1 00:00:00,000 --> 00:00:04,000 بسم الله الرحمن الرحيم 2 00:00:04,000 --> 00:00:09,380 جمعية مودة تقدم 3 00:00:09,380 --> 00:00:13,380 حدث في رمضان 4 00:00:13,380 --> 00:00:16,739 لعد الرحمن رأفة الباشا 5 00:00:16,739 --> 00:00:21,019 هدم مدينة عسقلان 6 00:00:21,019 --> 00:00:26,019 في غرة شهر رمضان سنة 587 7 00:00:26,019 --> 00:00:29,019 كان بطل من أبطال المسلمين 8 00:00:29,019 --> 00:00:33,020 يمسك معولا كبيرا بكلتا يديه القويتين 9 00:00:33,020 --> 00:00:37,020 ويهوي به على حصون مدينة من مدن أمته 10 00:00:37,020 --> 00:00:41,020 ودرة ثمينة من درر مملكته 11 00:00:41,020 --> 00:00:44,340 وكان معه أبناؤه وإخوته 12 00:00:44,340 --> 00:00:46,340 وقواته وأجناده 13 00:00:46,340 --> 00:00:49,340 وجموع غفيرة من أبناء شعبه 14 00:00:49,340 --> 00:00:55,340 وفي يد كل منهم معول ينهال به على جانب من جوانب المدينة 15 00:00:55,340 --> 00:00:58,380 أما صاحب المعول الكبير 16 00:00:58,380 --> 00:01:02,380 فهو البطل العظيم صلاح الدين 17 00:01:02,380 --> 00:01:06,379 وأما المدينة المنكوبة فهي عسقلان 18 00:01:06,379 --> 00:01:12,540 لم تكن عسقلان آنئذ كفرا من الكفور النائية نزح عنه أصحابه 19 00:01:12,540 --> 00:01:17,540 وتركوه لعوامل الطبيعة فهدمته وخربته 20 00:01:17,540 --> 00:01:21,540 ولم تكن قرية من القرى الصغيرة المتداعية 21 00:01:21,540 --> 00:01:24,540 التي يهون على النفوس أن تخرج عنها 22 00:01:24,540 --> 00:01:28,569 وعلى الأيدي أن تمتد إليها بالهدم 23 00:01:28,569 --> 00:01:32,569 وإنما كانت مدينة من كبريات مدن فلسطين 24 00:01:32,569 --> 00:01:35,569 تقع بين غزة وبيت جبرين 25 00:01:35,569 --> 00:01:39,569 وتربض على ساحر البحر الأبيض المتوسط 26 00:01:39,569 --> 00:01:42,569 شامخة الذرى منيعة الحصون 27 00:01:42,569 --> 00:01:46,569 وتقفك المارد في وسط الطريق بين مصر والشام 28 00:01:46,569 --> 00:01:51,569 وتطلك الديدبان الحذر على مشارف البحر 29 00:01:51,569 --> 00:01:55,629 وكانت عسقلان تجمع إلى الجلال الجمال 30 00:01:55,629 --> 00:01:59,629 فهي تمتلك بالإضافة إلى حصونها الممردة 31 00:01:59,629 --> 00:02:05,629 وبروجها المشيدة آيات بينات من البهاء والحسن 32 00:02:05,629 --> 00:02:09,629 حتى دعاها المؤرخون بعروس الشام 33 00:02:09,629 --> 00:02:15,629 وهو لقب ضنو به فلم يخلعوه إلا عليها وعلى دمشق 34 00:02:15,629 --> 00:02:21,759 و لهدم عسقلان بيد صلاح الدين قصة طويلة مثيرة 35 00:02:21,759 --> 00:02:26,759 تبدأ منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه 36 00:02:26,759 --> 00:02:29,889 وتستمر إلى يومنا هذا 37 00:02:29,889 --> 00:02:34,889 فتح المسلمون مدينة عسقلان في عهد الفاروق رضي الله عنه 38 00:02:34,889 --> 00:02:38,889 وذلك حين أرسل إلى معاوية بن أبي سفيان 39 00:02:38,889 --> 00:02:43,889 يأمره بفتح عسقلان وما جاورها من مدن الساحل 40 00:02:43,889 --> 