WEBVTT

00:00:00.180 --> 00:00:08.769
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.769 --> 00:00:15.769
عتاب الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم ودلالته

00:00:15.769 --> 00:00:24.500
لقد عُتِب النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما آية من القرآن الكريم

00:00:24.500 --> 00:00:32.659
فعُتِب على إذنه للمنافقين بالتخلف عن الجهاد قبل تبين صدقهم من كذبهم

00:00:32.659 --> 00:00:42.659
قال تعالى عفى الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين

00:00:42.659 --> 00:00:47.979
وعُتِب على تحريمه على نفسه بعض ما أحل الله له

00:00:47.979 --> 00:00:59.170
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم

00:00:59.170 --> 00:01:07.489
وعُتِب على إعراضه عن ابن أم مكتوم الأعمى والتفاته إلى وجهاء قريش عِوَضا عنه

00:01:07.489 --> 00:01:14.579
قال تعالى عبس وتولى أن جاءه الأعمى

00:01:14.579 --> 00:01:21.579
وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى

00:01:21.579 --> 00:01:29.579
أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك أن لا يزكى

00:01:29.579 --> 00:01:40.579
وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى كلا إنها تذكرة

00:01:40.579 --> 00:01:47.939
ولعل أشد عتاب له صلى الله عليه وسلم كان في قول الله تعالى

00:01:47.939 --> 00:01:55.939
وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله

00:01:55.939 --> 00:02:02.939
وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه

00:02:02.939 --> 00:02:08.969
فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

00:02:08.969 --> 00:02:16.969
لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعائهم إذا قضوا منهن وطرا

00:02:16.969 --> 00:02:20.969
وكان أمر الله مفعولا

00:02:20.969 --> 00:02:28.219
فكل آيات العتاب هذه تدل على أن القرآن الكريم من عند الله تعالى

00:02:28.219 --> 00:02:34.219
ولا يمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد افتراه من عنده

00:02:34.219 --> 00:02:40.219
إذ لو كان كذلك لما ذكر فيه شيئا من مثل هذا العتاب

00:02:40.219 --> 00:02:46.219
فالرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ رسالته البلاغ المبين

00:02:46.219 --> 00:02:52.219
ولم يدع شيئا مما أوحي إليه إلا وبلغه ولم يكتم

00:02:52.219 --> 00:02:55.219
فهو لا يسعى إلى تعظيم نفسه

00:02:55.219 --> 00:03:00.219
بل يريد أداء أمانة التبليغ على أكمل وجه وأتمه
