بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكمات للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله فضل الإنصاف قال العلامة الشوكاني رحمه الله المتوفى سنة خمسين ومئتين وألف للهجرة فإذا وطنت نفسك أيها الطالب على الإنصاف وعدم التعصب لمذهب من المذاهب ولا لعالم من العلماء بل جعلت الناس جميعا بمنزلة واحدة في كونهم منتمين إلى الشريعة محكوما عليهم بما لا يجدوا لأنفسهم عنها مخرجا ولا يستطيعون تحولا فضلا عن أن يرتقوا إلى ما هو فوق ذلك من كونه يجب على أحد من الأمة العمل على رأي واحد منهم أو يلزمه تقليده وقبول قوله فقد فزت بأعظم فوائد العلم ورابحت أنفس فرائده من أجل صفات طالب العلم توطين النفس على الإنصاف والعدل مع الخصوم في المسائل والاجتهادات والتعقبات فلا قداسة لمذهب أو شيخ أو طريقة أو كتاب على حساب دليل أو نص ثابت أو إجماع منقول والعصمة إنما هي للدليل الشرعي وليس للعالم الفقيه لأنه بشر يصيب ويخطئ وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب القبر الأعظم عليه الصلاة والسلام وهذا أنفس فوائد العلم الإنصاف والتجرد للحق وعدم المحابات لأي كائن من كان لأن المجاملة العلمية تعصب ونأي عن الحق وإفساد للمسار والاجتهاد وفي القرآن فلا تتبع الهوى وإذا ربي الطالب على ذلك سلم له دينه وطاب مشربه وحسنت صفاته وبورك له في علمه ولن يكون عالماً بحق حتى يتجرد للعلم وينبذ الهوى ويعيش للدليل ويقفو نهج الأئمة قبلنا بالرشف من بحر الكتاب والسنة وليس لجة التقليد والتعصب وكما قال الإمام أحمد رحمه الله لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا وموضع أخذهم الوحي وليس كتب المذهب المبجلة ولا عمدة الأشياخ أو متن الطلاب المكرر والله المستعان وما أجمل أن يقرأ الفقهاء في كتب مخالفيهم ويتلقوها بالتبجيل دون تعصب لمدرسة فقهية على أخرى ولكن ينشدون الحق ويتعرفون على أقوال مخالفيهم لا سيما وأن بعض الكتب المذهبية تنقص الآخرين قدرهم أو أدلتهم وحاكمنا جميعا الكتاب والسنة وحسن الاستدلال بهما والسلام