1 00:00:00,180 --> 00:00:08,699 خلاصة مفاهيم أهل السنة 2 00:00:08,699 --> 00:00:10,699 من حكم الابتلاء 3 00:00:10,699 --> 00:00:25,079 لئن كان الابتلاء سنةً ماضية، وقدرًا محتوماً على الناس كافة، فإنه يشتمل على حكم جليلة وفوائد عديدة، من أهمها 4 00:00:25,079 --> 00:00:40,079 أولاً استخراج عبودية المبتلى لله عز وجل في الضرى، بظهور انكساره وافتقاره إلى ربه عز وجل، وإلحاحه في الدعاء ليكشف عنه ما به من غمه، 5 00:00:41,079 --> 00:00:52,210 واستخراج عبوديته في الضرى، بظهور امتنانه لربه سبحانه على ما أنعم به عليه من النعم، وشكره عليها 6 00:00:52,210 --> 00:00:59,369 ثانياً، تمحيص المؤمنين بتطهير قلوبهم مما يعلق بها من أمراض 7 00:00:59,369 --> 00:01:07,370 ثالثاً، تهيئة المؤمنين المبتلين لمقامات رفيعة في الدنيا والآخرة 8 00:01:07,370 --> 00:01:16,370 كم من عالم وداعية كان في ثباته في بلائه رفعة له بين الناس، جعلته قدوة وإماماً لهم 9 00:01:16,370 --> 00:01:28,370 فضلاً عما يضاعف له من ثواب وحسنات، بسبب الاقتداء به، فيكون ذلك سبباً لرفعة مكانته ودرجته في الجنة 10 00:01:28,370 --> 00:01:42,530 رابعاً، في الابتلاء فرصة ليعيد الداعية المبتلى نظره في المناهج والتصورات التي ينتهجها، ويخلصها مما قد يشوبها من خلل وخطى 11 00:01:42,530 --> 00:01:55,659 خامساً، إن انكسار النفس الذي يحدثه الابتلاء وسكونها إلى ربها، يؤدي إلى علاج داء الأشر والعجب والتعال الذي قد يصيبها 12 00:01:55,659 --> 00:02:07,659 سادساً، ابتلاء المؤمن بأصناف العذاب التي يوقعها عليه عدوه، من سجن وتعذيب جسدي ونفسي وسخرية واستهزاء 13 00:02:07,659 --> 00:02:20,719 كل ذلك يؤدي إلى كسر حاجز الخوف لدى المؤمن من هذه الصنوف قبل معاينتها، ويعينه على الثبات على دعوته، دعوة الحق والفلاح 14 00:02:20,719 --> 00:02:38,719 وغني عن القول أن هذه الحكم والفوائدة إنما تحصل بتثبيت الله عز وجل لمن يعلم استحقاقه لها بما لديه من استعداد لقبول الحق والهداية كما أوضحنا في سنة الهداية والإضلال