بسم الله الرحمن الرحيم صدى المنابر عشر ذي الحجة ولهيب الصيف خطبة لفضيلة الشيخ خالد بن عبدالله الحمودي حفظه الله الحمد لله يا رب من تفاءل بخيرك أكرمته والحمد لله من توكل عليك كفيته والحمد لله من لجأ إليك أعطيته والحمد لله من استغاثك أغثته الحمد لله أطعمت وسقيت وكفيت وأغنيت وهديت فلك الحمد لك الحمد حمدا يملأ الكون أجمعا على كل حال يا مجيبا لمن دعا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير أشهد أنه يجيب الدعاء لأنه أمر بالدعاء ووعد بالإجابة ولقد دعوتك موقنا بإجابتي متضرعا متذللا في المسألة ما ضاق بابك خالقي عن حاجتي ما خاب من سأل الكريم وأمله وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله وصفيه وخليله يعود المريض ويزور الفقير نشأ يتيما حتى صار فاتحاً عظيما هو بدر التمام وشفيع الخلق يوم الزحام هو النبي المصطفى والرسول المجتبى أرحم الناس بالناس أنت الحبيب وأي حب يرتقي لمقام حبك سيدي وذراه صلى عليك الله ما نطقت على مر الزمان من الوراء فواه اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك ونبيك وحبيبك محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الغر الميامين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين أما بعد عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا معاشر المؤمنين حديثنا اليوم عن وقفتين مختصرتين كل وقفة منها تحتاج إلى وقفات ووقفات لكنها موعظة وذكرة والذكرة تنفع المؤمنين وقفتنا الأولى مع استقبال عشر ذي الحجة فبعد يومين أو ثلاثة سنستقبل أفضل أيام الدنيا وذلك لما تضمنته من فضائل وحتوت عليه من ميزات ومسائل ومن أجل ذلك كان العلماء والفضلاء يتنافسون فيها في أعمال البر والإحسان ومما يدل على فضلها وشرفها ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله وللجهاد في سبيل الله قال وللجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشي متفق عليه ويكفي في فضلها وشرفها أن الله أقسم بها وهو سبحانه لا يقسم إلا بعظيم من خلقه قال سبحانه والفجر وليال عشر فنسلوا الله التوفيق فيها لكل عمل يحبه ويرضاه عباد الله لقد تضمنت هذه الأيام يوم عظيم هو يوم عرفة وما أدراكم ما يوم عرفة يجتمع فيه الحجاج من كل أنحاء العالم وأسقاع البلاد لبسوا زياً واحدة ويلبون تلبيةً واحدة ويدعون ربًا واحدة هو يوم العتق من النار قال صلى الله عليه وسلم ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة ويدنو إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائم ويقول ما أراد هؤلاء ويسن لمن لم يحد يسن له صيامه فصيامه يكفر سنتين أيضًا يا عباد الله يسن في عشر ذي الحجة التكبير المطلق وهو مشروع من أول يوم من عشر ذي الحجة إلى نهاية اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة ويذكر اسم الله في أيام معلومات وصيغة التكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد أو يقول الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ومن الأعمال الصالحة التي ينبغ أن يحرص عليها المسلم في عشر ذي الحجة خاصة كثرة قراءة القرآن ففيه الرحمة والهداية والنور والشفاء والخير والبركة فنسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن ومن السنن المستحبه لمن أراد أن يضحي ألا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا في عشر ذي الحجة جاء عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي ولعل الحكمة في ذلك أن يشارك الحجاج في بعض مناسكهم وأعمالهم لألا يغيب عن خاطره عظمة تلك الأيام وفضل ما قام به سيد الأنام والأمر خاص بالمضحي للمضحى عنه ولا أهل البيت كذلك والأمر فيه سعة وتيسير ورحمة لا تعسير فيا عباد الله بادروا حين تحين الأوقات الفاضلة فإنما يقوم به المسلم من أعمال البر والإحسان والصدقة والصلة والصلة والبر وقراءة القرآن ونوافل العبادات في أيام عشر ذي الحجة له وأثمن عند الله من الذهب الخالص فيا عباد الله سارعوا سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين بارك الله وني ولكم في القرآن العظيم وفعني وأياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفروا الله لي ولكم فاستغفروه ويا فوز المستغفرين الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلى وسلم عليه الله أما بعد عباد الله أما وقفتنا الثانية فهي عن الحر الذي يشتكي منه كثير من الناس فنقول إن هذا الحر هو من فيح جهنم نعوذ بالله من النار كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم اشتكت النار إلى ربها قالت يا رب أكل بعضي بعضا فأدن الله لها بنفسين نفس في الصيف ونفس في الشتاء فالذي تجدون من حر الصيف هو من حر جهنم والذي تجدون من برد الشتاء هو من زمهرير جهنم فنقول مع هذا الحر الحمد لله نعم الحمد لله أنه حر وليس حرب الحمد لله أنه حر وليس زلزال الحمد لله أنه حر وليس تشريد الحمد لله أنه حر وليس انعدام للأمن والأمان الحمد لله أنه حر وليس جوع ومجاعة الحمد لله يشعر الإنسان بالضمأ لكن عندنا ماء وماء بارد الحمد لله أنه حر وعندنا سيارات بها مكيفات الحمد لله أنه حر وعندنا بيوت بها هواء بارد وظل نستظل به ونتقي به هذا الحر أرأيتم يا عباد الله كم هي نعم الله علينا عظيمة روا أبو يعلا في مسنده من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من شيء أحب إلى الله من الحمد فاحمدوا الله يا عباد الله على كل حال وادعوا لإخوانكم الذين لا يجدون ما تجدون أنتم من النعم والخير العظيم وسلوا الله في هذا الحر أن يقينا من حر جهنم فمن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار صححه الألبانية فنسأل الله جل جلاله أن يجيرنا من النار اللهم أجرنا من النار اللهم أجرنا من النار اللهم أجرنا من النار اللهم أجرنا من النار اللهم إنا نسألك الجنة اللهم إنا نسألك الجنة اللهم إنا نسألك الجنة نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك ومن النار سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين