بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الماعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين مازلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة الماعون ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى في أن السورة تجمعت بين طائفتين طائفة مكذبة من يوم الدين وطائفة منافقة مرائية فما الجامع بين الطائفتين إنه خبث الباطم فالذي يكذب بالدين باطنه خبيث وأدى ذلك إلى أفعال خبيثة هو الذي يرأي باطنه خبيث رغم أن بعض أعماله الظاهرة حسن لكن لا قيمة لذلك الحسن الظاهر وهذا يذكرني بالحديث الذي شبه فيه النبي صلى الله عليه وسلم المنافق الذي يقرأ القرآن بالريحانة ريحتها طيبة لكن طعمها مر والعياذ بالله فقد ينخدع الإنسان بهذا الظاهر لكن العبرة على ما في الباطن وأما المنافق في رواية الفاجر الفاجر الذي لا يقرأ القرآن فمثله كمثل الحنظلة لا رحلها وطعمها مر فالمكذب بيوم الدين كأنه حنظلة وأما الذي يرأي بصلاته فأشبه شيء بالريحانة وكلاهما باطنه خبيث مر نسأل الله السلامة أما الوقت الثانية فهي رسالة إلى كل من يصدق بيوم الدين إذا كان هذا الحال حالة المكذب بيوم الدين فكيف ينبغي أن تكون يا من يصدق بيوم الدين أنت تصدق بيوم الدين أثبت ذلك بفعالك وليكن لتلك العقيدة أثر على حياتك والتنأ تماما عن الصفات التي هي ثمرات للتكذيب بيوم الدين وأما الوقت الثالث فمع كلمة الماعون التي هي سموند السوء فإنها كلمة جامعة لذلك قال بعض من حاول أن يجمع بين الأقوال توجود أقوال متعددة في الآية هي من باب اختلاف التنوع قال أصل الماعون من كل شيء منفعته ويكون المعنى يمنعون الناس منافع ما عنده إن هذا أستطيع أن أقول عن كلمة الماعون تذكرنا بسمة في المجتمع تستطيع أن تعرف بها قربهم من الله أو تعرف بعبارة أنسب للسورة تصديقهم بيوم الدين من عدمه فإذا رأيتهم يعين بعضهم بعضاً بما يستطيع يعيره ما يستطيع ينفعه بأي نفع فهذه علامة ظاهرة أن هذا الإنسان بل هذا المجتمع مجتمع على خير وصدق بيوم الدين وإذا رأيت هذه الأمور تتضعف وتضمر فهذا مؤهن بخطر نسأ الله السلام والله أعلم صلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله ربي العالمين