بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة جدا نذكر منها قال الله تبارك وتعالى قتربت الساعة وانشط القمر وإن يروا آيتا يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغني النذر فتولى عنهم وقد اتفق العلماء على أن القمر انشق للنبي صلى الله عليه وسلم والأحاديث بهذا كثيرة جدا منها ما أخرجه الإمام البخاري عن أنس رضي الله عنه قال سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فلقتين قال اقتربت الساعة وانشق القمر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رجلا دخل المسجد يوم جمعه من باب كان وجاه المنبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فقال يا رسول الله هلكت الأموال وتقطعت السبل فادعوا الله لنا يغيثنا قال أنس فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا قال أنس والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئ وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توستطت في السماء انتشرت ثم أمطرت قال والله ما رأينا الشمس ستة أي ستة أيام ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائما وقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل ادعو الله يمسكها قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والجبال والذراب ومنابت الشجر قال فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك فسألت أنس أهو الرجل الذي سأل أولا قال لا أدري وعنه رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الماء فأمر الناس أن يتوضأوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ الناس حتى توضأوا عن آخرهم وعنه رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالزوراء فأتي بإناء فيه ماء لا يغمر أصابعه فأمر أصحابه أن يتوضأوا فوضع كفه في الماء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم فقلت لأنس كم كنتم قال كنا ثلاث مئة وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال كنا يوم الحديبية أربعة عشرة مئة والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفير البئر فدعى بماء فتمضمض ومج في البئر فمكثنا غير بعيد ثم استقينا حتى روينا وروت أو صدرت ركابنا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل فمر عمر فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل فمر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فعرف ما في وجهي وما في نفسي وقال أبا هريرة قلت له لبيك يا رسول الله فقال الحق فاستأذنت فأذن لي فوجد لبن في قدح فقال صلى الله عليه وسلم لأهله من أين لكم هذا اللبن فقالوا أهداه لنا فلان أو آل فلان قال أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال أبو هريرة وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأو إلى أهل ولا مال إذا جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية أصاب منها وبعث إليهم منها وأيذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها قال أبو هريرة وأحزنني ذلك وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي وقلت أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم وقلت ما يبقى لي من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد فانطلقت فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فأخذوا مجالسهم من البيت ثم قال أبا هريرة خذ فأعطيهم قال فآخذت القدح فجعلت أعطيهم فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروى ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ودفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ القدح فوضعه في يده وبقي فيه فضله ثم رفع رأسه ونظر إليه وتبسم وقال أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله قال فقعد واشرب قال أبو هريرة فقعدت وشرب ثم قال اشرب فشرب فما زال يقول لي اشرب فأشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلك قال ناولني القدح فردت إليه القدح فشرب منه الفضلة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دستته تحت يدي ولا فتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت به ووجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليه فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلك أبو طلحة قلت نعم قال بطعام قلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أم يا أم سليم ما عندك فآتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أمه سليم عكا فآدمت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء أن يقول ثم قال ائذًا لعشر فأذن لهم فآكلوا حتى ش devenirوا ثم خرجوا ثم قال ائذًا لعشر فأذن لهم فآكلوا حتى شetricو ثم خرجوا فقال ائذًا لعشر فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذًا لعشرة فأكل القوم كلهم والقوم سبعون أو ثمانون رجلا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما كانت غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا قال افعلوا فجاء عمر فقال يا رسول الله انفعلوا قل الظهر ولكن ادعوهم بفضل أزوادهم ثم ادعو لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك البركة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنطع فبسط ودعا بفضل أزوادهم فجيئ بها فجعل الرجل يجيء بكف التمر والآخر بالكسرة حتى اجتمع على النطع شيء من ذلك يسير فدعا لهم عليها بالبركة ثم قال خذوا في أوعيتكم فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء حتى ملأوه وأكلوا حتى شبعو وفضل فضله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيحجب عن الجنة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا وادي أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء فنظر فلم ير شيئا يستتر به وأذا شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها وقال إنقادي علي بإذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائدة حتى إذا كان بالمنتصف فيما بينهما لأما بينهما وقال التأي ما علي بإذن الله فالتأمتا قال جابر قال جابر فخرجت أحضر فالتأمتا فالتأمتا فالتأمتا فالتأمتا فالتأمتا قال جابر فخرجت أحضر مخافة أن يحس بقربي فيبعد فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفته فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل وأذا الشجرتان قد افترقت وقامت كل واحدة منهما على ساق فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقف وقال برأسه هكذا يمينا وشمالا أن ينظر حوله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأقبل أعرابي فلما أدنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أين تريد قال إلى أهلي قال هل لك إله خير ما هو قال تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قال هل من شاهد على ما تقول قال هذه الشجرة فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على شاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خدا فقامت بين يديه صلى الله عليه وسلم فاستشهدها ثلاثا فشهدت أنه كما قال ثم إنها رجعت إلى منبتها ورجع الأعرابي إلى قومه فقال إن يتبعوني أتيتك بهم وإلا رجعت إليك وكنت معك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار يا رسول الله ألا نجعل لك منبر قال إن شئتم فجعلوا له منبر فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه يا إن أنين الصبي الذي يسكن قال كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها عن أنس رضي الله عنه أنه سمع جابر بن عبد الله يقول كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها فلما صنع له المنبر وكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكنت عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث أعرفه الآن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وأنه مستصعب عليهم فمنعهم ظهرة وأن الأنصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إنه كان لنا جمل نسني عليه وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهرة وقد عطش الزرع والنخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فدخل الحائط والجمل في ناحيته فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه فقالت الأنصار يا رسول الله إنه قد صار مثل الكلب الكلب وإنا نخاف عليك صولته فقال ليس علي منه بأس فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كان قط حتى أدخله في العمل فقال له أصحابه يا رسول الله هذه البهيمة لا تعقل سجد لك ونحن أحق أن نسجد لك فقال لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته ما أدت حقه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال عدا ذئب على شات فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعد الذئب على ذنبه فقال ألا تتق الله تنزع مني رزقا ساقه الله إلي فقال الراعي يا عجبي محمد صلى الله عليه وسلم يكلمني كلام الإنس فقال له الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق قال فأقبل الراعي يسوق غنم حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي الصلاة جامعة ثم خرج فقال للراعي أخبرهم فأخبرهم الراعي بما سمع من الذئب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال إن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال له صلى الله عليه وسلم كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما يمنعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عز فينا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيملي عليه غفورا رحيما فيكتب الرجل عليما حكيما فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم أكتب كذا وكذا قال أكتب كيف شئت ويملي عليه عليما حكيما فيكتب سميعا بصيرا فيقول أكتب كيف شئت قال فارتد ذلك فلحق بالمشركين وقال للمشركين أنا أعلمكم بمحمد وإني كنت لا أكتب إلا ما شئت فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأرض لا تقبله قال أنس فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل منبوذا فقال أبو طلحة ما شأن هذا الرجل قالوا قد دفناه مرارا فلم تقبله الأرض كذلك من دلائل نبوته ما وقع له عند أم معبد لما سألها ما هذه الشات يا أم معبد قالت شات خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذنين أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فحلبها فدعى بها فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعى لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعى بإنا سجن حتى علىه البهار ثم سقاها حتى رويت ثم سقى أصحابه حتى رو ثم شرب آخرهم صلى الله عليه وسلم فهذه بعض معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم قد نص الإمام النووي بشرحه على صحيح الإمام مسلم على أن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم تزيد على 2200 كنوز السيرة