بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكمة للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله فضل العلم على العبادة قال الحبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما المتوفى سنة 68 للهجرة تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها لا مقارنة بين علم وعبادة فالعلم أعلى وأجل لأن نفعه متعد وإشعاعاته فاخرة بخلاف العبادة فهي محدودة خاصة بصاحبها ومن هنا فضله السلف كابن عباس والشافعي وغيرهما فيما يروى ورجحوه على من تردد بينهما والسبب أن في العلم حياة القلب والعقل وزكاة الروح والفهم ونفع النفس والخلق ودفع الجهل والسخف ورفع الضر والرز وهذا قد لا يكون في العبادة سوى الثواب وانشراح النفس قال القرطبي رحمه الله فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله المزيد منه كما أمره أن يستزيده من العلم وقد يستهين العابد بالعلم والفقه فيقع في الغلط والشطض ويتدين لله بجهالة وبتداع وهو لا يشعر وقد يمكث دهورا مخطئا وهو لا يشعر ولذلك يقال لطالب العلم تعلم قبل أن تتدين واحرص على علم يرفعك لا على عبادة تخذلك والعابد الجاهل مغلول من الشيطان وموضع للهوان والتسلط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه فضل العالم على العابد وفضلي على أدناكم ولا حرج بالسهر أحيانا باعتدال في طلب العلم إلا إذا خشي ضياع الفجر ولا يكره في حق من جد وانتفع ولم يضع فرضا أو واجبا قال النووي رحمه الله قال العلماء والمكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه وذلك كمدارسة العلم وحكايات الصالحين ومحادثة الضيف والعروس للتأنيس ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم أو أنفسهم والحديث في الإصلاح بين الناس