بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة لقمان بسم الله الرحمن الرحيم ألف لا مين تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ألف لا مين هذه آيات الكتاب الحكيم بيانا وتفصيلا وهي آيات هدا ورحمة من الله رحم بها الذين أحسنوا في العمل بما أنزل الله في هذا القرآن الذين يقيمون الصلاة المفروضة بحدودها ويؤتون الزكاة المفروضة في أموالهم وهم بجزاء الله وثوابه في الآخرة يوقنون هؤلاء الذين وصفت صفتهم على بيان من ربهم ونور وهؤلاء هم المنجحون المدركون ثواب ربهم ومن الناس من يشتري لهوى الحديث ليضل عن سبيل الله ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ومن الناس من يشتري لهوى الحديث من كل ما كان ملهيا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله والغناء والشرك من ذلك ليصد ذلك الذي يشتري من لهوى الحديث عن دين الله وطاعته بغير علم وجهلا منه بما له في العاقبة عند الله من وزر ذلك وإثمه ويتخذ آيات الله هزوا هؤلاء الذين وصفنا أنهم يشترون لهوى الحديث ليضلوا عن سبيل الله لهم يوم القيامة عذاب مذل مخز في نار جهنم وإذا تتلا عليه آياتنا ولا مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم وإذا تتلا على هذا الذي اشترى لهوى الحديث آيات كتاب الله فقرأت عليه أدبر عنها كأن لم يسمعها كأن في أذنيه ثقلا فلا يطيق من أجله سماعة فبشر هذا المعرض بعذاب موجع وذلك عذاب النار إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم قالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم إن الذين آمنوا بالله فوحدوه وعملوا بما أمرهم في كتابه وعلى لسان رسوله لهم بساتين النعيم ماكثين فيها وعدهم الله وعدا حقا لا شك فيه وهو الشديد في انتقامه من أهل الشرك به الحكيم في تدبير خلقه خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسية أن تميذ بكم وبث فيها من كل داب وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ومن حكمته أنه خلق السماوات السبع لها عمد لا ترونها وجعل على ظهر الأرض رواسية أن لا تتطرب بكم ولا تتحرك يمنة ولا يسره وفرق في الأرض من كل أنواع الدواب وأنزلنا من السماء مطراء فأنبتنا بذلك المطر من كل نوع من النبات حسن النبتة هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه فلي الظالمون في ضلال مبين هذا الذي أعددت عليكم أيها الناس خلق الله الذي له ألوهة كل شيء والذي لا تصلح العبادة لغيره ولا تنبغي لشيء سواه فأروني أيها المشركون أي شيء خلق الذين من دونه من أصنامكم حتى استحقت عليكم العبادة فعبدتمها بل المشركون في جور عن الحق وذهاب عن الاستقامة يبين لمن تأمله ونظر فيه وفكر بعقل أنه ضلال لا هدى ولقد آتينا لقمان الحكمة أن شكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد ولقد آتينا لقمان الفقه في الدين والعقل والإصابة في القول أن احمد الله على ما آتاك من فضله ومن يشكر الله على نعمه فإنما يشكر لنفسه لأن الله يجزل له على شكره إياه الثواب وينقذه به من الهلكة ومن كفر نعمة الله عليه إلى نفسه أساء لأن الله معاقبه على كفرانه إياه والله غني عن شكره إياه على نعمه لا حاجة به إليه محمود على كل حال كفر العبد نعمته أو شكره عليها وإذ قال لقمان لابنه وهو يعضه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم واذكر يا محمد إذ قال لقمان لابنه وهو يعضه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لخطأ من القول عظيم ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن شكر لي أن شكر لي ولوالديك إلي المصير وأمرنا الإنسان ببر والديه حملته أمه ضعفاً على ضعف وشدة على شدة وفطامه في انقضاء عامين وعهدنا إليه أن شكر لي على نعمي عليك ولوالديك تربيته ما إياك إلى الله مصيرك أيها الإنسان وهو سائلك عما كان من شكرك له على نعمه عليك وعما كان من شكرك لوالديك وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون وإن جاهداك أيها الإنسان وإن والدك على أن تشرك بي في عبادتك إياي معي غيري مما لا تعلم أنه لي شريك فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا بالطاعة فيما لا تبعت عليك فيه واسلق طريق من تاب من شركه ورجع إلى الإسلام فإن إلي مصيركم بعد مماتكم فأخبركم بجميع ما كنتم في الدنيا تعملون من خير وشر يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله إن الله لطيف خبير يا بني إن المعصية إن تك مثقال حبة من خردل من خير أو شر عملته فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله يوم القيامة حتى يوفيك جزاءه إن الله لطيف باستخراج الحبة من موضعها حيث كانت خبير بموضعها يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور يا بني أقم الصلاة بحدودها وأمر الناس بطاعة الله واتباع أمره وانهى الناس عن معاص الله ومواقعة محارمه واصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله إن ذلك مما أمر الله به من الأمور عزما منه ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ولا تعرض بوجهك عن من كلمته تكبرا واستحقارا لمن تكلمه ولا تمشي في الأرض مختالا إن الله لا يحب كل متكبر في فخر وقصد في مشيك واغضب من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير وتواضع في مشيك إذا مشيت ولا تستكبر ولا تستعجل ولكن اتأد واخفض من صوتك إن أقبح الأصوات لصوت الحمير ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدا ولا هدا ولا كتاب منير ألم تروا أيها الناس أن الله سخر لكم ما في السماوات من شمس وقمر ونجم وسحاب وما في الأرض من دابة وشجر وماء وبحر وفلك يجري ذلك كله لمنافعكم ولغذائكم وأسبغ عليكم نعمه التي سخرها للعباد مما في السماوات والأرض ظاهرة على الألسن والجوارح وباطنة في القلوب اعتقادا ومعرفة ومن الناس من يخاصم في توحيد الله وإخلاص الطاعة والعبادة له بغير علم عنده بما يخاصم ولا بيان يبين به صحة ما يقول ولا بتنزيل من الله جاء بما يدعي يبين حقيقة دعوى وإذا قيل لهاؤلاء الذين يجادلون في توحيد الله اتبعوا أيها القوم ما أنزل الله على رسوله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من الأديام أولو كان الشيطان يدعوهم بتزيينه لهم سوء أعمالهم إلى عذاب النار التي تتسعر وتلتهب الخلاصة من تفسير الطبر الخلاصة من تفسير الطبر