة والفتياء كلا فلا زلنا نتعلم وسنظل نقرأ وسنمكث محبين للعلوم والفوائد من أي باب جاءت وحصلت والاستغناء قد يجر إلى الكبر وارتداء الأنفة الأبية للعلم واستلهام العبر والفوائد مما ينتج عنه رد الحق وتكذيب المصادر ورفض البراهين واستصغار المفيدين لأنه قد أغلق الباب وأحكم قفله واستجلب خيله ورجله وجيشه بحيث لم يبق نافذة للحل وبابا للمفاهمة ولا قناتا للاستنارة والله المستعان وفي تعلم العلماء وسؤال الشيوخ لمن دونهم وهم في مناقبهم لدليل تواضعهم وحبهم للعلم وأستذكر مراجعة بعض الشيوخنا في الجامعة لي في مسائل حديثية وتأليفية بعد تخرجنا حسنوا ظنهم بالعبد الفقير فجاوبت بما فقهت ولكنها أعطتني درسا في التواضع وحسن الصحبة والمذاكرة العلمية المستمرة فقفوت نهجها واتبعت من والها ولله الحمد والمنة