من جماليات السيرة النبوية الحنو المتفضل ما أجمل تواصل الزوجين وحنو بعضهم على بعض ويعظم ذلك بعد مغادرة أحدهم الحياة وهذا ما صنعه صلى الله عليه وسلم مع زوجه خديجة رضي الله عنها أحب نسائه إليه وما تزوج عليها حتى ماتت عن عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها وربما ذبح حشاه ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد وأيضا أثنى عليها وبين مقامها في حياته آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء وإذا سمع صوت أختها هالة ذكرها ومدح فضائلها ومن الوفاء الحاني والفضل المحفوظ يتصدق بلحم الشات باسمها ويهدي إلى زميلاتها عرفانا بفضلها فيتصل ثوابها وينتشر ذكرها وهذا من حسن الوفاء بين الزوجين ويتحدث الناس عن عنايته بتلك الفقيدة وأنها كانت وكانت فيعتبر الأزواج من ذلك الخلق النبيل والله تعالى أعلم من جماليات السيرة النبوية