بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ الخُلَاصَةُ مِنْ تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النجم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَالثُّرَيَّا إِذَا سَقَطَتْ ما حاد صاحبكم أيها الناس عن الحق ولا زال عنه ولكنه على استقامة وسداد وما صار غويا ولكنه رشيد سديد وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وما ينطق محمد بهذا القرآن عن هوى ما هذا القرآن إلا وحي من الله يوحيه إليه علمه شديد القوى هو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلا وكان قاب قوسين أو أدنا فأوحى إلى عبده ما أوحى علم محمدا صلى الله عليه وسلم هذا القرآن جبريل عليه السلام شديد الأسباب ذو صحة جسم وسلامته من الآفات والعاهات فاستوى هذا الشديد القوى وصاحبكم محمد بمطلع الشمس الأعلى وذلك لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دنا جبريل من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلا إليه جبرائيل على قدر قوسين أو أقرب منه فأوحى جبريل إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربه ما كذب الفؤاد ما رأاه ما كذب فؤاد محمد محمد الذي رأى ولكنه صدقه الذي رأاه فؤاده رب العالمين فرأاه بفؤاده ولم يره بعينه وقيل بل الذي رأاه فؤاده فلم يكذب جبريل عليه السلام أفتمارونه على ما يرى ولقد رأاه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى أفتجادلون أيها المشركون محمدا على ما يرى مما أراه الله من آياته ولقد رأى جبريل في صورته مرتين عند سدرة المنتهى عندها جنة مأوى الشهدى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى إذ يغشى السدرة ما يغشى فغشيها فراش الذهب وقيل الذي غشيها رب العزة وملائكته ما مال بصر محمد يمينا وشمالا عما رأى ولا جاوز ما أمر به قطعا لقد رأى محمد هناك من أعلام ربه وأدلته الكبرى أفرأيتم اللات والعزا ومنات الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزا ولله الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية ناقصة غير تامة إن هي إلا أسماء سميتمها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ما هذه الأسماء التي سميتموها وهي اللات والعزا ومنات الثالثة الأخرى إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم أيها المشركون بالله ما أنزل الله بهذه الأسماء من حجة لكم ولم يبح الله ذلك لكم ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء إلا الظن وهوا أنفسهم ولقد جاء هؤلاء المشركين بالله من ربهم البيان أن عبادتها لا تنبغي أم للإنسان ما تمنا فلله الآخرة والأولى أم اشتهى محمد صلى الله عليه وسلم النبوة والرسالة وتمنى ذلك فأعطاه إياه ربه فلله ما في الدار الآخرة والدنيا يعطي من شاء من خلقه ما شاء ويحرم من شاء منهم ما شاء الخلاصة من تفسير الطبري