بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الجمعة بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم يسبح لله كل ما في السماوات السبع وكل ما في الأراضيين من خلقه ويعظمه طوعا وكرها الذي له ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما النافذ أمره في السماوات والأرض وما فيهما وهو الطاهر من كل ما يضيف إليه المشركون به ويصفونه به مما ليس من صفاته المبارك الشديد في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره خلقه وتصريفه إياهم فيما هو أعلم به من مصالحهم هو الذي بعث في الأمين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين الله الذي بعث في العرب رسولا منهم فقوله هو كناية من إسم الله يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنزلها عليه ويطهرهم من دنس الكفر ويعلمهم كتاب الله وما فيه من أمر الله ونهيه وشرائع دينه والسنن وقد كان هؤلاء الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولا منهم في جور عن قصد السبيل يبين لمن تأمله أنه ضلال وجور عن الحق وطريق الرشد وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم وكل لاحق لحق بالذين كانوا صحب النبي صلى الله عليه وسلم في إسلامهم من أي الأجناس لم يجيءوا بعد وسيجيءون والله العزيز في انتقامه ممن كفر به منهم الحكيم في تدبيره خلقه هذا فضل الله تفضل به على هؤلاء دون غيرهم والله يؤتي فضله ذلك من يشاء من خلقه لا يستحق الذمى ممن حرمه الله إياه لأنه لم يمنعه حقا كان له قبله ولا ظلمه في صرفه عنه إلى غيره ولكنه علم من هو له أهل فأودعه إياه واجعله عنده والله ذو الفضل على عباده المحسن منهم والمسيء الذي يقل فضل كل ذي فضل عنده مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين مثل الذين أوتوا التوراة من اليهود والنصار فحملوا العمل بها ثم لم يعملوا بما فيها وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد أمروا بالإيمان به فيها واتباعه والتصديق به كمثل الحمار يحمل على ظهره كتبا من كتب العلم لا ينتفع بها ولا يعقل ما فيها فكذلك الذين أوتوا التوراة التي فيها بيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم مثلهم إذا لم ينتفعوا بما فيها كمثل الحمار الذي يحمل أسفارا فيها علم فهو لا يعقلها ولا ينتفع بها بئس هذا المثل مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله وأدلته وحججه والله لا يوفق القوم الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بآيات ربهم قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين قل يا محمد لليهود يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس سواكم فتمنوا الموت إن كنتم صادقين في قيلكم إنكم أولياء لله من دون الناس فإن الله لا يعذب أولياءه بل يكرمهم وينعمهم وإن كنتم محقين فيما تقولون فتمنوا الموت لتستريحوا من كرى بالدنيا وهمومها وغمومها وتصيروا إلى روح الجنان ونعيمها بالموت ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ولا يتمنى اليهود الموت أبدا بما اكتسبوا في هذه الدنيا من الآثام واجترحوا من السيئات والله ذو علم بمن ظلم من خلقه نفسه فأوبقها بكفره بالله قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون قل يا محمد لليهود إن الموت الذي تفرون منه فتكرهونه وتأبون أن تتمنوه فإنه ملاقيكم ونازل بكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة أي ثم يردكم ربكم من بعد مماتكم إلى عالم غيب السماوات والأرض والشهادة هي ما شهد فظهر لرأي العين ولم يغب عن أبصار الناظرين فيخبركم حينئذ ما كنتم في الدنيا تعملون من الأعمال سيئها وحسنها لأنه محيط بجميعها ثم يجازيكم على ذلك المحسن بإحسانه والمسيئ بما هو أهله يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا ندى إلى صلاة الجمعة عند قعود الإمام على المنبر للخطبة ثمضوا إلى ذكر الله وعملوا له ودعوا البيع والشراء إذا ندى للصلاة عند الخطبة سعيكم إذا ندى للصلاة من يوم الجمعة إلى ذكر الله وتركوا البيع خير لكم من البيع والشراء في ذلك الوقت إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم ومضارها فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وبتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون إن اذا قضيت الصلاة الجمعة يوم الجمعة فانتشروا في الأرض إن شئتم فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وبتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فإذا قضيت صلاة الجمعة يوم الجمعة فانتشروا في الأرض إن شئتم ذلك رخصة من الله لكم في ذلك والتمسوا من فضل الله الذي بيده مفاتيح خزائنه لدنياكم وآخرتكم واذكروا الله بالحمد له والشكر على ما أنعم به عليكم من التوفيق لآداء فرائضه لتفلحوا فتدركوا طلباتكم عند ربكم وتصلوا إلى الخلد في جنانه وإذا رأوا تجارة أو لهون فضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهون فضوا إليها يعني أسرعوا إلى التجارة وتركوك يا محمد قائما على المنبر وذلك أن التجارة التي رأوها فانفض القوم إليها وترك النبي صلى الله عليه وسلم قائما كانت زيتا قدم به دحية بن خليفة من الشام قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب لمن جلس مستمعا قطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها والله خير رازق فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم وأياه فاسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره الخلاصة من تفسير الطبري