بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله توزيع النبي صلى الله عليه وسلم جيشه لدخول مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام رضي الله عنه أن يركز رايته بالحجون وأمر خالد بن الوليد رضي الله عنه أن يدخل من أعلى مكة من كدا ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من كدا وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم الزبير رضي الله عنه على إحدى المجنبتين وبعث خالدا رضي الله عنه على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة رضي الله عنه على الحسر أي الذين لا دروع لهم فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته وعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمرائه حين أمرهم أن يدخلوا مكة ألا يقاتلوا إلا من قاتلهم إلا أنه قد عهد في نفر سماهم أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة فقد روا أبو داوود في سننه والحاكم في مستدركه بسند حسن واللفظ للحاكم عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال أقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي السرح قال الشيخ في الهامش عن هؤلاء الأربعة أما عكرمة بن أبي جهل قال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات كان أبو جهل وبنه عكرمة من أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل أبا جهل يوم بدر كافرا وبقي عكرمة ثم هداه الله تعالى فأسلم عكرمة بعد الفتح بقليل وروا الإمام الطحاوي في شرح مشكل الآثار بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال وأما عكرمة بن أبي جهل فركب البحر فأصابهم ريح عاصف فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا وقال عكرمة والله لإن ينجيني في البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنجيتني مما أنا فيه أني آتي محمدا فأضع يدي في يده فلأجدنه عفوًا كريمًا فنجى فأسلم وأما عبد الله بن خطل فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داوود في سننه ابن خطل اسمه عبد الله وكان أبو برزة الأسلمي رضي الله عنه قتله وقال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم قال العلماء إنما قتله لأنه كان قد ارتد عن الإسلام وقتل مسلما كان يخدمه وكان يهج النبي صلى الله عليه وسلم ويسبه وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وقال الإمام البغوي في شرح السنة وفي أمره صلى الله عليه وسلم بقتل ابن خطل دليل على أن الحرم لا يعصم من إقامة عقوبة وجبت على إنسان ولا يوجب تأخيرها وأما مقيس بن صبابة فقد روى الإمام النسائي في السنن الكبرى والطحاوي في شرح مشكل الآثار بسند حسن عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وقال ابن إسحاق في السيرة وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله رضي الله عنه وأما عبد الله بن سعد بن أبي السرح فقد روى أبو داوود في سننه والطحاوي في شرح مشكل الآثار بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال وأما بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دع النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى عليه فبايعه بعد ثلاث وروى الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه بسند حسن واللفظ لأحمد عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال لما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف لا قريش بعد اليوم فنادا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا ناسا سماهم دخول كتائب الإسلام مكة دخلت كتائب المسلمين كما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وبشت قريش أو باشا ليقفوا في وجه المسلمين أي جمعت جموعا من قبائل شتى فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار بقتلهم فقد روى الإمام مسلم والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وبشت قريش أو باشها فقالوا نقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا قال فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني فقال يا أبا هريرة فقلت لبيك رسول الله قال اهتف لي بالأنصار ولا يأتيني إلا أنصاري فهتفت بهم فجاءوا فأطافوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى أحصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا قال أبو هريرة فانطلقنا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء وما أحد يوجه إلينا منهم شيئا فقال أبو سفيان يا رسول الله أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن فغلق الناس أبوابهم المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحرك بالباقي شفاه