خلاصة مفاهيم أهل السنة الغلو والإفراط الغلو مجاوزة الحد ومنه قول الله تعالى قل يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق والإفراط السبق والتقدم ومنه الدعاء في الصلاة على الطفل الميت اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا أي سابقا إلى الجنة وسببا في اللحاق به فيها والمقصود هنا أن المفرط الغالي هو كل من سبق وتقدم الطريق حتى جاوز الحد وخرج عنه فيكون تقدمه على غير هدى مسببا لتجاوز الحد والخروج عن الطريق قال الطبري في تفسير الآية لا تفرطوا في القول فيما تدينون به من أمر المسيح فتجاوزوا فيه الحق إلى الباطل فتقولوا فيه هو الله أو هو ابنه ولكن قولوا هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وقال صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين أخرجه النسائي وبن ماجة وصححه الألباني فالغلو والإفراط إذن هو مجاوزة الحد وتعد ما أمر الله به أو فعل ما لم يشرعه الله عز وجل ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وليس المراد به الاجتهاد في الطاعة وفق الكتاب والسنة الصحيحة فذلك أمر مشروع بخلاف الغلو المذموم