توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلى تحد جدي من أنا أنا مرأة من قبيلة خزاعة عرفت بالفصاحة والشهامة والكرم وكنت مرأة كبيرة في السن برزة جلدة وكانت لي خيمة في طريق المسافرين إلى المدينة أحتبي بفنائها فأسقي وأطعم من يمربي وفي ذاتي يوم مر بي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه وهم في طريق هجرتهم إلى المدينة فلم أعرفهم فسألوني لحم أو تمرا يشترونه مني فلم يجدوا عندي شيئا من ذلك فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شات في طرف الخيمة فقال ما هذه الشاه فقلت خلفها التعب عن الغنم فقال هل لها من لبن قلت هي أجهد من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم أتأذنين لي أن أحلبها قلت نعم إن رأيت بها حلبا فحلبها فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاه فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال اللهم بارك لها في شاتها فتفاجت ودرت واجترت فدعى صلى الله عليه وسلم بإناء يكفي الجماعة من الناس فحلب فيه ثجا فسقاني حتى رويت ثم حلب وسقى أصحابه ثم شربه وآخرهم وقال ساقي القوم آخرهم شربا ثم حلب فيه مرة أخرى فشربوا ثم حلب فيه أخرى وترك الإناء عندي ثم ركبوا وذهبوا فما لبثت أن جاء زوجي يسوق أعنزا عجافا فلما رأى اللبن عجب وقال أنى لك هذا والشات ليست حلوبا فقلت مر بنا رجل مبارك فقال صفيه لي فوصفته بأحسن وأدق الوصف لم يصفه صلى الله عليه وسلم أحد مثلي فقال زوجي هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلنا إن وجدت إلى ذلك سبيلا ثم إن يرتحلت مع زوجي إلى المدينة فلقينا النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمنا بين يديه وبايعناه فمن أنا قلت الإجابة الصحيحة في التعليقات عند نزول الحلقة التالية إن شاء الله خير القرون مواقفا ومثالا تبع الرسول إذا سعى أو قالا كانوا هنا يسقون غيما حياتنا فموا فينا ذكرهم يتعالى رحلوا وألقوا في الظمير سؤالا هل مثلهم نجم سما وتلالا ملأوا الحياة مفاخرا بالفعلهم وزهت بهم دنيا الأناة