بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الممتحنة بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة تلقون إليهم بالمودة وقد كثروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا إن كنتم خرجتم جهادا تلقون في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي من المشركين وعدوكم أولياء يعني أنصارا تلقون إليهم مودتكم إياه وقد كفر هؤلاء المشركون الذين نهيتكم أن تتخذوهم أولياء بما جاءكم من عند الله من الحق وذلك كفرهم بالله ورسوله وكتابه الذي أنزله على رسوله يخرجون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخرجونكم أيضا من دياركم وأرضكم لأن آمنتم بالله وهو من المؤخر الذي معناه التقديم ووجه الكلام يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إن كنتم خرجتم من دياركم فهاجرتم منها إلى مهاجركم للجهاد في طريق الذي شرعته لكم ودين الذي أمرتكم به والتماس مرضاتي يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم تسرون أيها المؤمنون بالمودة إلى المشركين بالله وأنا أعلم منكم بما أخفى بعضكم من بعض فأسره منه وأعلم أيضا منكم ما أعلنه بعضكم لبعض ومن يسر منكم إلى المشركين بالمودة أيها المؤمنون فقد جار عن قصد السبيل التي جعلها الله طريقا إلى الجنة ومحجة إليها إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير إن يثقفوكم هؤلاء الذين تسرون أيها المؤمنون إليهم بالمودة يكونوا لكم حربا وأعداء ويبسطوا إليكم أيديهم بالقتال وألسنتهم بالسوء وتمنوا لكم أن تكفروا بربكم فتكونوا على مثل الذي هم عليه لا يدعونكم أرحامكم وقراباتكم وأولادكم إلى الكفر بالله واتخاذ أعدائه أولياء تلقون إليهم بالمودة فإنه لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم عند الله يوم القيامة فتدفع عنكم عذاب الله يومئذ إن أنتم عصيتموه في الدنيا وكفرتم به يفصل ربكم أيها المؤمنون بينكم يوم القيامة بأن يدخل أهل طاعته الجنة وأهل معاصيه والكفر به النار والله بأعمالكم أيها الناس ذو علم وبصر لا يخفى عليه منها شيء وهو بجميعها محيطة وهو مجازيكم بها إن خيرا فخير وإن شرا فشر فاتقوا الله في أنفسكم وحذروه إذ كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومن ما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير قد كان لكم أيها المؤمنون أسوة حسنة يقول قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن تقتدون به والذين معه من أمبياء الله حين قالوا لقومهم الذين كفروا بالله وعبدوا الطاغوت أيها القوم إنا براء منكم ومن الذين تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد كفرنا بكم أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا على كفركم بالله وعبادتكم ما سواه ولا صلح بيننا ولا مودة حتى تصدقوا بالله وحده فتوحدوه وتفردوه بالعبادة إلا في قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أدفع عنك من الله من عقوبة إن الله عاقبك على كفرك به ولا أغني عنك منه شيئا فإنه لا أسوة لكم فيه في ذلك لأن ذلك كان من إبراهيم لأبيه عن موعدة وعدها إياه قبل أن يتبين له أنه عدو الله فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ربنا عليك توكلنا وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى ما تحب وترضى وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا وتحشرنا في القيامة إلى موقف العرض يا ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك وعبدوا غيرك بأن تسلطهم علينا فيروا أنهم على حق وأننا على باطل فتجعلنا بذلك فتنة لهم واستر علينا ذنوبنا بعفوك لنا عنها يا ربنا إنك أنت الشديد لانتقام ممن انتقم منه الحكيم في تدبيره خلقه وصرفه إياهم فيما فيه صلاحهم لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتولى فإن الله هو الغني الحميد لقد كان لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة في إبراهيم والذين معه من الأنبياء لمن كان منكم يرجو ثواب الله والنجاة في اليوم الآخر ومن يتولى عما أمره الله به ووالى أعداء الله وألقى إليهم بالمودة فإن الله هو الغني عن إيمانه به الحميد عند أهل المعرفة بآياده وألائه الخلاصة من تفسير الطبري