توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة الأنصار آمنت بالله واتبعت النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر فكنت من خيرة شباب الأنصار عبادة وزهدا وشجاعة ووفاء وصبر وثباتا وكنت محبا للصلاة والعبادة مقبلا عليها في كل وقت وفي أحلك الظروف شاركت في معركة بدرن الكبرى وكنت أحد أبطالها فقاتلت فيها ببسالة وقتلت خلالها الحارث بن عامر بن نوفل أحد رؤوس الكفر في قريش مما حمل بنيه على الرغبة في الانتقام مني ثم شاركت في أحد وثبتت مع من ثبت فيها ودافعت عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم في سرية غزوة الرجيع في السنة الرابعة من الهجرة والتي كانت فيها منيتي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد من قبيلتي عضل والقارة يزعمون أن فيهم إسلاما وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل معهم من يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين فبعثني معهم النبي صلى الله عليه وسلم في عشرة من أصحابه وعندما وصلنا إلى منطقة تدعى الرجيع بين مكة وعسفان غدر الوفد بنا واستصرخوا علينا قبيلة هذيل فحاصرونا فقاتل بعضنا حتى قتل بينما وقعت أنا في الأسر فأخذوني ليبيعوني في مكة فاشتراني عقبة بن الحارث ليقتلني ثأرا لأبيه فمكثت عندهم أسيرا وأوثقوني بالحديد وعندما عزموا على قتلي طلبت من ماوية بنت الحارث الموس لأتنظف وأزيل الشعر من جسدي فأعطتني الموس ثم إنها غفلت عن صبي لها صغير فدرج الطفل نحوي حتى أتاني فوضعته على فخذي فلما رأتني المرأة فزعت فزعة عرفت ذاك منها فقلت لها أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذاك فأخذ الطفلها وكانت تقول ما رأيت أسيرا قطوا خيرا منه لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمره وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزق رزقه الله وفي اليوم الموعود الذي أرادوا فيه قتلي خرجوا بي إلى خارج الحرم فقلت لهم دعوني أصلي ركعتين فتركوني فركعت ركعتين ثم قلت لهم والله لولا أن تظنوا أني أطلت جزعا من القتل لا استكثرت من الصلاة فكنت أول من سن الصلاة عند القتل ثم رفعني المشركون على خشبة وصلبوني وطعنوني بالرماح ومزقوا جسدي فسألني أبو سفيان أتحب أن محمدا مكانك وأنت في بيتك فقلت له والله ما أحب أني في أهلي وولدي وعندي عافية الدنيا ونعيمها ويصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشوكة ثم دعوت عليهم فقلت اللهم أحصهم عددا وقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا ثم أنشد ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشاء يبارك على أوصال شلو ممزعي ثم قام إلي عقبة بن الحارث فقتلني ثم ترك جسدي مصلوبا على الخشبة لتأكله الطير فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بعث الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود رضي الله عنهما لإنزال جسدي ودفنه فنجح الصحابيان في إنزالي وحملاني على فرسيهما فعلمت بهما قريش ولحقت بهما فوضع جسدي على الأرض ونجوا بنفسيهما فابتلعت الأرض جسدي فورا ولم تتوصل إليه قريش فحفظني الله منهم بعد استشهادي فمن أنا