بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة النحل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام وعلى رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف ومع سورة النحل ولي معها ثلاث وقفات الوقرة الأولى ستكون مع ما سمي ترتيب نزول السورة وقلت من قبله كثيرا إن الدقيق في عنوانها يكون تأريخ نزول السورة ليشمل ترتيب نزولها وما يتعلق بالتأريخ الدقيقي لها قال تعد الواحدة سأقرأ الكلام هنا لوجود عدة ملاحظات تعد الواحدة والسبعين على الواية المشهورة ستجدون في الكتب أنها الثانية والسبعين وهذا خطأ ما وجدته في بعض الكتب أنها الثانية والسبعين كالتفسير بن آشور سيد الطهر بن آشور تكرر أنها الثانية والسبعين وهذا فيه نظر ظاهر وليس من باب الاختلاف في العد ونبهت على هذا لأنني رأيت الباحثين في البلاغة في عصرنا يعتمدون على والحقيقة أن هذا الترقيم وهذا العد في الكتب المختلفة سواء عند سيدي بن آشور أو عند غيره مأخوذ من أثر روية عن جابري بن زيد ذكرته في بداية الحلقات وهذا الأثر إنما روية مسند عند أبي عمر الداني في كتابي البيان في عد آية القرآن والكتب تنقل عنه السيوطي ينقل عنه جابري نظم الأثر إلى غير ذلك جابري له نظم نظم فيه ترتيب السور على هذه الرواية فأخطأوا في العد لم يقتف أثر أبي عمر الداني بل حصل لبس في العد لذلك راجعت رواية أبي عمر وعتمدتها من أول الكتاب إلى آخره وأرجو أن لا يكون هنا قد وقع خطأ غير متعمد أما الأصل فإن العد منه هنا أنها الوحدة والسبعين قال و جاء فيها يعني جاء في الرواية المشهورة تفصيل لا تجده في السورة الأخرى قال ثم النحل أربعين آية و بقيتها في المدينة يعني نزلت منها أربعون آية في مكة و بقيتها في المدينة على حسب رأي جابري بن زيد قال نزلت بعد الأنبياء و قبل السجد و هذا ما أخوذ من رواية جابري بن زيد أيضا لكن لا بالنص بل بالمعنى قال و فيها ما نزل قبل آية الأنعام لأننا نرى أنه قال قال فمن هذا نعرف أن هذه الآية من سورة النحل نزلت بعد تلك الآية من سورة الأنعام و إذا رجعتم إلى الأنعام ستجدون أن فيها دلائل تشعروا بتأخر النزول لها فتكون النحل أو بعض سورة النحل لنكون أدق وتأخرة أكثر قال و ذلك ما جاء في قصة إسلام عثمان بن مضعور رضي الله عنه و هي آية إن الله يأمر بالعدل و الإحسان فهذه الآية ورد فيها عثمان بن مضعور أسلم بعد سمائها لكن هذه الرواية فيها ضاعف لذلك قلت كما روية و هي في المسند و ضعفها محقق المسند ثم قال ما مر من مدنية آية منها ما مر هنا عندما يقرأ القارئ لا يعرف أين مر في أعلى الصفحة عند قولهم في أعلى الصفحة عند العبارة في أعلى الصفحة مكية اتفاقا بسنة آية رقم 110 هذا هو المقصود فالإحالة ليست إلى شيء في الصفحة من المثبت مكتوبا و إنما ما مضع في أعلى الصفحة مما قد لا يقرأه القارئ فوجب التنبيه على هذا ثم قال و تكرر نزول آخر ثلاث آيات من السورة و هي و إن عاقبتم الآيات و فيها كلام مشهور مذكور بالتفصيل في العهد الذي نزلت فيه السورة الوقفة الثانية مع تسمية السورة بسورة النعم و الحقيقة أن معظم الأسماء في السور كانت عن النبي صلى الله عليه و سلم و عن الصحابة في هذا الكتاب و وعدها من غير ذلك و من هذا الاسم و اعتمدت في ذلك كما قلت من قبل على البقائي فذكر اسم النعم هو مروي عن بعض التابعين و يؤيده معنى السورة أو مقصود جزء كبير من السورة و هو ما ستكون معه الوقفة الثالثة و هي ذلك أننا إذا نظرنا إلى مقاطع السورة وجدنا أنها في الكتاب تقسم إلى قسمين أولهما في الأساس النظري للدخول في الإسلام و الثاني في البيان العملي للدخول في الإسلام هذا الذي يسمي عنونا له بالأساس النظري من آية 1 إلى 89 يعني معظم السورة هو في الحقيقة الآيات التي تتحدث في نعم الله سبحانه و تعالى و بها سمية السورة على من سمها بهذا الاسم نعم كثيرة و في ختام تلك الآيات تقريبا كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فالأساس النظري أقول في الإسلام أن تتذكر نعم الله هذه الأيام تذكرنا أن بيوتنا نعمة مع هذا الحظر الذي حصل و الله يقول في السورة و الله جعل لكم من بيوتكم سكنا صدق الله سبحانه و تعالى أحيانا نغفل عن نعمة نعمة الخروج من البيت عرفناها الآن عندما فقدناها كنا نخرج في أي وقت من ليلة أو نهار الحمد لله البلد أمان في أي وقت تنزل و تروح و تجي في أي وقت الآن تغير الحال النعم تدعو إلى الاستسلام لله سبحانه و تعالى هذا الأساس النظري أما القسم الثاني من السورة من آية 90 إلى آية 128 طبعا هي آية أقل بكثير فيها بيان عمري إذا دخلت في الإسلام ماذا أصنع و فيها آية فيها خلاصة إن الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتائذ القرب و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي أعذكم لا إلكم تذكرون وصيكم بالرجوع إلى هذه الآيات والآيات التي بعدها مباشرة التي تبين مواطن الزلل و الانتكاس و النقوص و نقد العهد التي يمكن أن يقع فيها الإنسان و جاء في هذا القسم أيضا الحديث عن أدم التعامل مع القرآن الذي هو عن القرآن السبيل لمعرفة العمل الذي نعمله إذا دخلنا في الإسلام يعني التطبيق العمل للإسلام أو البيان العمل للدخول في الإسلام إنما يكون في القرآن و أكبر صارف عن القرآن الشيطان فإذا قرأت القرآن فاستعيذ بالله من الشيطان الرجيم جاءت في هذا السياق أختم بهذا و أسأل الله التوفيق و أسأل الله أن يرزقني و إياكم فهم كتابه و العمل به رسول الله على نبينا محمد و على أله و صحبه أجمعين