00:02:47,889 فصدع معاوية بالأمر وفتح المدينة الحصينة 41 00:02:47,889 --> 00:02:52,889 وأقام عليها حفظة يحرسونها من هجماة الروم 42 00:02:52,889 --> 00:03:00,889 ثم طفقت أم عسقلان جماعات إثر جماعات من الصحابة الكرام والتابعين العظام 43 00:03:00,889 --> 00:03:04,889 حتى غدت حاضرة من حواضر العلم والدين 44 00:03:04,889 --> 00:03:07,889 وموئلا للحفاظ والمحدثين 45 00:03:07,889 --> 00:03:11,889 وظلت عسقلان الحصينة في أيدي المسلمين 46 00:03:11,889 --> 00:03:14,889 قال خمسة قرون وربع القرن 47 00:03:14,889 --> 00:03:17,889 تمسك بزمام الطريق بين مصر والشام 48 00:03:17,889 --> 00:03:21,889 وتسد منافذ البحر في وجه كل عدوان 49 00:03:21,889 --> 00:03:25,979 وفي سنة خمسمائة وثمان وأربعين 50 00:03:25,979 --> 00:03:30,979 جرفها الغزو الصليبي في جملة ما جرفه من بلاد المسلمين 51 00:03:30,979 --> 00:03:35,979 فكان سقوطها وسقوط أختها عكا في يد الفرنجة 52 00:03:35,979 --> 00:03:40,979 شجا في حلوق المسلمين وقذا في عيون المجاهدين 53 00:03:40,979 --> 00:03:45,979 ذلك لأن من ملك عكا وعسقلان ملك بيت المقدس 54 00:03:45,979 --> 00:03:48,979 وقطع الطريق بين مصر والشام 55 00:03:48,979 --> 00:03:55,400 ظلت عسقلان وعكا في يد الصليبيين زهاء خمسة وثلاثين عاما 56 00:03:55,400 --> 00:04:02,400 حتى كتب الله لهما أن تفتحى على يدي بطل الإسلام والمسلمين صلاح الدين 57 00:04:02,400 --> 00:04:06,530 ويوم فتح صلاح الدين مدينة عسقلان 58 00:04:06,530 --> 00:04:08,530 ضحكت الأمال في صدره 59 00:04:08,530 --> 00:04:13,530 وتملكه من السرور ما لم يتملكه بفتح قبله 60 00:04:13,530 --> 00:04:18,560 ولا غرو فعسقلان ستدنيه من الأمنية العظمى 61 00:04:18,560 --> 00:04:21,560 وهي أمنية فتح بيت المقدس 62 00:04:21,560 --> 00:04:25,560 وقد أرسل صلاح الدين رسالة إلى أهله في مصر 63 00:04:25,560 --> 00:04:27,560 اثر فتح عسقلان 64 00:04:27,560 --> 00:04:32,560 قال فيها بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهله 65 00:04:32,560 --> 00:04:34,560 ونازلنا عسقلان 66 00:04:35,560 --> 00:04:40,560 وهي المعقل المنيع والحصن الحصين والجبل الرفيع 67 00:04:40,560 --> 00:04:44,560 وفيها من القوة ما تتقاصر الأمال عن نيل مثله 68 00:04:44,560 --> 00:04:49,560 فافتتحناها بعد أربعة عشر يوما من نزولنا عليها 69 00:04:49,560 --> 00:04:52,560 فنصبت أعلام التوحيد على أسوارها 70 00:04:52,560 --> 00:04:55,560 وعمرت بالمسلمين ديارها 71 00:04:55,560 --> 00:04:59,560 وكبر المؤذنون في سائر أقطارها 72 00:04:59,560 --> 00:05:02,560 والعزم معقود على التوجه إلى القدس 73 00:05:02,560 --> 00:05:07,560 فإذا فتح الله ونصر ملنا إلى مدينة صور 74 00:05:07,560 --> 00:05:09,560 والسلام عليكم 75 00:05:09,560 --> 00:05:12,819 أدرك صلاح الدين بعد فتح عسقلان 76 00:05:12,819 --> 00:05:16,819 أن بابا من أبواب الخير قد فتح له 77 00:05:16,819 --> 00:05:18,819 