ضمن سلسلة كنز المسلم (اكتملت السلسلة)
· درس 4 من 11
كنز المسلم - في فضل الدعوة إلى الله | الحلقة (4) | الدعوة إلى الله سبب للنجاة من الخسران
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:04
يسرنا في مركز الشيخ حصى الإسلامي
0:07
أن نقدم لمستمعين الكرام
0:10
قراءة لكتاب
0:12
كنز المسلم
0:14
في فضل الدعوة إلى الله
0:17
لمؤلفه جون يار بامرني
0:20
النجاة من الخسران
0:24
الدعاة إلى الله
0:26
هم الرابحون يوم يخسر الناس
0:29
وهم السعداء يوم يشق الناس
0:33
الدعوة سبب للنجاة من الخسران
0:37
الذي ذكره الله تعالى في قوله
0:41
والعصر إن الإنسان
0:45
لفي خسر
0:48
إلا الذين آمنوا
0:51
وعملوا الصالحات
0:54
وتواصوا بالحق
0:57
وتواصوا بالصبر
1:00
فتأمل لتجد أن الله نفى الخسران
1:06
عن من آمن وعمل صالحا
1:09
وقام بنصح الناس
1:11
وتواصى معهم على القيام بالحق
1:14
والدعوة إليه
1:16
والصبر على ما يكون في طريقه
1:20
استمرار حسناتك بعد موتك
1:25
الدعوة إلى الله من أكبر أسباب
1:29
كما قال صلى الله عليه وسلم
1:32
من دعا إلى هدا
1:35
كان له من الأجر مثل أجور من تبع
1:38
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
1:41
رواه مسلم
1:44
فالدعوة تبقى للعبد بعد موته
1:47
بل وهو نائم
1:50
ولك أن تتخيل
1:53
لو أن عشرة انتفع بك من محاضرة
1:57
أو شريط وزعته عليهم
2:00
أو كتابا أهديتهم إياه
2:03
فكم هي الحسنات التي تنتشر لك
2:06
بين هؤلاء وأقاربهم وغيرهم
2:09
وحينما يفجعك الموت
2:12
تبقى لك هذه الحسنات
2:15
لتأتيك وأنت في قبرك
2:19
إذن الدعوة إلى الله
2:22
طريق سهل لإكتساب الأجر
2:25
تبقى لك ثوابه بعد موتك
2:28
تأمل أن كل من أصبحت
2:31
سببا لهدايته كل أعماله الصالحة
2:34
من صلوات وذكر وصوم
2:37
وصدقة ودعوة
2:40
في ميزان حسناته
2:43
ومثلها في ميزان حسناتك
2:46
من دون أن ينقص من أجوره شيئ
2:49
ما أعظم هذه الفضائل
2:53
ولكن أين المتنافسون
2:56
التاجر الناجح
2:59
هو الذي يحقق أكبر قدر من الربح
3:02
في أقل فترة زمنية
3:05
وهكذا المؤمن العاقل
3:07
الذي يبتغي الحسنات والدرجات
3:10
العالية في الآخرة
3:13
يسعى لنيل ذلك من خلال الدعوة إلى الله
3:16
التي تضاعف له أعماله أضعافا كثيرة
3:19
والمؤمنون الذين اجتهدوا
3:24
على الآخرة قسمان
3:27
الأول من اشتغل بالعبادة فقط
3:30
فهذا ينقطع عمله بعد موته
3:33
وتغلق صحائف عمله
3:36
الثاني من اشتغل بالعبادة
3:39
والدعوة إلى الله وتعليم
3:42
شرع الله والإحسان إلى الخلق
3:45
فهذا بأرفع المنازل
3:48
عمله مستمر
3:51
وصحائفه مفتوحة
3:54
تملأ بالأجور والحسنات كل يوم
3:58
سبب لمحبة الله تعالى
4:01
سؤال من هو أحب الناس إلى الله
4:04
الدعوة إلى الله
4:08
سبب لمحبة الله تعالى
4:11
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:14
أحب الناس إلى الله
4:17
أنفعهم للناس
4:20
رواه الطبراني وحسنه الألباني
4:23
فأعظم النفع للناس
4:26
هو هدايتهم إلى الجنة
4:29
نفعهم في تصحيح معتقدهم ودينهم
4:32
وتزكية أخلاقهم ورفع
4:35
مستوى إيمانهم
4:39
الله يحب المحسنين
4:42
فالدعوة إحسان إلى الناس
4:45
يقول وأحسنه
4:48
إن الله يحب المحسنين
4:51
وإذا كان نفع الناس
4:54
بتوفير الطعام لهم فيه من الأجور ما فيه
4:57
فكيف بإطعام قلوبهم
5:00
وتغذية أرواحهم بزاد الإيمان
5:03
الذي به حياتهم الحقيقية
5:06
وتكون سببا لدخولهم الجنة
5:09
الجوع يطرد بالرغيف
5:15
فعلام تكثر حسرتي ووساوسي
5:25
هم الدعية الأكبر
5:28
هو إنقاذ الناس من النار
5:31
وقد قال سيد الدعات وإمامهم
5:34
صلى الله عليه وسلم
5:37
مثلي كمثل رجل استوقد نارا
5:40
فلما أضاءت ما حولها
5:43
فقاشوا وهذه الدواب
5:46
التي في النار يقعن فيها
5:49
وجعل يحجزهن ويغلبنه
5:52
فيتقحمن فيها
5:55
قال فذلكم مثلي ومثلكم
5:58
أنا آخذ بحجزكم عن النار
