بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون أتأمرون الناس بطاعة الله وتتركون أنفسكم تعصيه وأنتم تدرسون وتقرأون التوراة أفلا تفقهون وتفهمون قبح ما تأتون واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين واستعينوا على الوفاء بعهد الذي عاهدتموني من طاعتي واتباع أمري بحبس أنفسكم على طاعة الله وكفها عن معاص الله وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر وإن الصلاة لشديدة ثقيلة إلا على الخاضعين لطاعته الخائفين سطواته المصدقين بوعده ووعيده الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون الذين يوقنون بلقائي والرجوع إلي بعد مماتهم يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وهي اصطفاؤه منهم الرسل وإنزاله عليهم الكتب واستنقاذهم من فرعون وأني فضلت أسلافكم على عالم ذلك الزمان واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون واتقوا يوما لا تغني ولا تقضي فيه نفس عن نفس شيئا ولا يقبل الله منها شفاعة شافع فيترك لها ما لزمها من حق ولا يؤخذ منها فدا ولا ينصرهم ناصر وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم وإذ نجيناكم من آل فرعون وكانوا من قبل يوردونكم ويذيقونكم ما ساءكم من العذاب يذبحون أبناءكم ويستبقون الصبايا الصغر فلا يقتلن وفي الذي فعلنا بكم من إن جائنا إياكم مما كنتم فيه من عذاب آل فرعون نعمة عظيمة وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون واذكروا إذ فصلنا بكم البحر طرقا وأنتم تنظرون إلى فرق الله لكم البحر وأهلاكه آل فرعون وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ومعنى أن الله تعالى واعد موسى ملاقات الطور لمناجاته أربعين ليلة بتمامها ثم اتخذتم في أيام مواعدة موسى العجل إلىها ظلما منكم ووضعا للعبادة في غير موضعها ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون ثم تركنا معاجلتكم بالعقوبة من بعد اتخاذكم العجل إلىها لتشكروني على عفوي عنكم إذ كان العفو يوجب الشكر على أهل اللب والعقل وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون واذكروا أيضا إذ آتينا موسى التوراه التي كتبناها له في الألواح وفرقنا بها بين الحق والباطل لتهتدوا بها وتتبعوا الحق الذي فيها لأني جعلتها هدى وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا فتوبوا إلى بارئكم فقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم واذكروا أيضا إذ قال موسى لقومه من بني إسرائيل يا قوم إنكم فعلتم بأنفسكم ما أوجب لكم العقوبة من الله تعالى من ارتدادكم باتخاذكم العجل ربا فتوبوا إلى خالقكم من ردتكم وتوبتكم بقتلكم أنفسكم وطاعتكم ربكم خير لكم عند بارئكم لأنكم تنجون بذلك من عقاب الله وتستوجبون الثواب منه إنه هو الراجع لمن أناب بالعفو عنه العائد إليه برحمته المنجية من عقوبته واذكروا إذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون واذكروا إذ قلتم يا موسى لن نصدقك ولن نقر بما جئتنا به حتى نرى الله جهرة عيانا برفع الساتر بيننا وبينه وننظر إليه بأبصارنا فأخذتكم الصاعقة وهي كل أمر هائل صوتا كان أو نارا أو زلزلة أو رجفا أخذتكم عيانا جهارا وأنتم تنظرون إليها ثم أحييناكم من بعد موتكم بالصاعقة التي أهلكتكم لتشكروني على ما أوليتكم من نعمتي وإعطوا لنا عليكم المن والسلوى. كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم بعثناكم من بعد موتكم وظللنا عليكم ما غمّ السماء فألبسها من سحاب وقطام وأنزلنا عليكم العسل وطائر السلوى وهو طائر يشبه السمانة وقلنا لكم كلوا من مشتهيات رزقنا الذي رزقناكمه فخالفوا ما أمرناهم به وعصوا ربهم ثم رسولنا إليهم وما وضعوا فعلهم وعصيانهم موضع مضرة علينا ومنقصة لنا ولكنهم وضعوا أنفسهم موضع مضرة ومنقصة لها وإذ قلنا دخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا فكلوا منها حيث شئتم رغدا ودخلوا الباب سجدا وقولوا حطة وقولوا حطة نغفر لكم خطاياتكم وسنزيد المحسنين وإذ قلنا دخلوا بيت المقدس فكلوا منه حيث شئتم عيشا هنيئا واسعا بغير حساب ودخلوا باب الحطة من بيت المقدس ركعا وقولوا دخولنا ذلك سجدا حطة لذنوبنا نتغمد لكم بالرحمة خطاياتكم ونسترها عليكم فلا نفضحكم بالعقوبة عليها وسنزيد المحسنين منكم إحسانا فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون فغير الذين ظلموا قولا غير الذي أمروا أن يقولوه فقالوا خلافة فلم يقولوا حطة وإنما بدلوا فقالوا حبة فأنزلنا على الذين ظلموا عذابا من السماء بما كانوا يتركون طاعة الله إلى معصيته وخلاف أمره الخلاصة من تفسير الطبري