بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون فلما وجد عيسى منهم الكفر بالجحود لنبوته وصدا عما دعاهم إليه قال عيسى من أعواني مع الله على المكذبين قال الحواريون الذين صفتهم بياض الثياب نحن أنصار الله صدقنا بالله واشهد أنت يا عيسى بأننا مسلمون ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين وقال الحواريون ربنا صدقنا بما أنزلت على نبيك عيسى من كتابك وصرنا أتباع عيسى على دينك الذي ابتعثته به وأعوانه على الحق فأثبت أسماءنا مع أسماء الذين شهدوا بالحق وأقروا لك بالتوحيد ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ومكر الذين كفروا من بني إسرائيل بمواطئت بعضهم بعضا على الفتك بعيسى وقتله ومكر الله بهم بإلقائه شبه عيسى على بعض أتباعه حتى قتله الماكرون وهم يحسبونه عيسى وقد رفع الله عز وجل عيسى قبل ذلك إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعلوا الذين اتبعوك وجاعلوا الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ومكر الله بالقوم الذين حاولوا قتل عيسى حين قال الله إني قابضك من الأرض ورافعك إلي ومنظفك فمخلصك ممن كفر بك وجاعل الذين اتبعوك على منهاجك فوق الذين جحدوا نبوتك ثم إلى الله أيها المختلفون في عيسى مصيركم يوم القيامة فأقضي حينئذ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمره وأما الذين كفروا فأعذبهم عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة فأعذبهم عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين فأما الذين جحدوا نبوتك يا عيسى فإني أعذبهم عذاباً شديداً أما في الدنيا فبالقتل والسباء والذلة وأما في الآخرة فبنار جهنم خالدين فيها أبداً وما لهم من عذاب الله مانع وأما الذين صدقوك فآقروا بنبوتك وعملوا بما فرضت من فرائضي فأعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملاً لا يبخسون منه شيئاً ولا يلقصونه والله لا يحب من ظلم غيره حقاً له أو وضع شيئاً في غير موضعه هذه الأنباء التي أمبأ بها نبيه عن عيسى وأمه وزكريا وبنه وأمر الحواريين نقرأها عليك يا محمد من العبر والقرآن ذي الحكمة الفاصلة بين الحق والباطل إن شبه عيسى في خلقي إياه كشبه آدم الذي خلقته من تراب ثم قلت له كن فكان فليس خلقي عيسى من أمه من غير فحل بأعجب من خلقي آدم من غير ذكر ولا أنثى الذي أمبأتك به من خبر عيسى هو الحق من عند ربك فلا تكن من الشاكين في ذلك فمن حاجك فيه من بعض ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فمن جادلك يا محمد في المسيح عيسى بن مريم من بعد ما جاءك من العلم الذي قد بينته لك في عيسى أنه عبد الله فقل هل أمه فلندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نلتعن فنجعل لعنة الله على الكاذبين منا ومنكم إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين إن هذا الذي أمبأتك به يا محمد من أمر عيسى فقصصته عليك لهو القصص والنبأ الحق فعلم ذلك والله العزيز في انتقامه ممن عصاه وخالف أمره الحكيم في تدبيره لا يدخل ما دبره وهن ولا يلحقه خلل قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا شهدوا بأننا مسلمون قل يا محمد لأهل التوراة والإنجيل هلموا إلى كلمة عدل بيننا وبينكم وهي أن نوحد الله فلا نعبد غيره ونبرأ من كل معبود سواء فلا نشرك به شيئا ولا يدين بعضنا لبعض بالطاعة فيما أمر به من معاص الله فإن أعرضوا عما دعوتهم إليه فقولوا شهدوا علينا بأننا بما توليتم عنه خاضعين لله به متذللين له يا أهل الكتاب لما تحاجون في إبراهيم لما تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون يا أهل التوراة والإنجيل لما تجادلون في إبراهيم وتخاصمون فيه وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا بعد حين من مهلك إبراهيم ووفاته أفلا تعقلون وتفقهون خطأ قيلكم فأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ها أنتم هؤلاء القوم الذين خاصمتم وجادلتم فيما لكم به علم من أمر دينكم وثبتت عندكم صحته فلم تجادلون وتخاصمون فيما لا علم لكم به من أمر إبراهيم ودينه ولم تجدوه في كتب الله والله يعلم ما غاب عنكم فلم تشاهدوه ولم تروه ولم تأتكم به رسله من أمر إبراهيم وغيره من الأمور وأنتم لا تعلمون من ذلك إلا ما عاينتم فشاهدتم أو أدركتم علمه بالإخبار والسماع ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان مُتَّبِعاً أمرَ الله وطاعتَه، خاشِعاً لله بقلبِه، ومُتذلِّلاً له بجوارِه، وما كان من المشركين الذين يعبدون الأصنام والأوثان، أو مخلوقاً دون خالقِه، الذي هو إلهُ الخلقِ وبارئُهم. إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَاللَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ وَنُصْرَتِهِ وَوِلَايَتِهِ لَلَّذِينَ سَلَكُوا طَريقَهُ وَمِنْهَاجَةٍ فَوَحَّدُوا اللَّهَ مُخْرِصِينَ لَهُ الدِّينِ وَسَنُّوا سُنَنَهُ وَشَرَعُوا شَرَائِعَةٍ وَكَانُوا لِلَّهِ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وهذا النبيُّ والذين صدَّقوا محمدًا والمصدِّقين له في نبوته وَدَّى الطَّائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ تمَنَّتْ جماعةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَصُدُّونَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَيُهْلِكُونَكُمْ بِذَلِكِ وَمَا يُهْلِكُونَ غَيْرَ أَتْبَاعِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ عَلَى مِنْ لَّتِهِمْ وَمَا يَدْرُونَ وَلَا يَعْلَمُونَ يا أهل الكتاب لما تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون يا أهل الكتاب لما تجحدون بما في كتاب الله الذي أنزله إليكم على ألسن أنبياءكم وأنتم تشهدون أنه حق من عند ربكم يا أهل الكتاب لما تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون يا أهل التوراة والإنجيل لما تخلطون الحق بالباطل وكان خلطهم إظهارهم بألسنتهم من التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم غير الذي في قلوبهم من اليهودية والنصرانية ولم تكتمون الحق والحق الذي كتموه ما في كتبهم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم ومبعثه ونبوته وأنتم تعلمون أن الذي تكتمونه حق وأنه من عند الله وقال الطائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وكفروا آخره لعلهم يرجعون وقال الطائفة من أهل الكتاب من اليهود صدقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا أول النهار وجحدوا ما صدقتم به من دينهم في آخر النهار لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويدعونه ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدا هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ولا تصدقوا إلا من تبع دينكم فكان يهوديا ولا تؤمنوا أن لا يؤتى أحد بمثل ما أوتيتم أو أن يحاجكم عند ربكم أحد بإيمانكم لأنكم أكرموا على الله منهم بما فضلكم به عليهم قل يا محمد إن التوفيق توفيق الله والبيان بيانه وإن الفضل والتوفيق للإيمان والهداية للإسلام بيد الله يعطيه من أراد من عباده تكذيبا من الله عز وجل لهم في قولهم لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم والله ذو سعة بفضله على من يشاء ذو علم بمن هو منهم للفضل أهل يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم يختص بالإسلام والقرآن مع النبوة من يشاء والله ذو فضل عظيم يتفضل به على من أحب وشاء من خلقه