بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الشورى بسم الله الرحمن الرحيم حاميم عين سيم ذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم حاميم عين سيم قاف هكذا يوحي إليك يا محمد وإلى الذين من قبلك العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره خلقه لله ملك ما في السماوات وما في الأرض من الأشياء كلها وهو ذو علو وارتفاع على كل شيء العظيم الذي له العظمة والكبرياء والجبرية تكاد السماوات يتفطرن من فوقه والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم تكاد السماوات يتشققن من فوق الأرضين من عظمة الرحمن وجلاله والملائكة يصلون بطاعة ربهم وشكرهم له من هيبة جلاله وعظمته ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمن عباده الرحيم بهم أن يعاقبهم بعد توبتهم منها والذين اتخذوا يا محمد من مشرك قومك من دونه آلهة يتولونها ويعبدونها الله يحصي عليهم أفعالهم ليجازيهم بها يوم القيامة ولست أنت يا محمد بالوكيل عليهم بحفظ أعمالهم إنما أنت منذر لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير وهكذا أوحينا إليك يا محمد قرآنا بلسان العرب ليفهموا ما فيه من حجج الله وذكره لتنذر مكة ومن حولها من سائر الناس وتنذر عقاب الله في يوم جمع عباده لموقف الحساب والعرب لا شك في ذلك اليوم منهم فريق في الجنة وهم الذين آمنوا بالله ورسوله ومنهم فريق في الموقدة من نار الله المسعورة على أهلها وهم الذين كفروا بالله ورسوله ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى ويجعلهم على ملة واحدة لفعل ولكن يدخل من يشاء من عباده في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه والكافرون ما لهم من ولي يتولاهم يوم القيامة ولا نصير ينصرهم من عقاب الله أم اتخذوا من دونه أوليان فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم فالله هو ولي أوليائه والله يحيي الموتى والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم إنه ذو قدرة على كل شيء وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب وما اختلفتم أيها الناس فيه من شيء فتنازعتم بينكم فحكمه إلى الله قل لهاؤولاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي لا آلهتكم التي تدعون من دونه عليه توكلت في أموري وإليه فوضت أسبابي وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرأكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير خالق السماوات السبع والأرض زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجا وإنما قال من أنفسكم لأنه خلق حواء من ضلع آدم وجعل لكم من الأنعام أزواجا ذكورا وإناثا يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم ويعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام ليس هو كشيء وقيل ليس مثل شيء وهو السميع لما تنطق به خلقه من قول البصير لأعمالهم لا يخفى عليه من ذلك شيء له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم له مفاتيح خزائن السماوات والأرض يوسع رزقه وفضله على من يشاء من خلقه ويقدر على من يشاء منهم إن الله بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع وتقتيره على من يقدر وغير ذلك من الأمور ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره من صلاح تدبير خلقه