وأن عليه أن يلجه 78 00:05:18,819 --> 00:05:22,819 وكان يردد قول الرسول عليه الصلاة والسلام 79 00:05:22,819 --> 00:05:26,819 من فتح له باب إلى الخير فلينتهزه 80 00:05:26,819 --> 00:05:29,819 فإنه لا يدري متى يغلق دونه 81 00:05:31,009 --> 00:05:34,009 عند ذلك كمع ساكره المتفرقة 82 00:05:34,009 --> 00:05:37,009 وضم قواه المشتتة 83 00:05:37,009 --> 00:05:40,009 وجمع صفوة أجناده وخيرة قواده 84 00:05:40,009 --> 00:05:43,009 ونهد إلى الفتح الكبير 85 00:05:43,009 --> 00:05:46,199 وفي يوم الأحد الخامس عشر من رجب 86 00:05:46,199 --> 00:05:50,199 سنة 583 للهجرة 87 00:05:50,199 --> 00:05:55,199 نزل صلاح الدين على الصليبيين في القدس نزول المنون 88 00:05:55,199 --> 00:05:57,199 وفي السابع والعشرين منه 89 00:05:57,199 --> 00:06:01,199 حرر البطل المدينة من أيدي الصليبيين 90 00:06:01,199 --> 00:06:05,199 وأنزل الصليب الأكبر من فوق الصخرة المشرفة 91 00:06:05,199 --> 00:06:10,199 بعد أن ظل في قبضة الصليبيين نيفا وتسعين عاما 92 00:06:10,199 --> 00:06:13,329 أثار سقوط القدس ثائرة أوروبا 93 00:06:13,329 --> 00:06:15,329 فقامت ولم تقعد 94 00:06:15,329 --> 00:06:18,329 وهز الحادث الكبير كرسيا البابا 95 00:06:18,329 --> 00:06:21,329 فهب ينذر بالويل والثبور 96 00:06:21,329 --> 00:06:23,329 ويدعو إلى الجهاد المقدس 97 00:06:23,329 --> 00:06:26,329 فاندفع الرجال من كل صوب 98 00:06:26,329 --> 00:06:29,329 وتدفقت الأموال من كل جيب 99 00:06:29,329 --> 00:06:32,329 وانهال السلاح من كل درب 100 00:06:32,329 --> 00:06:34,389 وكان الطريق إلى القدس 101 00:06:34,389 --> 00:06:37,389 إنما هو عكا وعسقلان 102 00:06:37,389 --> 00:06:42,620 هاجم الصليبيون عكا هجوما لم يشهد له التاريخ مثيلا 103 00:06:42,620 --> 00:06:47,620 ودافع عنها المسلمون دفاعا لم يشهد له التاريخ مثيلا 104 00:06:47,620 --> 00:06:51,870 وقف صلاح الدين وحده في وجه أوروبا كلها 105 00:06:51,870 --> 00:06:54,870 فناله ونال عسكره من الجهد 106 00:06:54,870 --> 00:06:56,870 ما لا قبل لهم بمثله 107 00:06:56,870 --> 00:06:59,870 وأدرك أنه منهزم لا محالة 108 00:06:59,870 --> 00:07:03,870 إذا لم تمتد إليه يد العون من خليفة المسلمين 109 00:07:03,870 --> 00:07:06,870 فبعث رسالة من ميادين الجهاد 110 00:07:06,870 --> 00:07:10,870 إلى الخليفة الوادع المطمئن في بغداد 111 00:07:10,870 --> 00:07:12,870 قال فيها 112 00:07:12,870 --> 00:07:14,870 لقد أثرت فينا وفي جندنا 113 00:07:14,870 --> 00:07:17,870 المدة الطويلة والنفقة الثقيلة 114 00:07:17,870 --> 00:07:19,870 والكفار يمدهم البحر 115 00:07:19,870 --> 00:07:22,870 يمدهم البحر بمراكب أكثر من أمواجه 116 00:07:22,870 --> 00:07:25,870 وجنود أوفر من أجاجه 117 00:07:25,870 --> 00:07:29,870 فإذا قتل المسلمون واحدا منهم في البر 118 00:07:29,870 --> 00:07:32,870 بعث البحر بدلا منه ألفا 119 00:07:32,870 --> 