بسم الله الرحمن الرحيم وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرٌ رَازِقِينَ صدى المنادر قصص واقعية لأثار الصدقة فقال له الأبطالم الكلاب تلد أضعاف الغنم وطالم الناس تأكل الخرافة والغنم ولا تأكل الكلاب لماذا إذا عدد القراف أضعاف أضعاف عدد الكلاب لماذا إذا سكت الشاب ولم يستطع أن يجيب على هذا السؤال أكمل الأب حديثه قائلا يا بني هذه الأمور لا تدرسونها في أكبر الجامعات في العالم هذه هي البركة وهذه هي الصدقة وعمل الخير الذي يزيد المال وينميه ولا ينقصه أبدا الصدقة خطبة لفضيلة الشيخ خالد بن عبدالله الحمودي حفظه الله معاشر المؤمنين ساتحدث اليوم عن أمر أمهد له بهذه الأحداث الثلاث الأول في يوم من الأيام تخرج الشاب في كلية الاقتصاد والتجارة من أرقى الجامعات العالمية وبعد أن أنهى الشاب دراسته عاد إلى والده حتى يساعده في تجارة بيع الأجهزة بيع الأجهزة الكهربائية والمنزلية الخاصة به وبعد أيام قليلة من العمل لاحظ الشاب أن أباه يتبرع كل شهر بثلاجة أو فرن أو غسالة أو شخص محتاج من الفقراء أو الأيتام أو الأرامل فتعجب الشاب من هذا الأمر واعترض عليه بشدة بحجة أن ذلك خسارة للعمل والتجارة بدأ الشاب يحسب تكلفة هذه التبرعات شهريا وسنويا كما حسب المبلغ خلال عشر سنوات وماذا لو تم استغلال هذه الأموال في زيادة رأس المال وزيادة الربح والعمل والتجارة وخرج بأرقام عالية وأموال كثيرة لا يستهان بها وهكذا قرر أن يناقش والده في هذا الأمر وحاول أن يقنعه أن يتوقف عن هذا العمل الذي يضره فهو يخالف المنطقة التجارية وكل ما تعلمه من قوانين الاقتصاد والتجارة في أكبر جامعات العالم ما كان من والده إلا أن ابتسم في هدو وسأله سؤال بسيط للغاية قال يا بني هل الأغنام أكثر عددا أم الكلاب فقال الولد على الأغنام بالتأكيد أكثر فسأله الأب وكم تلد الكلاب بالسنة وكم تلد الأغنام فقال الولد الكلاب تلد أكثر من مرة وفي كل مرة خمسة أو ستة وربما أكثر بينما الغنم لا تلد في العام الواحد سوى خروفا أو اثنين على الأكثر فتابع الأب قائلا وهل الناس تأكل لحم القراف والأغنام أو لحم الكلاب ازداد تعجب الشاب من الأسئلة وهو لا يدري ماذا يريد أن يقول له والده لكنه رد على أي حال قائلا بالطبع الناس تأكل الخراف والأغنام فقال له الأب طالما الكلاب وطالما الناس تأكل الخراف والغنام ولا تأكل الكلاب لماذا إذا عدد الخراف أضعاف أضعاف عدد الكلاب سكت الشاب ولم يستطع أي جيب على هذا السؤال أكمل الأب حديثه قائلا يا بني هذه الأمور لا تدرسونها في أكبر الجامعات في العالم هذه هي البركة وهذه هي الصدقة وعمل الخير الذي يزيد المال وينميه ولا ينقصه أبدا فهي تجارة الرابحة مع الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقص مال عبد من صدقه رواه الترمذية هذه هي الحادثة الأولى وأسمعوا إلى الثانية يا عباد الله والتي هي أعجب من الأولى في فضل هذا الموضوع الذي سنتحدث عنه كانت هناك معلمة تعطي دروسا لمجموعة من النساء وتحثهن على الصدقة والتصدق وبعد أن انتهى الدرس وحتى تتأكد المعلمة أن الجميع فهم الدرس جيدا فتحت صندوقا لجمع الصدقات للفقرى وهمت كل سيدة موجودة كانت تحضر الدرس همت في التصدق بما لديها من أموال بل وهناك من لم يكن يملكون