بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة محمد بسم الله الرحمن الرحيم الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم الذين جحدوا توحيد الله وصدوا من أراد عبادته وتصديق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم جعل الله أعمالهم ضلالا على غير هدى والذين صدقوا الله وعملوا بطاعته وصدقوا بالكتاب الذي أنزل الله على محمد وهو الحق من ربهم محى الله عنهم سيئا ما عملوا فلم يؤاخذهم به وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا وفي الآخرة ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم من إضلالنا أعمال الكافرين وتكفيرنا عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هذا الذي فعلنا بهذين الفريقين جزاءا منا لكل فريق على فعله أما الكافرون فأضللنا أعمالهم بأنهم اتبعوا الشيطان فأطاعوه وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كما بينت لكم أيها الناس فعلي بفريق الكفر والإيمان كذلك نمثل للناس الأمثال ونشبه لهم الأشباه فنلحق بكل قوم من الأمثال أشكالا فإذا لقيتموا الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منن البعد وإما فداءا حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لن تصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم فإذا لقيتموا الذين كفروا بالله ورسوله من أهل الحرب فاضربوا رقابهم حتى إذا غلبتموهم فصاروا في أيديكم أسرار فشدوهم في الوثاق كي لا يقتلوكم فيهربوا منكم فإذا أسرتموهم فإما أن تمنوا عليهم بإطلاقهم من الأسر بغير عوض وإما أن يفادوكم فداءا بأن يعطوكم من أنفسهم عوض إفعلوا بأسراهم ما بينت لكم حتى تضع الحرب آثامها وأثقال أهلها بأن يتوبوا هذا الذي أمرتكم به أيها المؤمنون هو الحق ولو يشاء ربكم لانتصر من هؤلاء المشركين بعقوبة عاجلة ولكنه كره الانتصار منهم إلا بأيديكم أيها المؤمنون ليختبركم بهم فيعلم المجاهدين منكم والصابرين ويبلوهم بكم فيعاقب بأيديكم من شاء والذين قتلهم المشركون منكم فلن يجعل الله يدخل أعمالهم ضلالاً عليهم كما أضل أعمال الكافرين سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم سيوفق الله للعمل بما يرضى هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله ويصلح أمرهم وحالهم في الدنيا والآخرة ويدخلهم الله جنته عرفها وبينها لهم حتى إن الرجل ليأتي منزله إذا دخلها كما كان يأتي منزله في الدنيا لا يشكل عليه ذلك يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إن تنصروا الله ينصركم على أعدائه من أهل الكفر ويقوكم عليهم حتى لا تولوا عنهم والذين كفروا فتعسى لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم والذين كفروا بالله فجحدوا توحيده فخزيا لهم وشقاء وبلاء وجعل أعمالهم معمولة على غير هدى والاستقامة من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسخطوه فأبطل أعمالهم التي عملوها في الدنيا فأصلاهم سعيرا الخلاصة من تفسير الطبري