00:07:36,899 وأذا أبيد منهم صف أتوا بعشرين صفا 120 00:07:36,899 --> 00:07:38,899 ثم قال 121 00:07:38,899 --> 00:07:41,899 لقد خرج إلينا عاهل الألمان 122 00:07:41,899 --> 00:07:43,899 وملوك الصلبان 123 00:07:43,899 --> 00:07:45,899 وجموع ما وراء البحر 124 00:07:45,899 --> 00:07:47,899 وحشود أجناس الكفر 125 00:07:47,899 --> 00:07:50,899 وقد حرم باباهم عليهم كل مباح 126 00:07:50,899 --> 00:07:53,899 واستخرج من صناديقهم كل مذخور 127 00:07:53,899 --> 00:07:56,899 وألبسهم أثواب الحداد 128 00:07:56,899 --> 00:07:58,899 وألزمهم خطة الجهاد 129 00:07:58,899 --> 00:08:02,899 حتى يستخلصوا من أيدينا مقبرة المسيح 130 00:08:02,899 --> 00:08:05,899 ويستنقذوا منا كنيسة القيامة 131 00:08:05,899 --> 00:08:07,939 ثم أتبع يقول 132 00:08:07,939 --> 00:08:11,939 وإن هذا يقضي علينا أن نستفرغ عزائم الرجال 133 00:08:11,939 --> 00:08:14,939 ونستنفذ خزائنا الأموال 134 00:08:14,939 --> 00:08:17,939 ويوجب على خليفة المسلمين 135 00:08:17,939 --> 00:08:20,939 أن يحفظ على رعيته قبلتهم 136 00:08:20,939 --> 00:08:22,939 وأن يزيح عنهم علتهم 137 00:08:22,939 --> 00:08:24,939 ثم قال 138 00:08:24,939 --> 00:08:28,939 رب إني لا أملك إلا نفسي وآخي 139 00:08:28,939 --> 00:08:31,939 وهو ذا أخي قد لحق بجوارك 140 00:08:31,939 --> 00:08:33,940 وهاهم أولاء أولادي 141 00:08:33,940 --> 00:08:37,940 وقد أبرزت صفحات وجوههم لعدوك 142 00:08:37,940 --> 00:08:41,940 وهان علي حبا بك أن أرى المكروه فيهم 143 00:08:41,940 --> 00:08:44,970 ثم استصرخ الخليفة قائلا 144 00:08:44,970 --> 00:08:49,970 يا عصبة محمد الرسول الله صلى الله عليه وسلم 145 00:08:49,970 --> 00:08:51,970 أخلفه في أمته 146 00:08:51,970 --> 00:08:53,970 ووفه الحق فيهم 147 00:08:53,970 --> 00:08:55,970 ولا تؤخر عنا النجدة 148 00:08:55,970 --> 00:09:00,970 فإن منفعة الغوث إنما تكون قبل العقب 149 00:09:00,970 --> 00:09:04,000 ثم ختم رسالته الحزينة قائلا 150 00:09:04,000 --> 00:09:06,000 وبعد 151 00:09:06,000 --> 00:09:09,000 فإن فينا وإن عض الزمان بقي 152 00:09:10,000 --> 00:09:14,000 وإننا لنعاهد الله على أن نبقى قائمين 153 00:09:14,000 --> 00:09:16,000 حتى ننصر أو نعذر 154 00:09:16,000 --> 00:09:20,000 وعلى ألا يصل أحد إلى ذرية أحمد 155 00:09:20,000 --> 00:09:24,350 ما بقي في ذرية بني أيوب واحد يذكر 156 00:09:24,350 --> 00:09:30,350 لم تجد رسالة صلاح الدين عند الخليفة ورجاله أذنا صاغية 157 00:09:30,350 --> 00:09:33,419 ولم تلق منهم أفئدة واعية 158 00:09:33,419 --> 00:09:36,419 وظل المسلمون ينافحون عن عكا 159 00:09:36,419 --> 00:09:39,419 حتى سقطت في أيدي الصليبيين 160 00:09:39,419 --> 00:09:44,419 بعد أن فلت السيوف وكلت السواعد وخارت العزائم 161 00:09:44,419 --> 00:09:48,480 وكان يوما على المسلمين عظيمة 162 00:09:48,480 --> 00:09:50,480 لم يضع الصليبيون