بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية الإسراء والمعراج كان بجسده وروحه صلى الله عليه وسلم قال الحافظ في الفتح اختلف السلف بحسب اختلاف الأخبار الواردة فمنهم من ذهب إلى أن الإسراء والمعراج وقع في ليلة واحدة في اليقضة بجسد النبي صلى الله عليه وسلم وروحه بعد المبعث وأيلا هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة ولا ينبغي العدول عن ذلك إذ ليس في العقل ما يحيله حتى يحتاج إلى تأويل وقال الحافظ ابن كثير الأكثرون من العلماء على أنه صلى الله عليه وسلم أسري ببدنه وروحه يقضة لا منامى ولا ينكر أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى قبل ذلك منامى ثم رأاه بعده يقضى لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلاق الصبح والدليل على هذا قوله جل جلاله سبحان الذي أسرى بعبده فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام ولو كان مناما لم يكن فيه كبير شيء ولم يكن مستعظما ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه ولما ارتد جماعة ممن كان قد أسلم وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد وقد قال عز شأنه أسرى بعبده ليلة وقال تعالى وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس قال ابن عباس رضي الله عنهما هي رؤيا عين أُريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به والشجرة الملعونة شجرة الزقوم وقال تعالى ما زاغ البصر وما طغى والبصر من آلات الذات للروح وأيضاً فإنه صلى الله عليه وسلم حمل على البراق وهو دابة بيضاء براقة لها لمعان وإنما يكون هذا للبدن لا للروح لأنها لا تحتاج في حركتها إلى مركب تركب عليه والله أعلم المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداه وتحركك بالباقي شفاه