خلاصة مفاهيم أهل السنة الطاغوت الطاغوت مشتق من الطغيان الذي هو مجاوزة الحد تقول طغ الماء أي فاض وتجاوز الحد وطغ البحر أي هاجت أمواجه وطغ فلان أي أسرف وتجاوز الحد في العصيان أو الظلم والتجبر أو الكفر والطاغوت في استلاح الشرع هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله وقد ورد لفظ الطاغوت في القرآن الكريم في ثمان آيات كلها تفيد ما ذكر من معنى الطاغوت وتعريفه ومن ذلك قول الله تعالى لا إكراه في الدين قد تبين رشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لن فصام لها والله سميع عليم وقوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون يريدون أن يتحاكموا يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضل لهم ضلالا بعيدا وأفادت هذه الآية أن ما يتحاكم إليه مما يخالف شرع الله من دساتير وقوانين وضعية هي من الطواغيت والطاغوت قد يكون بشرا مثل فرعون وكل من يُعبد من دون الله وهو راض بذلك وقد يكون قبرا أو صنما وتمثالا يُعبد من دون الله وقد يكون شيئا معنويا مثل فلسفة اليونان القديمة أو الدساتير والأحكام المتبعة من دون الله كالياسق الذي وضعه جنكيز خان والقوانين الوضعية المعاصرة المخالفة لشرع الله ويندرج تحت ذلك أيضا الشعارات المعاصرة التي يُوالى ويعاد عليها من دون الله تعالى كالوطنية والقومية والنسوية والديمقراطية وحكم الشعب والقوانين الدولية إلى آخر ذلك والشيطان رأس الطواغيت فغايته غواية بني آدم كما أقسم لعنه الله على ذلك قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين وقد حذرنا الله تعالى من طاعته وسمى ذلك عبادة للشيطان قال تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبد الشيطان إنه لكم عدو مبين خلاصة مفاهيم أهل السنة