الفرصة 163 00:09:50,480 --> 00:09:53,480 فوجه جيوشهم وجهة عسقلان 164 00:09:53,480 --> 00:09:56,480 وما بعد عسقلان القدس 165 00:09:56,480 --> 00:10:02,480 ووجد صلاح الدين نفسه عاجزا عن صد الصليبيين عن عسقلان 166 00:10:02,480 --> 00:10:07,700 وأن عليه أن يتخذ القرار الحازمة في الموقف الحاسم 167 00:10:07,700 --> 00:10:11,700 واتخاذ القرارات الحازمة في المواقف الحاسمة 168 00:10:11,700 --> 00:10:15,700 أمر لا يقوى عليه إلا عظماء الرجال 169 00:10:15,700 --> 00:10:20,700 فلقد اتخذ عمر بن الخطاب القرار الحازمة في الموقف الحاسم 170 00:10:20,700 --> 00:10:23,700 يوم بايع أبا بكر في السقيفة 171 00:10:23,700 --> 00:10:26,700 فحسم الشر وأقر الأمر 172 00:10:26,700 --> 00:10:30,700 واتخذ أبو بكر القرار الحاسمة في الموقف الحاسم 173 00:10:30,700 --> 00:10:34,299 حين عقد العزم على محاربة مانع الزكاه 174 00:10:34,299 --> 00:10:37,100 فصان الإسلام وحفظ الدين 175 00:10:37,100 --> 00:10:41,769 واتخذ صلاح الدين القرار الحازم في الموقف الحاسم 176 00:10:41,769 --> 00:10:43,970 فقرر هدم عسقلان 177 00:10:43,970 --> 00:10:46,169 وإزالتها من الوجود 178 00:10:46,169 --> 00:10:50,970 حتى لا يتخذها العدو حصناً وسكناً ومنطلقاً 179 00:10:50,970 --> 00:10:55,259 لقد كان صعباً على صلاح الدين أن يتخذ قراره 180 00:10:55,259 --> 00:10:59,059 لو لم يكن في مستوى القائد المفوض المطاع 181 00:10:59,500 --> 00:11:02,700 وكان صعباً على المسلمين أن ينفذوه 182 00:11:02,700 --> 00:11:05,700 لو لم يكونوا في مستوى القائد 183 00:11:05,700 --> 00:11:09,299 لقد قال صلاح الدين يوم أصدر قراره 184 00:11:09,299 --> 00:11:12,299 والله لأن أفقد أولادي جميعاً 185 00:11:12,299 --> 00:11:16,899 أحب إلي من أن أهدم حجراً واحداً من عسقلان 186 00:11:16,899 --> 00:11:21,879 ولكن في ذلك مصلحة للإسلام والمسلمين 187 00:11:21,879 --> 00:11:24,080 وفي أواخر شعبان 188 00:11:24,080 --> 00:11:29,679 أرسل صلاح الدين جيشه ليعوق زحف الصليبيين نحو عسقلان 189 00:11:29,679 --> 00:11:31,879 وفي غرة رمضان 190 00:11:31,879 --> 00:11:36,480 رفع معاوله ليهدم المدينة الكبيرة العريقة 191 00:11:36,480 --> 00:11:40,340 ومعه جموع غفيرة من المسلمين 192 00:11:40,340 --> 00:11:42,740 ثم دار الزمان دورته 193 00:11:42,740 --> 00:11:47,139 فدفعت سيوف المسلمين فلول الصليبيين إلى البحر 194 00:11:47,139 --> 00:11:51,139 وأعاد أبناء صلاح الدين بناء عسقلان 195 00:11:51,340 --> 00:11:54,340 وأسكنوها أبناءهم وذراريهم 196 00:11:54,340 --> 00:11:59,340 وظلت في أيدي المسلمين إلى أن أخذها منهم اليهود 197 00:11:59,340 --> 00:12:02,539 وأطلقوا عليها اسم أسدود 198 00:12:02,539 --> 00:12:06,139 والمدينة المنكوبة بغزاتها الجدد 199 00:12:06,139 --> 00:12:10,940 تنتظر اليوم القائد المحرر والبطل المنقذ 200 00:12:10,940 --> 00:12:14,940 فهنيئاً لمن سيكون على يديه الخلاص