خلاصة مفاهيم أهل السنة دور الاحتلال المباشر في السعي لإزالة الإسلام من واقع المسلمين كان أهم سلاح استخدمه الغرب الكافر في مواجهته لجيوش الدولة العثمانية هو إذكاء روح القومية العربية في نفوس العرب وزرع عملاء بينهم ووعدهم بدول مستقلة إذا ساعدوهم في هذه المواجهة فاستطاعوا أن يؤججوا حروبا ضد الخلافة العثمانية بجيوش ينضوي تحتها مغفلون ينتسبون إلى الإسلام حتى تمكن اللنبي من احتلال القدس بجيش يحوي أمثال هؤلاء إلى جانب قواته الغربية وسقط الدول العالم الإسلامي في قبضة الاحتلال الغربي المقيت ممثلا في بريطانيا في بعضها وفرنسا في البعض الآخر من خلال ما عرف باتفاقية سايكس بيكو ثم لم يلبث هذا الاحتلال أن نفذ مخططاته الخبيثة لإزالة الإسلام من واقع المسلمين وقد تمثلت في أولا وكانت القضاء على الحركات الإسلامية المقاومة لهذا الغزو خاصة الحركات الجهادية مثل حركات عبد القادر الجزائري في الجزائر وعمر المختار في ليبيا وعبد الكريم الخطابي في المغرب وإسماعيل الشهيد في الهند وحركة المهدي في السودان رغما حراف هذه الأخيرة في بعض مفاهيمها عن الإسلام وفازوا عن احتواء دعوة حسن البنة في مصر اغتالوه ووجهوا عدة ضربات بواسطة عملائهم لحركته ثانيا إلغاء المحاكم الشرعية وإحلال القوانين الوضعية محلها فبدأوا بذلك بالهند ثم الجزائر عام 3800 وألف للميلاد فمصر عام 83 800 ألف للميلاد حيث اقتصر حكم الشرع فيها على الأحوال الشخصية ثم تونس عام 96 900 ألف للميلاد والمغرب عام 13 900 ألف للميلاد وتأخر ذلك قليلا في العراق وبلاد الشام ثالثا القضاء على التعليم الإسلامي والأوقاف الإسلامية حيث وضعت المخططات الماكرة لتقليص التعليم الديني تدريجيا وإحلال التعليم اللاديني محلة ثانيا إلغاء المحاكم الشرعية وإحلال التعليم الوضعية وإحلال التعليم اللاديني محلة وأشهر ذلك مخطط كرومر ودلوب في مصر الذي انتهج سياسة بعيدة المدى قلص فيها دور الأزهر ومعاهدة وألغاك تاتيب القرآن وفعل مثل ذلك في العراق والمغرب وحول العلماء إلى موظفين في مديرية الأوقاف ونشر التعليم اللاديني ودعم على نطاق واسع وازدهرت الجامعات القائمة على أساس لا ديني صرف رابعا دعم الطوائف غير الإسلامية وأحياء من دثر منها وتولية أفرادها المناصب المهمة في الدولة فتولى إدارة الجامعة السورية مثلا قسطنطين رزق النصراني وتمكنت فرقة النصيرية الباطنية من السيطرة على المناصب الهامة في سوريا بعد أن سماهم الفرنسيون العلويون وسيطروا أيضا على قيادة الجيش فتحكموا في الأكثرية المسلمة في سوريا ومكّن أقباط مصر أيضا من المناصب المهمة في الدولة وبنوا العديد من الكنائس والمدارس النصرانية وفي معظم دول أفريقيا خرج الاحتلال من هناك بعد أن خلف وراءه حكومات نصرانية تحكم شعوبا تصل نسبة المسلمين في بعضها 99 بالمئة وحدث مثل ذلك في الهند التي تحول المسلمون فيها إلى أقلية ضعيفة ينهشها الإنجليز والهندوس والسيخ وإضافة إلى ذلك أحدث الاحتلال طوائف جديدة مثل البابية والبهائية والقاديانية التي اتضح للمسلمين عمالتها بمرور الأيام والأعوام خامسا إصطناع العملاء من أبناء المسلمين حيث اختار الاحتلال أفرادا حشوا أذهانهم بالأفكار العلمانية ثم صنعوا لهم بطولات زائفة وضخموها حتى خيّل للشعوب أن خلاصها هو على أيدي هؤلاء الأبطال ومن أشهر هؤلاء العلماني عدو الإسلام اللدود مصطفى كمال أتترك سادسا تنفيذ توصيات المستشرقين والمبشرين والإشراف على إنجاح مهامهم وتذليل العقبات التي قد تعترضهم