بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله نزول الرسول صلى الله عليه وسلم على ماء بدر سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه نحو ماء بدر ليسبق المشركين إليه ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على أفضل بئر من آبار بدر فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركين إليها نزول المطر على الفريقين وحال الله سبحانه بين قريش وبين الماء بمطر عظيم أرسله فكان نقمة على الكفار ونعمة على المسلمين مهد لهم الأرض ولبدها قال تعالى إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام قال الإمام ابن القيم وأنزل الله عز وجل في تلك الليلة مطر واحدة فكان على المشركين وابلا شديدا منعهم من التقدم وكان على المسلمين طلا طهرهم به وأذهب عنهم رجز الشيطان ووطأ به الأرض وصلب الرمل وثبت الأقدام ومهد به المنزل وربط به على قلوبهم فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون إلى الماء فنزلوا عليه شطر الليل وصنعوا الحياض ثم غوروا ما عداها من المياه ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على الحياض بناء العريش وتعبئة جيش المسلمين وبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش يكون فيه على تل يشرف على المعركة فكان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وفي ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان وهي ليلة المعركة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعبئ جيش ثم جعل يمشي في أرض المعركة وجعل يشير بيده هذا مصرع فلان غدا وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا قال أنس رضي الله عنه فوالله ما أماط رجل منهم عن موضع كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما زال وما بعد وفي لفظ آخر في صحيح مسلم عن عمر رضي الله عنه أنه قال فوالذي بعثه بالحق ما أخطأ الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم نزول النعاس وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم أصاب المسلمين ليلة الجمعة النعاس أمنة من الله قال تعالى إذ يغشيكم النعاس أمنة منه فناموا جميعا قال الحافظ ابن كثير يذكرهم الله بما أنعم به عليهم من إلقائه النعاس عليهم أمانا من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم وقلة عددهم وروا الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن أبا طلحة الأنصارية رضي الله عنه قال غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر قال أبو طلحة كنت في من غشيه النعاس يومئذ فجعل سيفي يسقط من يدي وأخذه ويسقط وأخذه وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ليلة الفرقان يصلي تحت شجرة يتضرع إلى الله سبحانه وتعالى فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح وروى ابن حبان في صحيحه بسند حسن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصبح ببدر من الغد أحيا تلك الليلة كلها نزول جيش المشركين وادي بدر فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الجمعة السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة وهو يوم الفرقان صف أصحابه وعدل صفوفهم وقال لهم لا يتقدمن أحد منكم على شي حتى أكون أنا أوذنه وأقبلت قريش في كتائبها وبدأت تأخذ موضعها في أرض المعركة فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيالائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه