خلاصة مفاهيم أهل السنة التربية على ضبط الرغبات ضبط الرغبات مقدرة يتدرب الإنسان عليها وعادة يعتادها وكلما تدرب عليها وهو صغير كان أقدر عليها وأكثر تمكن منها ويجدها حاضرة عند الحاجة إليها فلا يمكن للمسلم الدعوة إلى الله تعالى أو الجهاد في سبيله بغير ضبط شهواته ورغباته حتى ولو كانت في دائرة المباح الذي لا إثم فيه في ذاته قال تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين فكل ما ذكر في الآية هو في أصله مباح ولكنه يصبح محرماً وإثماً إذا تسبب في القعود عن واجب الدعوة والجهاد في سبيل الله وضبط الرغبات لا يعني الحرمان منها إن كانت مباحة وإنما يعني تدريب النفس على الاستغناء عنها عند الحاجة إلى ذلك وعلى هذا فيمكن للمرب أن يتعاهد المتربين بدورات يمنع عنهم فيها بعض رغبات النفس المباحة لفترة محدودة لتعويدهم على الاستغناء عنها عند الحاجة