المال الكافي فأخذوا يتصدقون من حليهم فمنهم من خلعت قرطها ومنهم من خلعت سلسالا وكان وسط الجالسين امرأة كبيرة ميسورة الحال كانت ترتدي عقدا يتكون من حبات اللؤلؤ الخالصة فقامت بالتصدق بهذا العقد وهنا رفضت المعلمة أن تأخذه وقالت لها إن هذا العقد ثمين جدا لا أستطيع أن أقبله لكن المرأة أصرت بالتبرع به وفي اليوم التالي ذهبت المعلمة لتاجر الحلي لتبيع ما حصلت عليه ومن ثم تتبرع به للتصدق ولما رأى تاجر الحلي العقد الثمين انبهر به كثيرا وقال لها يا له من عقد ثمين لكن لتثمني يجب أن أزيل كل أولا فهل توافقين فوافقت المعلمة أتت تاجر للمعلمة وهو خائف وقال لها عندما أزلت الحبات من مكانها وجدت أسفلها قصاصات من شعر وأظافر نسائية ولعل هذه الأشياء أحد أعمال السحر وهنا أدركت المعلمة أنها أمام قصة عن فضل الصدقة وفي الجمعة التالية قابلت المعلمة المرأة التي تصدقت بالعقد وقالت لها كيف أخبارك كيف أمورك قالت لها لقد كنت أنا وأولادي وزوجي في شتاة وفرقة ونفرة عظيمة وبمجرد أن تصدقت بالعقد جلست أنا وأولادي وزوجي على السفرة واحدة لأول مرة منذ أكثر من عشرين سنة بل أصبحنا نتسامر ونضحك بشكل طبيعي كأن لم يكن شيئا أرأيتم يا عباد الله ثم قالت لها المعلمة هذه الصدقة منعت عنك الأذى وقد كان العقد به سحراء وهنا دهاشت المرأة وقالت كيف ذلك أهدت للعقد صديقة المقربة وكنت أحبها لدرجة أنني لا أخلع العقد حتى أثناء نومي فلله الحمد الذي أزال الغمة عن بصيرتي وجعلني بفضله لا أشقى أبدا أما الثالثة يا عباد الله فإني أحدثكم عن رجل أعرفه عن قرب ولعله يكون بيننا في هذا المسجد وقد سافرت معه وألفيته كريما يحب الخير أصيب بمرض أعيى الأطباء وعجزوا عن علاجه وأصبحت يقول عن نفسه يقول أصبحت في حال يعلمها الله من اليأس والتعب حتى أصبحت أنتظر الموت حتى فتح الله علي بالصدقة فأصبحت أتصدق كل يوم صباحا ومساء بنيتي أن الله يشفيني قال ومرت الأيام وأصبحت أرى فرقا واسعة وبونا شاسعة في صحتي للأفضل إلى أن جاء اليوم الموعود والتقيت بالطبيب المعالج وطلب إعادة التحاليل فلما رآها انبهر واندهش والله لا يوجد أي مرض مما كان في السابق ماذا عمل أي دواء أخذ فلما أخبرته قال لا إله إلا الله إن الله على كل شيء قدير أرأيتم يا عباد الله كيف أثر الصدقة إن الصدقة كالبئر الواسع الذي إن جعلت فيه الدلو رجع إليك ممتلئ وبه من الخيرات ما الله به عليم نعم رجع إليك دلوك وبه من الخيرات التي لا تنتهي حديثنا يا عباد الله حديثنا عن الصدقة الصدقة يا عباد الله وأثرها العظيم الصدقة وقاية من النار والصدقة إطفاء لغضب الجبار ومسح للخطيئة الصدقة ظل لصاحبها يوم القيامة الصدقة سبب للشفاء من الأمراض القلبية والبدنية الصدقة يا عباد الله سبب بالفوز بدعاء الملائكة بالخلف والعوض الصدقة سبب في البركة وسبب لدخول الجنة وللنجاة من النار الصدقة سبب تفرح القلب وتحفظ المال وتدفع البلاء وتقي مصارع السوء الصدقة يا عباد الله تستر كل عيب وتزيد في العمر وتستجلب أدعية الناس وتشفع لك عند الله أسأل الله جل جلاله أن يجعلنا من عباده المحسنين ومن عباده المتصدقين ومن عباده المتقين الصالحين وإلى لقاء قادم ضمن سلسلة صدى المنابر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته