بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ نَحْنُ شَمْسٌ لَا تَغِيبٍ لَوْ دَعَىِ نُجِيبٍ نَرْجِعُ الْحَقَّ سَلِيبٍ نَنصُرُ الأَقْصَى الْحَبِيبِ فِيهِ خَيْرُ الْخَلْقِ صَلَّى إِنَّهُ نَعْمَ الْمُصَلَّى إِنَّهُ نَعْمَ الْمُصَلَّى لماذا الحديث عن المسجد الأقصى المبارك قبل أن نبدأ بهذه الوقفات وما فيها من حقائق تفصيلية مهمة متنوعة لا بد من الإجابة المجملة على سؤال مهم للغاية قد يتبادر للأذهان نتيجة لما تمر به الأمة من تقلبات وتحديات والطرابات ان عكست على الثقافة المجتمعية فأصبحت الثوابت متغيرات والمتفق عليها مختلفات فانقلبت الموازين وتأخرت الأولويات السؤال الذي قد يعرض وبحاجة لإجابة شافية عنه هو لماذا نتحدث عن المسجد الأقصى المبارك وجوابا على هذا السؤال نقول وبالله التوفيق إن المسجد الأقصى اختاره الله سبحانه وتعالى واصطفاه واجتباه وشرفه وأكرمه فجعله مسجدا مباركا وبقعة طيبة وأرضا مقدسة كما شرف بذلك مكة والمدينة من بين البقاع لحكمة ربانية ومنحة إلهية وربك يخلق ما يشاء ويختار لماذا الحديث عن الأقصى لأن الأقصى عقيدة وإيمان ودين وولاء شرعي وهو أول قبلة للمسلمين وثاني مسجد وضع في الأرض وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال وأحد أربعة مساجدا لا يدخلها المسيح الدجال نتحدث عن الأقصى لأنه يراد له أن يطمس ذكره ويمحى من الذاكرة والوجدان والعقول والأذهان وأن ينتزع حبه والتعلق به والارتباط الشرعي معه حتى يصبح نسيا منسيا المسجد الأقصى وبيت المقدس أرض الأنبياء ما فيه موضع شبر إلا صلى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب فلسطين هي معدن الأنبياء من لدن إبراهيم عليه السلام وقبورهم فيها ومنبرهم ومتعبدهم ومهد الرسالات ومهبط الوحي وهي ملجأ ومأوى ومهاجر الأنبياء الذين أوذوا من أقوامهم فقد هاجر إليها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام ونبي الله لوط عليه السلام من العراق وكذلك قصدها موسى عليه السلام قادما من مصر الأقصى مصر النبي عليه الصلاة والسلام ومعراجه إلى السماوات العلا فيه تضاعف أجور الصلوات ويرجى لمن أتاه لا ينوي إلا الصلاة فيه أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه وفيه صلى نبينا عليه الصلاة والسلام إماما بجميع الأنبياء وبورك فيه وحوله أرض بيت المقدس مبتغ الفاتحين ورباط المجاهدين ومحل الطائفة المنصورة ومحل الإيمان عند ظهور الفتن وأرض المحشر والمنشر وقد بشر النبي عليه الصلاة والسلام بفتحها وفيها يحسم الصراع بين الحق والباطل ويقتل المسيح الدجال لماذا الحديث عن الأقصى لأنها الأرض الطيبة المقدسة المباركة أرض المعجزات ومع تقدم العمر بإبراهيم بشر بإسماعيل عليهما السلام وبشر بإسحاق ويعقوب عليهما السلام مع أن زوجه عجوز وعقيم وكانت معجزة قميص يوسف عليه السلام ورد بصري يعقوب عليه السلام من أبهر المعجزات على أرض فلسطين وبداية تكليم موسى عليه السلام ونبوته ورسالته كانت من الأرض المقدسة ثم المعجزات المتعددة في بني إسرائيل ومعجزة حبس الشمس ليوش عبن نون عليه السلام ليال يسار لفتح بيت المقدس تلك التي لم تحصل إلا مرة واحدة عبر التاريخ أما داوود عليه السلام فقد كانت له عدة معجزات في بيت المقدس من تسبيح الطيور والجبال معه والناس ينظرون وإلانة الحديد وتأييده بالوحي وسليمان عليه السلام الذي أعطاه الله ملكا عظيما لم يعطه أحدا غيره علمه الله منطقة الطير وسخر له الجنة والريح غدوها شهر ورواحها شهر وإتيانه بعرش بالقيس ومعجزته عند الموت وهناك بشر زكريا بيحيا وولد عيسى عليه السلام بمعجزة وتكلم في المهد صبيا ونزلت عليه المائدة من السماء ورفع إلى السماء من بيت المقدس وسينزل ويقتل الدجال في آخر الزمان ويهلك الله يأجوج ومأجوج في فلسطين لماذا الحديث عن المسجد الأقصى لأنه سكن وعاش في وجدان النبي عليه الصلاة والسلام حتى بشر بفتحه وقال عنه ولنعم المصلى لماذا الحديث عن الأقصى لأن علاقته متينة وطيدة متجذرة قوية عريقة تاريخية مع المسجد الحرام فمنذ التأسيس والتعاهد والترابط كبير جدا ثم بلغ ذروته بمعجزة الإسراء والمعراج ليولد لهما مسجدا ثالثا يزيدهما بهجة وبهاء ونورا صلى الله وسلم على ساكنه نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل الفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى