بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة البروج بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود اقسم الله جل ثناؤه بالسماء ذات منازل الشمس والقمر وقال تعالى وأقسم باليوم الذي وعدته عبادي لفصل القضاء بينهم وذلك يوم القيامة وأقسم الله بشاهد ومشهود فقال بعضهم الشاهد هو يوم الجمعة والمشهود هو يوم عرفة وقال آخرون الشاهد محمد والمشهود يوم القيامة وقال آخرون الشاهد الإنسان والمشهود يوم القيامة وقال آخرون الشاهد الله والمشهود يوم القيامة وقال آخرون الشاهد يوم الأضحى والمشهود يوم عرفة وكل الذي ذكر العلماء هو مما يستحق هو مما يستحق أن يقال له شاهد ومشهود قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ أَنَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٍ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٍ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيذِ الْحَمِيدِ أَلَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٍ لُعِنَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ أَلَّذِينَ أَلْقُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي الْأُخْدُودِ وَقُتِلَ أَصْحَابُ النَّارِ ذَاتِ الْحَطَ بِالْجَزْلِ إِذْ هَؤْلَاءِ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ قُعُودٌ عَلَى حَافَةِ الْأُخْدُودِ وَالْكُفَّارُ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ حُضُورٍ وَمَا فَعَلُوا بِهِمْ مَا فَعَلُوا إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِاللَّهِ الشديد في انتقامه ممن انتقم منه المحمود بإحسانه إلى خلقه الذي له سلطان السماوات السبع والأرضين وما فيهن والله على فعل هؤلاء الكفار شاهد إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الحَرِيقَ إن الذين ابتلوا المؤمنين والمؤمنات بالله بتعذيبهم بالنار ثم لم يتوبوا من كفرهم وفعلهم فلهم عذاب جهنم في الآخرة ولهم عذاب الحريق في الدنيا إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير إن الذين آقروا بتوحيد الله وعملوا بطاعته لهم في الآخرة بساتين تجري من تحتها الأنهار وهذا هو الظفر الكبير إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد إن بطش ربك يا محمد لمن بطش به من خلقه وهو انتقامه ممن انتقام منه لشديد إن الله يبدئ العذاب لأهل الكفر في الدنيا ويعيده لهم في الآخرة وهو ذو المغفرة لمن تاب وذو المحبة له ذو العرش الكريم لا يمنعه مانع من فعل أراد أن يفعله هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كثروا في تكذيب والله من ورائهم محيط فل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ هل جاءك يا محمد حديث الجنود الذين تجندوا على الله ورسوله بأذاهم ومكروههم وهم فرعون وقومه وثمود فإن عاقبة من لم يصدقك كالذي كان من هؤلاء الجنود من العطب والهلاك ما بهؤلاء القوم الذين يكذبون بوعيد الله أنهم لم يأتهم أنباء من قبلهم من الأمم ولكنهم في تكذيب بوحي الله وتنزيله والله من ورائهم محيط بأعمالهم محصل لها ثم يكذب جل ثناؤه القائلين للقرآن هو شعر وسجع ما ذلك كذلك بل هو قرآن كريم مثبة في لوح محفوظ من الزيادة فيه والنقصان منه عما أثبته الله فيه