خلاصة مفاهيم أهل السنة المرجئة هم فرقة نشأت وعدت رد فعل مضادل للخوارج ومواقفهم فكما سلك الخوارج مسلك الغلو في الإفراط سلكت المرجئة مسلك الغلو في التفريض فقابلوا منهج الخوارج القاضي بالتكفير بالمعصية بمنهج التميع في بيان معنى الإيمان وزعموا أنه مجرد التصديق وأخرجوا الأعمال عن حقيقة الإيمان فسميت المرجئة بهذا الإسم لإرجائها العمل عن مسمى الإيمان وقد وصل دخان المرجئة إلى بعض المنتسبين إلى عقيدة السلف في زمننا الحالي حيث حصر الكفر والردة في الاستحلال أو الجحد ولم يروا الأفعال التي تدل على الإباء والاستكبار والاستهزاء وبغض الله وشرعه كفرا والمرجئة بناء على معتقدهم في الإيمان وتعريفه لا يقرون بأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولا يرون الاستثناء فيه وهم أصناف شتاء فمنهم الغلاء الذين يزعمون أن الإيمان هو المعرفة فقط ومنهم من يحصره في التصديق فقط ومنهم من يزعم أنه تصديق القلب وقول اللسان فقط ولا يدخل الأعمال فيه ومنهم من يقول من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن ولو أتى من الأعمال ما أتى ما لم يستحل لها مع أن الاستحلال يشترط في بعض المعاصي لا جميعها للحكم بكفر فاعلها وقد أدت فتنة المرجئة إلى تمييع الدين وانتشار الفساد وإضعاف شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشعيرة الجهاد في سبيل الله يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأخرون من المرجئة وأهل الفجور قد يرون ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ظنًا أن ذلك من باب ترك الفتنة ومن فتنهم الشديدة أنهم لا يرون ردة من رفض شرع الله وظاهر أعداء الله على المسلمين فخل الجو للزنادقة والطواغيت بهذه الفتاوى من رؤوس المرجئة وعاثوا في الأرض فسادة وشرع الكفر للناس باسم المصلحة وغيرها ومع هذا ظلوا مؤمنين في نظر المرجئة لأنهم يقولون لا إله إلا الله فما أسعد الطواغيت بهذا المذهب ولذا قيل إن المرجئة على دين الملوك ومرجئة الفقهاء هم الذين يقولون إن العمل واجب ويتفاضل الناس فيه ولكنهم لا يدخلونه في مسمى الإيمان وحقيقته وينسب هذا القول إلى مذهب أبي حنيفة رحمه الله وهو أخف أصناف الإرجاء خلاصة مفاهيم أهل السنة