بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله السنة الثانية للهجرة غزوة الأبواء أو الدان وهي أول غزوة يغزوها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإمام البخاري وقال ابن اسحاق أول ما غزى النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء ثم بواط ثم العشيرة وكانت في صفر على رأس 12 شهرا من مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب وكان لواء أبيض واستخلف على المدينة سعد ابن عبادة رضي الله عنه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في 70 رجلا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري حتى بلغ الأبواء يعترض عيرا لقريش فلم يلقى كيدا ووادع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة مخشي ابن عمر الضمري وكان سيد بني ضمرة في زمانه على أن لا يغزو بني ضمرة ولا يغزوه ويكثروا عليه جمعا ولا يعينوا عليه عدوا وكتب بينه وبينهم كتابا وكانت غيبته صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة 15 ليلة غزوة بواط وهي الغزوة الثانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت في ربيع الأول على رأس 13 شهرا من مهاجره وحمل رواه سعد ابن أبي وقاصر رضي الله عنه واستخلف على المدينة سعد ابن معاذ رضي الله عنه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في 200 من أصحابه المهاجرين يعترض عيرا لقريش فيها أمية ابن خلفن الجمحي ومائة رجل من قريش وألفان وخمسمائة بعير فبلغ بواطا من ناحية رضوا فلم يلقى كيدا ورجع إلى المدينة غزوة العشيرة وهي الغزوة الثالثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت في جمادة الآخرة على رأس 16 شهرا من مهاجره صلى الله عليه وسلم وحمل لواءه حمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه وكان لواء أبيض واستخلف على المدينة أبا سلمة ابن عبد الأسد المخزومية رضي الله عنه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في 500 ويقال في 200 من المهاجرين ولم يكره أحدا على الخروج وخرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها يعترضون عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام وكان قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر بخروجها من مكة فيها أموال قريش فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم العشيرة فوجد العير قد مضت قبل ذلك بأيام وهذه العير هي التي خرج في طلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجعت من الشام وهي التي وعده الله إياها أو المقاتلة وذات الشوكة وذلك في غزوة بدرن الكبرى غزوة سفوان أو بدرن الأولى لم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا لياليا لا تبلغ العشرة حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فاستاقه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا من أصحابه المهاجرين وحمل لواءه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان لواء أبيض واستخلف على المدينة زيد بن حارثة رضي الله عنه فطلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ وادي يقال له سفوان من ناحية بدر وفاته كرز بن جابر الفهري فلم يلحق ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سرية عبد الله بن جحش رضي الله عنه إلى نخلة ثم بعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش الأسدية رضي الله عنه إلى نخلة وبعث معه ثمانية من المهاجرين ليس فيهم أنصاري وذلك في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من الهجرة فكان كل اثنين يعتقبان بعيرا وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يستكره أحدا من أصحابه مضى عبد الله بن جحش رضي الله عنه وبعد مسيرة يومين فتح الكتاب فإذا فيه إذا نظرت في كتابي هذا فمضي حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فقال رضي الله عنه سمعا وطاعا ثم أخبر أصحابه بذلك وبأنه لا يستكرههم فمن أحب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع وأما أنا فناهض فمضوا كلهم فلما كان في أثناء الطريق أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان رضي الله عنهما بعيرا لهما كان يعتقبانه فتخلفا في طلبه وأكمل عبد الله بن جحش رضي الله عنه وبقية أصحابه حتى نزل نخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة وفيها عمر بن الحضرمي وعثمان ونوفل ابن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان مولاه شام بن المغيرة فتشاور المسلمون وقالوا نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام فإن قاتلناهم انتهكن الشهر الحرام وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم ثم أجمعوا على ملاقاتهم فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمر بن الحضرمي بسهم فقتله وشد المسلمون عليهم فأسروا عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان وأفلت نوفل بن عبد الله ثم قدموا بالعير والأسيرين إلى المدينة وقد عزلوا من ذلك الخمس فكان في هذه السرية أول خمس في الإسلام وأول قتيل من الكفار في الإسلام وأول أسيرين في الإسلام فلما وصلوا إلى المدينة أنكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلوا وقد كانوا رضي الله عنهم مجتهدين فيما صنعوا فسقط ذلك في أيدي القوم رضي الله عنهم وظنوا أنهم قد هلكوا واشتدت عنت قريش وإنكارهم ذلك وقالوا قد أحل محمد الشهر الحرام فأنزل الله تعالى وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتبذ منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبقت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون قال الحافظ ابن كثير يقول سبحانه هذا الذي وقع وإن كان خطأ لأن القتال في الشهر الحرام كبير عند الله إلا أنما أنتم عليه أيها المشركون من الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام وإخراج محمد وأصحابه الذين هم أهل المسجد الحرام في الحقيقة أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام المختصر في السيرة النبوية فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه