WEBVTT

00:00:00.400 --> 00:00:03.399
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.399 --> 00:00:08.400
خير القرون مواقفاً ومثالاً

00:00:08.400 --> 00:00:13.400
تبع الرسول إذا سعى أو قالاً

00:00:13.400 --> 00:00:15.400
جمهية مودة

00:00:15.400 --> 00:00:17.399
تقدم

00:00:17.399 --> 00:00:21.500
صور من حياة التابعين

00:00:21.500 --> 00:00:26.530
للدكتور عبد الرحمن رأفة الباشا

00:00:26.530 --> 00:00:28.530
رحمه الله

00:00:30.329 --> 00:00:33.259
رجاء ابن حيوة

00:00:33.259 --> 00:00:35.539
رحمه الله

00:00:43.280 --> 00:00:45.280
كان في قرن التابعين

00:00:45.280 --> 00:00:48.280
ثلاثة رجال ما عرف أهل زمانهم

00:00:48.280 --> 00:00:50.280
لهم مثيلاً

00:00:50.280 --> 00:00:52.280
ولا رأوا لهم بريباً

00:00:52.280 --> 00:00:55.280
كأنهم التقوا على ميعاد

00:00:55.280 --> 00:00:58.280
فتواصوا بالحق والصبر

00:00:58.280 --> 00:01:00.280
وتعاهدوا على الخير والبر

00:01:00.280 --> 00:01:03.280
ووقفوا حياتهم على التقى والعلم

00:01:03.280 --> 00:01:09.310
وجعلوا أنفسهم في خدمة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

00:01:09.310 --> 00:01:12.310
وعامة المؤمنين وخاصتهم

00:01:12.310 --> 00:01:16.310
هم محمد بن سيرين بالعراق

00:01:16.310 --> 00:01:21.310
والقاصم بن محمد بن أبي بكر بالحجاز

00:01:21.310 --> 00:01:24.310
ورجاء ابن حيوة بالشام

00:01:24.310 --> 00:01:28.409
فتعالوا نقضي هذه اللحظات المباركات

00:01:28.409 --> 00:01:32.409
في رحاب ثالث هؤلاء الأخيار الأبرار

00:01:32.409 --> 00:01:35.560
رجاء ابن حيوة

00:01:35.560 --> 00:01:39.560
ولد رجاء ابن حيوة في بيسان من أرض فلسطين

00:01:39.560 --> 00:01:44.560
وكانت ولادته في آخر خلافة عثمان بن عفان

00:01:44.560 --> 00:01:46.560
أو نحو من ذلك

00:01:46.560 --> 00:01:50.560
وكان ينتمي إلى قبيلة كندة العربية

00:01:50.560 --> 00:01:54.560
وعلى هذا فرجاء فلسطيني الوطن

00:01:54.560 --> 00:01:56.560
عربي الأرومة

00:01:56.560 --> 00:01:58.560
كندي العشيرة

00:01:58.560 --> 00:02:03.560
وقد نشأ الفتا الكندي في طاعة الله منذ حداثة سنه

00:02:03.560 --> 00:02:07.560
فأحبه الله وحببه إلى خلقه

00:02:07.560 --> 00:02:11.560
وأقبل على طلب العلم من نعومة أظفاره

00:02:11.560 --> 00:02:15.560
فوجد العلم فؤاده غضا طريا خاليا

00:02:15.560 --> 00:02:18.560
فتمكن منه واستقر فيه

00:02:18.560 --> 00:02:22.560
وجعل همه الأكبر التضلع من كتاب الله

00:02:22.560 --> 00:02:27.560
واتزود من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:02:27.560 --> 00:02:30.560
فاستضاء فكره بنور القرآن

00:02:30.560 --> 00:02:34.560
واستنارت بصيرته بهدي النبوة

00:02:34.560 --> 00:02:37.560
وامتلأ صدره بالموعظة والحكمة

00:02:37.560 --> 00:02:42.560
ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا

00:02:42.560 --> 00:02:48.560
وقد أتيح له أن يأخذ عن طائفة كبيرة من جلة الصحابة

00:02:48.560 --> 00:02:51.560
من أمثال أبي سعيد الخدري

00:02:51.560 --> 00:02:54.560
وأبي الدرداء وأبي أمامة

00:02:54.560 --> 00:02:56.560
وعبادة ابن الصامت

00:02:56.560 --> 00:02:58.560
ومعاوية ابن أبي سفيان

00:02:58.560 --> 00:03:01.560
وعبد الله بن عمر بن العاص

00:03:01.560 --> 00:03:03.560
والنواس بن سمعان

00:03:03.560 --> 00:03:07.560
وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين

00:03:07.560 --> 00:03:12.560
فكانوا له مصابيح هداية ومشاعل عرفان

00:03:12.560 --> 00:03:15.560
وقد وضع الفتا المحظوظ لنفسه دستورا

00:03:15.560 --> 00:03:20.560
ظل يلتزم به ويردده ما امتدت به الحياة

00:03:20.560 --> 00:03:22.560
حيث كان يقول

00:03:22.560 --> 00:03:25.560
ما أحسن الإسلام يزينه الإيمان

00:03:25.560 --> 00:03:28.560
وما أحسن الإيمان يزينه التقى

00:03:28.560 --> 00:03:31.560
وما أحسن التقى يزينه العلم

00:03:31.560 --> 00:03:34.560
وما أحسن العلم يزينه العمل

00:03:34.560 --> 00:03:38.560
وما أحسن العمل يزينه الرفق

00:03:38.560 --> 00:03:45.740
وقد وزر رجاء بن حيوة لطائفة من خلفاء بني أمية

00:03:45.740 --> 00:03:48.740
ابتداءً من عبد الملك بن مروان

00:03:48.740 --> 00:03:51.740
وانتهاءً بعمر بن عبد العزيز

00:03:51.740 --> 00:03:54.740
لكن نصلته بسليمان بن عبد الملك

00:03:54.740 --> 00:03:56.740
وعمر بن عبد العزيز

00:03:56.740 --> 00:04:00.740
فاقد صلاته بمن سبقهما من الخلفاء

00:04:00.740 --> 00:04:03.740
وقد أدناه من قلوب خلفاء بن أمية

00:04:03.740 --> 00:04:05.740
رجاحة في رأيه

00:04:05.740 --> 00:04:07.740
وصدق في لهجته

00:04:07.740 --> 00:04:09.740
وإخلاص في نيته

00:04:09.740 --> 00:04:12.740
وحكمة في معالجته الأمور

00:04:12.740 --> 00:04:14.740
ثم توج ذلك كله

00:04:14.740 --> 00:04:18.740
بزهده بما في أيديهم من عرض الدنيا

00:04:18.740 --> 00:04:22.740
مما كان يتزاحم عليه المتزاحمون

00:04:22.740 --> 00:04:25.740
وقد كان اتصاله بخلفاء بن أمية

00:04:25.740 --> 00:04:28.740
من عظيم رحمة الله بهم

00:04:28.740 --> 00:04:30.740
وجزيل إكرامه لهم

00:04:30.740 --> 00:04:33.740
فلقد دعاهم إلى الخير

00:04:33.740 --> 00:04:35.740
ودلهم على طرقه

00:04:35.740 --> 00:04:37.740
وثناهم عن الشر

00:04:37.740 --> 00:04:39.740
وأوصد دونهم أبوابه

00:04:39.740 --> 00:04:41.740
وأراهم الحق

00:04:41.740 --> 00:04:43.740
وزين لهم اتباعه

00:04:43.740 --> 00:04:45.740
وبصرهم بالباطل

00:04:45.740 --> 00:04:47.740
وكره إليهم إتيانه

00:04:47.740 --> 00:04:51.740
فنصح لله ورسوله صلى الله عليه وسلم

00:04:51.740 --> 00:04:55.740
ولأئمة المسلمين وعامتهم

00:04:55.740 --> 00:04:58.839
ولقد وقعت لرجاء قصة

00:04:58.839 --> 00:05:02.839
أنارت له طريقه في مخالطة الخلفاء

00:05:02.839 --> 00:05:05.839
وحددت له مهمته معهم

00:05:05.839 --> 00:05:07.839
رواها بنفسه فقال

00:05:07.839 --> 00:05:11.839
إني لواقف مع سليمان بن عبد الملك

00:05:11.839 --> 00:05:13.839
في جموع من الناس

00:05:13.839 --> 00:05:17.839
إذ رأيت رجلا يتجه نحونا وسط الزحام

00:05:17.839 --> 00:05:20.839
وكان حسن الصورة جليلة الهيئة

00:05:20.839 --> 00:05:23.839
فما زال يشق الصفوف

00:05:23.839 --> 00:05:26.839
وأنا ما أشك أنه يروم الخليفة

00:05:26.839 --> 00:05:30.839
حتى حاذاني ووقف إلى جانبي

00:05:30.839 --> 00:05:32.839
ثم حياني وقال

00:05:32.839 --> 00:05:34.839
يا رجاء

00:05:34.839 --> 00:05:37.839
إنك قد ابتليت بهذا الرجل

00:05:37.839 --> 00:05:39.839
وأشار إلى الخليفة

00:05:39.839 --> 00:05:42.839
وإن في القرب منه الخير الكثير

00:05:42.839 --> 00:05:44.839
أو الشر الكثير

00:05:44.839 --> 00:05:48.839
فاجعل قربك منه خيرا لك وله ولناس

00:05:48.839 --> 00:05:50.839
وعلم يا رجاء

00:05:50.839 --> 00:05:54.839
أنه من كانت له منزلة من السلطان

00:05:54.839 --> 00:05:57.839
فرفع إليه حاجة مرئ ضعيف

00:05:57.839 --> 00:05:59.839
لا يستطيع رفعها

00:05:59.839 --> 00:06:02.839
لقي الله جل وعز يوم يلقاه

00:06:02.839 --> 00:06:05.839
وقد ثبت قدميه للحساب

00:06:05.839 --> 00:06:07.839
واذكر يا رجاء

00:06:07.839 --> 00:06:10.839
أن من كان في حاجة أخيه المسلم

00:06:10.839 --> 00:06:13.839
كان الله في حاجته

00:06:13.839 --> 00:06:15.839
وعلم يا رجاء

00:06:15.839 --> 00:06:19.839
أن من أحب الأعمال إلى الله جل وعز

00:06:19.839 --> 00:06:24.060
إدخال الفرح على قلب مرئ مسلم

00:06:24.060 --> 00:06:27.060
وفيما كنت أتأمل كلامه

00:06:27.060 --> 00:06:29.060
وأترقب أن يزيدني منه

00:06:29.060 --> 00:06:32.060
ناد الخليفة قائلا

00:06:32.060 --> 00:06:34.060
أين رجاء بن حيوة

00:06:34.060 --> 00:06:37.060
فانعطفت نحوه وقلت

00:06:37.060 --> 00:06:40.060
ها أنا ذا يا أمير المؤمنين

00:06:40.060 --> 00:06:42.060
فسألني عن شيء

00:06:42.060 --> 00:06:44.060
فما كنت أفرغ من جوابه

00:06:44.060 --> 00:06:46.060
حتى التفدت إلى صاحبي

00:06:46.060 --> 00:06:47.060
فلم أجده

00:06:47.060 --> 00:06:50.060
فنفضت المكان عنه نفضا

00:06:50.060 --> 00:06:54.060
فلم أقع له على أثر بين الناس

00:06:54.060 --> 00:06:58.660
ولقد كانت لرجاء بن حيوة

00:06:58.660 --> 00:07:00.660
مع خلفاء بني أمية

00:07:00.660 --> 00:07:02.660
مواقف صدق

00:07:02.660 --> 00:07:04.660
ما زال يكنها التاريخ

00:07:04.660 --> 00:07:06.660
في أزهى صفحاته

00:07:06.660 --> 00:07:08.660
ويرويها الخلف عن السلف

00:07:08.660 --> 00:07:11.660
من ذلك أنه كان ذات يوم

00:07:11.660 --> 00:07:14.660
في مجلس عبد الملك بن مروان

00:07:14.660 --> 00:07:17.660
فوصف للخليفة رجل بسوء طويته

00:07:17.660 --> 00:07:19.660
على بني أمية

00:07:19.660 --> 00:07:21.660
وقيل له

00:07:21.660 --> 00:07:23.660
إنه يشايع بن الزبير

00:07:23.660 --> 00:07:25.660
وينتصر له

00:07:25.660 --> 00:07:27.660
وذكر الواشي له من أفعاله

00:07:27.660 --> 00:07:30.660
وأقواله ما أثار حفيظته

00:07:30.660 --> 00:07:32.660
فقال

00:07:32.660 --> 00:07:34.660
والله لإن أمكنني الله منه

00:07:34.660 --> 00:07:36.660
لأفعلن ولأفعلن

00:07:36.660 --> 00:07:39.660
ولأضعن السيف في عنقه

00:07:39.660 --> 00:07:41.759
ولم يمضي طويل وقت

00:07:41.759 --> 00:07:43.759
حتى أمكنه الله من الرجل

00:07:44.759 --> 00:07:46.759
وسيق إليه سوقا

00:07:46.759 --> 00:07:49.759
فلما وقعت عيناه عليه

00:07:49.759 --> 00:07:51.759
كاد يتميز من الغيظ

00:07:51.759 --> 00:07:54.759
وهم بأن ينفذ وعيده به

00:07:54.759 --> 00:07:57.759
فقام إليه رجاء بن حيوة

00:07:57.759 --> 00:07:58.759
وقال

00:07:58.759 --> 00:08:00.759
يا أمير المؤمنين

00:08:00.759 --> 00:08:02.759
إن الله جل وعز

00:08:02.759 --> 00:08:05.759
قد صنع لك ما تحبه من القدرة

00:08:05.759 --> 00:08:09.759
فاصنع لله ما يحبه من العفو

00:08:09.759 --> 00:08:11.759
فسكنت نفس الخليفة

00:08:12.759 --> 00:08:14.759
وسكت عنه غضبه

00:08:14.759 --> 00:08:16.759
وعفا عن الرجل

00:08:16.759 --> 00:08:19.759
وأطلق سراحه وأحسن إليه

00:08:19.759 --> 00:08:22.750
وفي سنة 91

00:08:22.750 --> 00:08:25.750
حج الوليد بن عبد الملك

00:08:25.750 --> 00:08:28.750
وبصحبته رجاء بن حيوة

00:08:28.750 --> 00:08:30.750
فلما بلغ المدينة

00:08:30.750 --> 00:08:33.750
زارا مسجدها النبوي الشريف

00:08:33.750 --> 00:08:36.750
يرافقهما عمر بن عبد العزيز

00:08:36.750 --> 00:08:40.750
وقد رغب الخليفة في أن ينظر إلى الحرم النبوي

00:08:40.750 --> 00:08:43.750
نظرة آناة وروية

00:08:43.750 --> 00:08:46.750
إذ كان قد عقد العزم على توسعته

00:08:46.750 --> 00:08:49.750
حتى يكون مئتي ذراع

00:08:49.750 --> 00:08:51.750
فأخرج الناس من المسجد

00:08:51.750 --> 00:08:54.750
ليتمكن الخليفة من تأمله

00:08:54.750 --> 00:08:57.750
ولم يبق فيه غير سعيد بن المسيب

00:08:57.750 --> 00:09:01.850
إذ لم يجرؤ الحرس على إخراجه

00:09:01.850 --> 00:09:04.850
فأرسل إليه عمر بن عبد العزيز

00:09:04.850 --> 00:09:07.850
وكان يومئذ واليا على المدينة

00:09:07.850 --> 00:09:09.850
رسولا يقول له

00:09:09.850 --> 00:09:12.850
لو خرجت من المسجد كما خرج الناس

00:09:12.850 --> 00:09:15.850
فقال سعيد بن المسيب

00:09:15.850 --> 00:09:18.850
لا أغادر المسجد

00:09:18.850 --> 00:09:22.909
إلا في الوقت الذي اعتدت أن أغادره فيه كل يوم

00:09:22.909 --> 00:09:24.909
فقيل له

00:09:24.909 --> 00:09:27.909
لو قمت فسلمت على أمير المؤمنين

00:09:27.909 --> 00:09:29.909
فقال

00:09:29.909 --> 00:09:34.009
إنما جئت إلى هنا لأقوم لرب العالمين

00:09:34.009 --> 00:09:37.009
فلما عرف عمر بن عبد العزيز

00:09:37.009 --> 00:09:40.009
فقال بين رسوله وسعيد بن المسيب

00:09:40.009 --> 00:09:45.009
جعل يعدل بالخليفة عن المكان الذي فيه سعيد

00:09:45.009 --> 00:09:49.009
وأخذ رجاء بن حيوة يشاغله بالكلام

00:09:49.009 --> 00:09:53.009
لما كانا يعلمان من شدة عنفوان الخليفة

00:09:53.009 --> 00:09:55.009
فقال لهم الوليد

00:09:55.009 --> 00:09:57.009
من ذلك الشيخ

00:09:57.009 --> 00:10:00.009
أليس هو سعيد بن المسيب

00:10:00.009 --> 00:10:01.009
فقال

00:10:01.009 --> 00:10:04.009
بلى يا أمير المؤمنين

00:10:04.009 --> 00:10:07.009
وفقا يصفان من دينه وعلمه

00:10:07.009 --> 00:10:10.009
وفضله وتقواه الشيء الكثير

00:10:10.009 --> 00:10:12.009
ثم قال

00:10:12.009 --> 00:10:15.009
ولو علم الشيخ بمكان أمير المؤمنين

00:10:15.009 --> 00:10:18.009
لقام إليه وسلم عليه

00:10:18.009 --> 00:10:21.039
ولكنه ضعيف البصر

00:10:21.039 --> 00:10:23.039
فقال الوليد

00:10:23.039 --> 00:10:26.039
إني لأعلم من حاله مثل ما تذكران

00:10:26.039 --> 00:10:30.100
وهو أحق أن نأتيه ونسلم عليه

00:10:30.100 --> 00:10:34.100
ثم دار في المسجد حتى أتاه ووقف عليه

00:10:34.100 --> 00:10:36.100
وحياه وقال

00:10:36.100 --> 00:10:38.100
كيف الشيخ

00:10:38.100 --> 00:10:40.100
فلم ينهض من مكانه

00:10:40.100 --> 00:10:41.100
وقال

00:10:41.100 --> 00:10:43.100
بنعمة من الله

00:10:43.100 --> 00:10:45.100
وله الحمد والمنة

00:10:45.100 --> 00:10:47.100
فكيف أمير المؤمنين

00:10:47.100 --> 00:10:51.100
وفقه الله لما يحبه ويرضاه

00:10:51.100 --> 00:10:54.100
فانصرف الوليد وهو يقول

00:10:54.100 --> 00:10:56.100
هذا بقية الناس

00:10:56.100 --> 00:11:01.450
هذا بقية سلف هذه الأمة

00:11:01.450 --> 00:11:05.450
ولما أفضت الخلافة إلى سليمان بن عبد الملك

00:11:05.450 --> 00:11:08.450
كان لرجاء بن حيوة عنده شأن

00:11:08.450 --> 00:11:11.450
يفوق شأنه عند سابقه

00:11:11.450 --> 00:11:14.450
فقد كان سليمان عظيم الثقة به

00:11:14.450 --> 00:11:17.450
شديد لاعتماد عليه

00:11:17.450 --> 00:11:22.450
حريصا على أن يأخذ برأيه في صغير الأمور وكبيرها

00:11:22.450 --> 00:11:26.450
ومواقف رجاء بن حيوة مع سليمان بن عبد الملك

00:11:26.450 --> 00:11:28.450
كثيرة مثيرة

00:11:28.450 --> 00:11:34.450
بيد أن أكبرها شأنا وأعظمها على الإسلام والمسلمين خطرا

00:11:34.450 --> 00:11:37.450
موقفه من أمر ولاية العهد

00:11:37.450 --> 00:11:41.450
وأثره في البيعة لعمر بن عبد العزيز

00:11:41.450 --> 00:11:44.669
حدث رجاء بن حيوة قال

00:11:44.669 --> 00:11:48.669
لما كان أول يوم جمعة من شهر صفر

00:11:48.669 --> 00:11:50.669
سنة 99

00:11:50.669 --> 00:11:55.669
كنا مع أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك بدابق

00:11:55.669 --> 00:11:59.669
وكان قد أرسل جيشا لجبا إلى القسطنطينية

00:11:59.669 --> 00:12:03.669
بقيادة أخيه مسلمة بن عبد الملك

00:12:03.669 --> 00:12:05.669
ومعه ابنه داوود

00:12:05.669 --> 00:12:08.669
وطائفة كبيرة من آل بيته

00:12:08.669 --> 00:12:12.669
وقد آلى على أن لا يبرح مرج دابق

00:12:12.669 --> 00:12:17.799
حتى يفتح الله عليه القسطنطينية أو يموت

00:12:17.799 --> 00:12:20.799
فلما اقترب موعد صلاة الجمعة

00:12:20.799 --> 00:12:23.799
توضأ الخليفة فأحسن الوضو

00:12:23.799 --> 00:12:25.799
ثم لبس حلة خضراء

00:12:25.799 --> 00:12:28.799
واعتم بعمامة خضراء

00:12:28.799 --> 00:12:33.799
ونظر في المرآة نظرة معجب بنفسه مزهو بشبابه

00:12:33.799 --> 00:12:36.799
وكان في نحو الأربعين من عمره

00:12:36.799 --> 00:12:40.799
ثم خرج ليصلي بالناس الجمعة

00:12:40.799 --> 00:12:44.799
فلم يرجع من المسجد إلا وهو موعوك

00:12:44.799 --> 00:12:48.799
ثم أخذ يثقل عليه المرض يوما بعد يوم

00:12:48.799 --> 00:12:51.799
وقد سألني أن أظل قريبا منه

00:12:51.799 --> 00:12:54.799
فدخلت عليه ذات مرة

00:12:54.799 --> 00:12:57.799
فوجدته يكتب كتابا

00:12:57.799 --> 00:13:00.799
فقلت ما تصنع يا أمير المؤمنين

00:13:00.799 --> 00:13:05.799
فقال أكتب كتابا أعهد به إلى ابني أيوب

00:13:05.799 --> 00:13:08.799
فقلت يا أمير المؤمنين

00:13:08.799 --> 00:13:12.799
إن مما يحفظ الخليفة في قبره

00:13:12.799 --> 00:13:15.799
ويبرئ ذمته عند ربه

00:13:15.799 --> 00:13:18.799
أن يستخلف على الناس الرجل الصالح

00:13:19.799 --> 00:13:22.799
غلام لم يبلغ الحلم بعد

00:13:22.799 --> 00:13:26.960
ولم يتبيل لك صلاحه من طلاحه

00:13:26.960 --> 00:13:30.960
فتراجع وقال إنه كتاب كتبته

00:13:30.960 --> 00:13:33.960
وأنا أريد أن أستخير الله فيه

00:13:33.960 --> 00:13:35.960
ولم أعزم عليه

00:13:35.960 --> 00:13:37.960
ثم مزق الكتاب

00:13:37.960 --> 00:13:40.960
ومكث بعد ذلك يوما أو يومين

00:13:40.960 --> 00:13:43.960
ثم دعاني وقال

00:13:43.960 --> 00:13:47.960
ما رأيك في ولدي داوود يا أبا المقدام

00:13:47.960 --> 00:13:50.960
فقلت هو غائب مع جيوش المسلمين

00:13:50.960 --> 00:13:52.960
في القستنطينية

00:13:52.960 --> 00:13:56.960
وأنت لا تدري الآن أحي هو أميت

00:13:56.960 --> 00:14:00.960
فقال فمن ترى إذا يا رجاء

00:14:00.960 --> 00:14:04.990
فقلت أرأي لك يا أمير المؤمنين

00:14:04.990 --> 00:14:08.990
وكنت أريد أن أنظر في من يذكرهم

00:14:08.990 --> 00:14:11.990
لكي أستبعدهم واحدا واحدا

00:14:11.990 --> 00:14:14.990
حتى أصل إلى عمر بن عبد العزيز

00:14:16.019 --> 00:14:20.019
فقال كيف ترى عمر بن عبد العزيز

00:14:20.019 --> 00:14:23.019
فقلت ما علمته والله

00:14:23.019 --> 00:14:27.019
إلا فاضلا كاملا عاقلا دينا

00:14:27.019 --> 00:14:32.019
فقال صدقت إنه والله لكذلك

00:14:32.019 --> 00:14:36.019
ولكنني إن وليته وأغفلت أولاد عبد الملك

00:14:36.019 --> 00:14:39.019
لتكون النفتنة

00:14:39.019 --> 00:14:42.019
ولا يتركونه يلي عليهم أبدا

00:14:42.019 --> 00:14:46.019
فقلت أشرك واحدا منهم واجعله بعده

00:14:46.019 --> 00:14:49.059
فقال أصبت

00:14:49.059 --> 00:14:53.149
فإن ذلك مما يسكنهم ويجعلهم يرضونه

00:14:53.149 --> 00:14:57.179
ثم أخذ الكتاب وكتب بيده

00:14:57.179 --> 00:15:00.279
بسم الله الرحمن الرحيم

00:15:00.279 --> 00:15:04.279
هذا كتاب من عبد الله سليمان بن عبد الملك

00:15:04.279 --> 00:15:08.279
أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز

00:15:08.279 --> 00:15:11.279
إني وليته الخلافة من بعدي

00:15:11.279 --> 00:15:15.279
وجعلتها من بعده ليزيد بن عبد الملك

00:15:15.279 --> 00:15:17.279
فاسمعوا له وأطيعوا

00:15:17.279 --> 00:15:19.279
واتقوا الله

00:15:19.279 --> 00:15:23.279
ولا تختلفوا فيطمع الطامعون فيكم

00:15:23.279 --> 00:15:27.340
ثم ختم الكتاب وناولني إياه

00:15:27.340 --> 00:15:31.539
ثم أرسل إلى كعب بن حامز صاحب الشرطة

00:15:31.539 --> 00:15:32.539
وقال له

00:15:32.539 --> 00:15:35.539
أدعو آل بيتي فليجتمعوا

00:15:35.539 --> 00:15:40.539
وأعلمهم أن الكتاب الذي في يد رجاء بن حيوة هو كتابي

00:15:40.539 --> 00:15:43.539
ومرهم بأن يبايعوا لمن فيه

00:15:43.539 --> 00:15:45.700
قال رجاء

00:15:45.700 --> 00:15:47.700
فلما اجتمعوا قلت لهم

00:15:47.700 --> 00:15:50.700
هذا كتاب أمير المؤمنين

00:15:50.700 --> 00:15:53.700
قد عهد فيه للخليفة من بعده

00:15:53.700 --> 00:15:57.700
وقد أمرني أن آخذ منكم البيعة لمن والله

00:15:57.700 --> 00:15:59.700
فقالوا

00:15:59.700 --> 00:16:01.700
سمعا لأمر أمير المؤمنين

00:16:01.700 --> 00:16:04.700
وطاعة لخليفته من بعده

00:16:04.700 --> 00:16:09.700
وطلبوا أن أستأذن لهم على أمير المؤمنين للسلام عليه

00:16:09.700 --> 00:16:11.700
فقلت نعم

00:16:11.700 --> 00:16:13.700
فلما دخلوا عليه

00:16:13.700 --> 00:16:14.700
قال لهم

00:16:14.700 --> 00:16:19.700
إن هذا الكتاب الذي في يد رجاء بن حيوة هو كتابي

00:16:19.700 --> 00:16:22.700
وفيه عهدي للخليفة من بعدي

00:16:22.700 --> 00:16:25.700
فاسمعوا وأطيعوا لمن وليت

00:16:25.700 --> 00:16:29.700
وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب

00:16:29.700 --> 00:16:32.700
فطفقوا يبايعون رجلا رجلا

00:16:33.700 --> 00:16:36.700
ثم خرجت بالكتاب مختوما

00:16:36.700 --> 00:16:42.759
لا يعلم أحد من الخلق ما فيه غيري وغير أمير المؤمنين

00:16:42.759 --> 00:16:44.759
فلما تفرق الناس

00:16:44.759 --> 00:16:47.759
جاءني عمر بن عبد العزيز فقال

00:16:47.759 --> 00:16:49.759
يا أبى المقدام

00:16:49.759 --> 00:16:53.759
إن أمير المؤمنين رجل حسن الظن بي

00:16:53.759 --> 00:16:59.759
وكان يوليني من كريم بره وصاف وداده الشيء الكثير

00:16:59.759 --> 00:17:04.759
وأنا أخشى أن يكون قد أسند إلي من هذا الأمر شيئا

00:17:04.759 --> 00:17:06.759
فأنشدك الله

00:17:06.759 --> 00:17:09.759
وأسألك بحرمتي وما ودتي

00:17:09.759 --> 00:17:14.759
أن تعلمني إن كان في كتاب أمير المؤمنين شيء يخصني

00:17:14.759 --> 00:17:19.759
حتى أستعفيه من ذلك قبل فوات الفرصة

00:17:19.759 --> 00:17:20.759
فقلت له

00:17:20.759 --> 00:17:21.759
لا والله

00:17:21.759 --> 00:17:26.759
ما أنا بمخبرك حرفا واحدا مما سألت عنه

00:17:26.759 --> 00:17:29.759
فتولى عني وهو غضبان

00:17:29.759 --> 00:17:33.920
ثم ما لبث أن جاءنيه شام بن عبد الملك

00:17:33.920 --> 00:17:34.920
وقال

00:17:34.920 --> 00:17:36.920
يا أبى المقدام

00:17:36.920 --> 00:17:40.920
إن لي عندك حرمة ومودة قديمة

00:17:40.920 --> 00:17:43.920
وإن لك عندي شكرا جزيلا

00:17:43.920 --> 00:17:47.920
فأعلمني بما في كتاب أمير المؤمنين

00:17:47.920 --> 00:17:51.049
فإن كان هذا الأمر إلي سكت

00:17:51.049 --> 00:17:54.049
وإن كان لغيري تكلمت

00:17:54.049 --> 00:17:57.049
فليس مثلي من ينحى عن هذا الأمر

00:17:57.049 --> 00:17:59.049
ولك عهد الله

00:17:59.049 --> 00:18:02.049
ألا أذكر اسمك أبدا

00:18:02.049 --> 00:18:03.049
فقلت له

00:18:03.049 --> 00:18:04.049
لا والله

00:18:04.049 --> 00:18:10.049
لا أخبرك بحرف واحد مما أسر به إلي أمير المؤمنين

00:18:10.049 --> 00:18:14.049
فانصرف وهو يضرب كفا بكف ويقول

00:18:14.049 --> 00:18:19.049
لمن يكون هذا الأمر إذا أنا نحيت عنه

00:18:19.049 --> 00:18:22.049
أتخرج الخلافة من بني عبد الملك

00:18:22.049 --> 00:18:26.049
والله إني لعين أولاد عبد الملك

00:18:26.049 --> 00:18:29.339
ثم دخلت على سليمان بن عبد الملك

00:18:29.339 --> 00:18:32.339
فإذا هو يجود بروحه

00:18:32.339 --> 00:18:36.339
فجعلت إذا أخذته السكرة من سكرات الموت

00:18:36.339 --> 00:18:38.339
أحرفه نحو القبلة

00:18:38.339 --> 00:18:41.339
فكان يقول لي وهو يشهق

00:18:41.339 --> 00:18:44.339
لم يأني ذلك بعد يا رجاء

00:18:44.339 --> 00:18:47.339
حتى فعلت ذلك مرتين

00:18:47.339 --> 00:18:50.339
فلما كانت الثالثة قال

00:18:50.339 --> 00:18:52.339
الآن يا رجاء

00:18:52.339 --> 00:18:56.339
إن كنت تريد أن تفعل شيئا ففعل

00:18:56.339 --> 00:18:59.339
أشهد أن لا إله إلا الله

00:18:59.339 --> 00:19:02.339
وأن محمد رسول الله

00:19:02.339 --> 00:19:04.339
فحرفته نحو القبلة

00:19:04.339 --> 00:19:07.339
فما لبث أن أسلم روحه

00:19:07.339 --> 00:19:11.809
عند ذلك أغمضت عيني

00:19:11.809 --> 00:19:14.809
وسجيته بقطيفة خضراء

00:19:14.809 --> 00:19:17.809
وأغلقت الباب عليه وخرجت

00:19:17.809 --> 00:19:20.809
فأرسلت إلي زوجته تسألني عنه

00:19:20.809 --> 00:19:23.809
وتطلب أن تنظر إليه

00:19:23.809 --> 00:19:25.809
فشققت عنه الباب

00:19:25.809 --> 00:19:28.809
وقلت لرسولها أنظر إليه

00:19:28.809 --> 00:19:32.809
لقد نام الساعة بعد سهر طويل

00:19:32.809 --> 00:19:35.809
فدعوه فرجع فأخبرها

00:19:35.809 --> 00:19:39.809
فقبلت ذلك وأيقنت أنه نائم

00:19:39.809 --> 00:19:42.940
ثم أحكمت إغلاق الباب

00:19:42.940 --> 00:19:45.940
وأجلست عنده حارسا أثق به

00:19:45.940 --> 00:19:47.940
وأوصيته ألا يتزحزح

00:19:47.940 --> 00:19:50.940
عن مكانه حتى أعود

00:19:50.940 --> 00:19:53.940
وألا يدخل على الخليفة أحدا أبدا

00:19:53.940 --> 00:19:55.940
كائنا من كان

00:19:55.940 --> 00:19:58.940
ومضيت فلقيني الناس

00:19:58.940 --> 00:20:01.940
وقالوا كيف أمير المؤمنين

00:20:01.940 --> 00:20:04.940
فقلت لم يكن منذ مرض

00:20:04.940 --> 00:20:07.940
أسكن منه الآن ولا أهدأ

00:20:07.940 --> 00:20:10.940
فقالوا الحمد لله

00:20:10.940 --> 00:20:14.059
ثم أرسلت إلى كعب بن حامز

00:20:14.059 --> 00:20:16.059
صاحب الشرطة

00:20:16.059 --> 00:20:19.059
فجمع أهل بيت أمير المؤمنين جميعا

00:20:19.059 --> 00:20:21.059
في مسجد دابق

00:20:21.059 --> 00:20:24.059
فقلت بايعوا لمن في كتاب

00:20:24.059 --> 00:20:26.059
أمير المؤمنين

00:20:26.059 --> 00:20:29.059
فقالوا قد بايعنا مرة

00:20:29.059 --> 00:20:31.059
ونبايع أخرى

00:20:31.059 --> 00:20:35.059
فقلت هذا أمر أمير المؤمنين

00:20:35.059 --> 00:20:37.059
بايعوا على ما أمر به

00:20:37.059 --> 00:20:41.059
ولمن سما في هذا الكتاب المخطوم

00:20:41.059 --> 00:20:44.059
فبايعوا رجلا رجلا

00:20:44.059 --> 00:20:47.059
لما رأيت أني قد أحكمت الأمر

00:20:47.059 --> 00:20:50.059
قلت إن صاحبكم قد مات

00:20:50.059 --> 00:20:54.059
وإنا لله وإنا إليه راجعون

00:20:54.059 --> 00:20:57.059
وقرأت عليهم الكتاب

00:20:57.059 --> 00:21:01.059
فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز

00:21:01.059 --> 00:21:03.059
ناداه شام بن عبد الملك

00:21:03.059 --> 00:21:06.059
لا نبايعه أبدا

00:21:06.059 --> 00:21:09.059
فقلت إذا والله أضرب عنقك

00:21:09.059 --> 00:21:11.059
قم فبايع

00:21:11.059 --> 00:21:13.059
فقام يجر رجلي

00:21:13.059 --> 00:21:16.059
فلما انتهى إلى عمر قال

00:21:16.059 --> 00:21:20.059
إنا لله وإنا إليه راجعون

00:21:20.059 --> 00:21:23.059
وهو يسترجع لمصير الخلافة إلى عمر

00:21:23.059 --> 00:21:27.059
دونه ودون إخوته من أولاد عبد الملك

00:21:27.059 --> 00:21:29.099
وقال عمر

00:21:29.099 --> 00:21:32.099
إنا لله وإنا إليه راجعون

00:21:32.099 --> 00:21:37.099
وكان يسترجع لمصير الخلافة إليه على كره منه

00:21:37.099 --> 00:21:42.099
فكانت بيعة جدد الله فيها للإسلام شبابة

00:21:42.099 --> 00:21:46.539
ورفع للدين مناره

00:21:46.539 --> 00:21:50.539
فطوبا لخليفة المسلمين سليمان بن عبد الملك

00:21:50.539 --> 00:21:53.539
فقد أبرأ ذمته أمام الله

00:21:53.539 --> 00:21:56.539
بتوليته الرجل الصالح

00:21:56.539 --> 00:22:00.539
وهنيئا لوزير الصدق رجاء بن حيوة

00:22:00.539 --> 00:22:05.569
فقد نصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين

00:22:05.569 --> 00:22:08.569
وجزى الله البطانة الصالحة الخير

00:22:08.569 --> 00:22:10.569
ولقاها الأجر

00:22:10.569 --> 00:22:21.410
فبسنا رأيها يهتد الأخيار المحظوظون الموفقون من ذوي السلطان

00:22:21.410 --> 00:22:24.410
إن في كندة لثلاثة رجال

00:22:24.410 --> 00:22:27.950
ينزل الله بهم الغيث

00:22:27.950 --> 00:22:29.950
وينصر بهم على الأعداء

00:22:29.950 --> 00:22:34.210
أحدهم رجاء بن حيوة

00:22:34.210 --> 00:22:37.009
مسلمة بن عبد الملك

00:22:48.180 --> 00:22:53.180
رحلوا وألقوا في الظمير سؤالا

00:22:53.180 --> 00:22:58.180
هل مثلهم نجم سما وتلالا

00:22:58.180 --> 00:23:03.180
ملأوا الحياة مفاخرا بالفعلهم

00:23:03.180 --> 00:23:06.180
وزهت بهم دنيا الأنا
