بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله الطريق إلى المدينة روى الحاكم في المستدرك بسند حسن عن عائشة رضي الله عنها قالت لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الغار إلى الله تعالى مهاجرا ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة مردفه أبو بكر خلفه وعبد الله بن أريقط الليثي فسلك بهما أسفل من مكة ثم مضى بهما حتى هبط بهما على الساحل أسفل من عسفان ثم استجاز بهما على أسفل أمج ثم عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا ثم سلك بهما الخزار ثم أجازهما ثنية المرة ثم سلك لفتا ثم أجاز بهما مدلجة لقف ثم استبطن بهما مدلجة مجاح ثم سلك بهما مرجح ثم ببطن مرجح من ذي الغضوين ثم ببطن ذي كشد ثم أخذ الجداجد ثم سلك ذي سلم من بطن أعداء مدلجة ثم أحدر القاحة ثم هبط العرج ثم سلك ثنية الغائر عن يمين ركوبة ثم هبط بطن رئم فقدم قباء على بني عمر بن عوف أحداث جرت في الطريق حدثت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه أحداث وهم في طريق هجرتهم إلى المدينة النبوية فمن ذلك روى الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر وأبو بكر شيخ يعرف ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف قال فيلقى الرجل أبا بكر فيقول يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك فيقول هذا الرجل يهديني السبيل قال فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق وإنما يعني سبيل الخير الراعي وسقي اللبن روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب رضي الله عنهما مر البراء فليحمل إلي رحلي فقال عازب لا حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم فقال رضي الله عنه ارتحلنا من مكة فأحيينا أو سرينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فأتجي بصري هل أرى من ضل فآوي إليه فأيضا صخرة أتيتها فنظرت بقية ضل لها فسويته ثم فرشت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ثم قلت له اضطجع يا نبي الله فاضطجع النبي صلى الله عليه وسلم ثم انطلقت أنظر ما حولي هل أرى من الطلب أحدا في غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها الذي أردنا فسألته فقلت له لمن أنت يا غلام فقال لرجل من قريش سماه فعرفته فقلت هل في غنمك ملبن قال نعم قلت فهل أنت حالب لنا قال نعم فأمرته فاعتقل شاتا من غنمه ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار ثم أمرته أن ينفض كفي فقالها كذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى فحلب لي كثبة من لبن أي قليلا من لبن وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوافقته قد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قلت قد آن الرحيل يا رسول الله قال بلى فارتحلنا والقوم يطلبوننا المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه