بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة قاف بسم الله الرحمن الرحيم قال قرينه ربنا ما أطويته ولكن كان في ضلال بعيد قال قرين هذا الإنسان الكفار وهو شيطانه الذي كان موكلا به في الدنيا ربنا ما أنا جعلته طاغيا متعديا إلى ما ليس له ولكن كان في طريق جائر عن سبيل الهدى جورا بعيدا قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد قال الله لهؤلاء المشركين لا تختصموا لدي اليوم وقد قدمت إليكم في الدنيا قبل اختصامكم هذا بالوعيد لمن كفر بي وعصاني وخالف أمري ونهي ما يغير القول الذي قلته لكم في الدنيا وهو قوله لأمل أن جهنم من الجنة والناس أجمعين ولا أنا بمعاقب أحدا من خلقي بجرم غيره يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد وما أنا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم هل امتلأت وذلك يوم القيامة لما سبق من وعده بأنه يملأها من الجنة والناس أجمعين وتقول هل من مزيد حتى يضع الله عليها قدمة وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب وأدنيت الجنة وقربت للذين اتقوا ربهم هذا الذي توعدون أيها المتقون لكل راجع من معصية الله إلى طاعته تائب من ذنوبه حفيظ لكل ما قربه إلى ربه من الفرائض والطاعات والذنوب التي سلفت منه للتوبة منها من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد أدخلوا هذه الجنة بأمان من الهم والغضب والعذاب هذا الذي وصفت لكم أيها الناس هو يوم دخول الناس الجنة ماكثين فيها إلى غير نهاية لهاؤلاء المتقين ما يريدون في هذه الجنة وعندنا لهم مزيد نزيدهم إياه وقيل المزيد نظر إلى الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص وكثيرا أهلكنا قبل هؤلاء المشركين من قريش من القرون هم أشد بطشا من قريش فخرقوا البلاد فساروا فيها فطافوا وتوغلوا إلى الأقاصي منها فهل كان لهم بتنقبهم في البلاد من من جاء من الهلاك إذ جاءهم أمرنا إن في إهلاكنا القرون من قبل قريش لذكرى لمن كان له عقل فينتهي عن الفعل الذي كانوا يفعلونه من كفرهم بربهم أو أصغى لإخبارنا إياه عن هذه القرون التي أهلكناها بسمعه فيسمعوا الخبر عنهم كيف فعلنا بهم حين كفروا بربهم وهو متفهم لما يخبر به عنهم شاهد له بقلبه غير غافل عنه ولا ساهن وما بينهما في ستة أيام في ستة أيام وما مسنا من لغوب ولقد خلقنا السماوات السبعة والأرض وما بينهما من الخلائق في ستة أيام وما مسنا من إعياء فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود فاصبر يا محمد على ما يقول هؤلاء اليهود وما يفترون على الله وصل بحمد ربك صلاة الصبح قبل طلوع الشمس وصلاة العصر قبل الغروب ومن الليل فسبحه وهي صلاة الليل وسبح بحمد ربك أدبار السجود من صلاتك واختلف أهل التأويل في معنى التسبيح فقيل الركعتان بعد المغرب وقيل التسبيح أدبار الصلوات المكتوبات وقيل هي النوافل في أدبار المكتوبات وهو قول ابن زيد وأولى الأقوال في ذلك قول من قال هما الركعتان بعد المغرب لإجماع الحجة من أهل التأويل ولولا ما ذكرت من إجماعها عليه لرأيت أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد واستمع يوم ينادي المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج واستمع يا محمد صيحة يوم القيامة يوم ينادي بها منادينا من موضع قريب يوم يسمع الخلائق صيحة البعث من القبور بالأمر بالإجابة لله إلى موقف الحساب ذلك يوم خروج أهل القبور من قبورهم إنا نحن نحيي الموت ونميت الأحياء وأيلينا مصير جميعهم يوم القيامة يوم تصدع الأرض عنهم فيخرجون منها سراعا جمعهم ذلك علينا يسير سهل نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبتك وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد نحن يا محمد أعلم بما يقول هؤلاء المشركون من فريتهم على الله وما أنت عليهم بمسلط يقهرهم ويجبرهم فذكر يا محمد بهذا القرآن الذي أنزلته إليك من يخاف الوعيد الذي أوعدته من عصاني وخالف أمري