بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الممتحنة بسم الله الرحمن الرحيم عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم عسى الله أيها المؤمنون أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من أعداء مودة ففعل الله ذلك بهم بأن أسلم كثير منهم فصاروا لهم أولياء وأضرابا والله غفور لخطيئة من ألقى إلى المشركين بالمودة إذا تاب منها رحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم منها لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسقوا إليهم إن الله يحب المقسقين لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم بإحسانكم إليهم ولا معنى لقول من قال ذلك من سوخ لأن بر المؤمن من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب أو ممن لا قرابة بينه وبينه غير محرم ولا منهي عنه إذا لم يكن في ذلك دلالة له على عورة لأهل الإسلام أو تقوية لهم بكراع أو سلاح إن الله يحب المنصفين الذين يبرون من برهم ويحسنون إلى من أحسن إليهم إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون إنما ينهاكم الله أيها المؤمنون عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وعاونوا من أخرجكم على إخراجكم أن تكونوا لهم أولياء ونصراء ومن يجعلهم منكم أولياء فأولئك هم الذين وضعوا ولايتهم في غير موضعها وخالفوا أمر الله في ذلك يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهم الله أعلم بإيمانهم فإن علمتموهم مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم وأتوهن ما أنفقو ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تنسكو بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقو ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم النساء المؤمنات مهاجرات من دار الكفر إلى دار الإسلام فسلوهن ما جاء بهن فإن كان جاء بهن غضب على أزواجهن أو غيره ولم يؤمن فارجعوهن إلى أزواجهن الله أعلم بإيمان من جاء من النساء مهاجرات إليكم فإن أقررن عند المحنة بما يصح به عقد الإيمان لهن فلا تردوهن عن ذلك إلى الكفار وإنما قيل ذلك للمؤمنين لأن العهد كان جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشرك قريش في صلح الحديبية أن يرد المسلمون إلى المشركين من جاءهم مسلما فأبطل ذلك الشرطة في النساء للمؤمنات حل للكفار وللكفار يحلون للمؤمنات وأعطوا المشركين الذين جاءكم نساؤهم مؤمنات إذا علمتموهن مؤمنات فلم ترجعوهن إليهم ما أنفقوا في نكاحهم إياهن من الصداق ولا حرج عليكم أيها المؤمنون أن تنكحوا هؤلاء المهاجرات التي لحقن بكم من دار الحرب مفارقات لأزواجهن وإن كان لهن أزواج في دار الحرب إذا علمتموهن مؤمنات إذا أنتم أعطيتموهن الصداق ولا تمسكوا أيها المؤمنون بحبال النساء الكوافر وأسبابهن وهذا نهي من الله للمؤمنين عن الإقدام على نكاح النساء المشركات من أهل الأوثان وأمر لهم بفراقهن واسألوا أيها المؤمنون الذين ذهبت أزواجهم فلحقن بالمشركين ما أنفقتم على أزواجكم التي لحقن بهم من الصداق من تزوجهن منهم ولأسألكم المشركون منهم الذين لحق بكم أزواجهم مؤمنات إذا تزوجن فيكم من تزوجها منكم ما أنفقوا عليهن من الصداق هذا الحكم الذي حكمت بينكم من أمركم أيها المؤمنون بمسألة المشركين حكم الله بينكم فلا تعتدوه والله ذو علم بما يصلح خلقه وغير ذلك من الأمور حكيم في تدبيره إياهم وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون وإن فاتكم أيها المؤمنون شيء من أزواجكم إلى الكفار فلحقن بهم فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم منكم إلى الكفار مثل ما أنفقوا عليهن من الصداق وخافوا الله الذي أنتم به مصدقون أيها المؤمنون فاتقوه بأداء فرائضه واجتنى بمعاصيه يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنن ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات بالله يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنن ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يأتين بكذب يكذبنه في مولود يوجد بين أيديهن وأرجلهن ولا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم ولا يعصينك يا محمد في معروف من أمر الله عز وجل تأمرهن به والمعروف الذي شرط عليهن هو النياحة إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على هذه الشروط سل لهن الله أن يصفح عن ذنوبهن ويسترها عليهن بعفوه لهن عنها إن الله ذو ستر على ذنوب من تاب إليه من ذنوبه أن يعذبه عليها بعد توبته منها يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يأسوا من الآخرة كما يأس الكفار من أصحاب القبور يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم من اليهود قد يأس هؤلاء الذين غضب الله عليهم من اليهود من ثواب الله لهم في الآخرة وكرامته كما يأس الكفار منهم الذين مضوا قبلهم فهلكوا فصاروا أصحاب القبور وهم على مثل الذي هؤلاء عليه من تكذيبهم عيسى صلوات الله عليه وغيره من الرسل الخلاصة من تفسير الطبري