خلاصة مفاهيم أهل السنة الشرك في الربوبية أقر أكثر المشركين بربوبية الله عز وجل ولم ينكروها كما قال تعالى وَلَإِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهِ فَأَنَّا يُؤْفَكُونَ ومع اقرارهم بتوحيد الربوبية وأن الله هو الخالق المدبر وقعوا في الشرك في الألوهية وعبدوا غير الله ولكن بعض المشركين وقعوا في الشرك في الربوبية مع شركهم في الألوهية فمنهم النصارا وذلك لاعتقادهم أن عيسى عليه السلام يغفر الذنوبة ويخلص الناس منها ويدبر الأمر مع الله في الرزق وسائر أمور العباد ومنهم المجوس الذين أسندوا حوادث الخير إلى النور وأسندوا حوادث الشر إلى الظلمة ومنهم عباد الكواكب والأجرام العلوية الذين يعتقدون تدبيرها لأمور العالم كالصابئة ومنهم طائفة من غلات الصوفية يزعمون أن الأولياء أو أرواحهم بعدما ماتهم يتصرفون في تدبير أمور العالم في تدبير أمور العالم وقضاء حوائج الناس ولهم في ذلك ترهات وادعاءات باطلة مريبة ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان فالعالم عندهم يدبره الغوث أو القطب الأعظم وهو ولي من أولياء الله بزعمهم يليه وزيران ثم الأوتاد وهم أربعة يمسكون العالم من جوانبه الأربعة ثم الأبدال وهم سبعة في كل قارة من قارات الأرض السبعة واحد منهم إلى آخر ما يزعمونه من هذه الترهات والسخافات التي ما أنزل الله بها من سلطان يدعون بها تحكم هؤلاء في العالم وتدبير أمره وهذا لا شك من أكبر الشرك وهو شرك في الربوبية لم يأتي به حتى المشركون الأوائل من أهل الجاهلية وهو يوجب لهم عدم الغفران والخلود في النيران ومن الشرك في الربوبية الحكم بغير ما أنزل الله لأن الحكم من خصائص الربي عز وجل قال تعالى ولا يشرك في حكمه أحدا خلاصة مفاهيم أهل السنة