6:01
هلم عن النار هلم عن النار
6:04
فتغلبوني تقحمون فيها
6:07
متفق عليه
6:10
ثناء الله تعالى
6:14
واستغفار الملائكة لك
6:17
تأمل معي
6:21
الدعوة سبب لثناء الله تعالى
6:24
واستغفار الملائكة والمخلوقات
6:27
قال صلى الله عليه وسلم
6:30
إن الله وملائكته
6:33
حتى النملة في جحرها
6:36
وحتى الحوت في البحر
6:40
والصلاة من الله
6:43
تعني الثناء ومن الملائكة
6:46
تعني الاستغفار لك
6:50
فالدعوة إلى الله جمعت المحاسن
6:53
والأجور والفضائل كلها
6:56
فواءسفاه على من يفوت على نفسه
6:59
هذه النعم
7:03
الفوز بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم
7:06
الدعوة
7:10
امتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:13
بلغوا عني ولو آية
7:16
قواه البخاري
7:19
ومن بلغ سنته
7:22
دعا له بنظارة الوجه
7:25
في قوله صلى الله عليه وسلم
7:28
نظر الله مرأا سمع شيئا
7:31
فبلغه كما سمع
7:34
فرب مبلغ أوعا من سامع
7:37
قال ابن القيم رحمه الله
7:40
أمر النبي صلى الله عليه وسلم
7:43
بالتبليغ عنه ولو آية
7:46
ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا
7:49
وتبليغ سنته إلى الأمة
7:52
أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو
7:55
لأن تبليغ السهام
7:58
يفعله الكثير من الناس
8:01
وأما تبليغ السنن
8:04
ورفة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم
8:07
جعلنا الله منهم
8:10
بمنه وكرمه
8:15
تنمية مهارات الداعية
8:19
كما أن الدعوة إلى الله
8:22
من أسباب زيادة علم الداعية ومهاراته
8:25
من خلال ممارسته الدعوة
8:28
والمناقشة والإعداد للحوار مع الآخرين
8:31
أجر الصبر على طريق الدعوة
8:36
لا شك أن هذا الطريق ليس معبدا بالورود
8:40
فأبشرك بالأجر العظيم
8:43
بسبب ما تلاقي من أذى القريب قبل البعيد
8:46
قال الله تعالى
8:49
وجزاهم بما صبروا جنة وحريرة
8:52
إن كنت صالحا فحسب
8:55
فلن يؤذيك أحد
8:58
ولكن إن كنت مصلحا
9:01
فسيبلغك من أذى الجاهلين ما يبلغك
9:05
والأجر على قدر المشقة
9:08
قال صلى الله عليه وسلم
9:11
ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب
9:14
ولا هم ولا حزن
9:17
ولا أذن ولا غم
9:20
حتى الشوكة يشاكها
9:23
إلا كفر الله بها من خطايا
9:26
رواه البخاري
9:30
قريش أحب الرسول صلى الله عليه وسلم
9:33
ولما صار بعد بعثته مصلحا
9:36
ينشر الخير ويصحح الأخطاء
9:39
آذوه وعادوه وحاربوه
9:42
لأن المصلح يصطدم بأهوائهم
9:45
إذ يريد أن ينتشلهم
9:48
من فساد نفوسهم
9:51
قال أهل العلم
9:54
مصلح واحد أحب إلى الله من آلاف الصالحين
9:57
لأن المصلح يحمي الله به أمة
10:00
والصالح يكتفي بحماية نفسه فقط
10:03
فلا يليق بالمسلم الاكتفاء بالصلاح
10:06
دون الإصلاح
10:09
لأنه جبن وضعف وخذلان
10:12
وسبب لضياع الأمة وهلاكها
10:15
إذ قال تعالى
10:18
وما كان ربك ليهلك القرى بظلم
10:21
وأهلها مصلحون
10:24
ولم يقل صالحون
10:27
أرياكم من المصلحين الصالحين
10:30
وبما أن شرف الدعوة عظيم
10:33
فلا بد لتلك المنزلة
10:36
والمكانة الشريفة الكريمة
10:39
من تضحية وثبات وصبر
10:43
لا تخف من التعب في سبيل الدعوة
10:46
فأول لحظة في الجنة
10:49
ستنسى كل العنا
10:52
الدعية إذا قام بالدعوة إلى الله
10:55
مرت به حالتان
10:58
حالة إقبال الناس عليه
11:01
كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم
11:04
حين استقبله أهل المدينة
11:07
وفرحوا بقدومه
11:10
الثانية حالة إدبار الناس عنه
11:13
كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم
11:16
حين رده زعماء أهل الطائف
11:19
وأغروا به السفهاء والصبيان
11:22
حتى ضربوه بالحجارة
11:25
الله عز وجل لا يسلم أولياءه لأعدائه
11:28
ولكنه حكيم عليم
11:31
يربي الدعية أحيانا
11:34
ويربي به أحيانا
11:38
وحالة الإقبال على الدعية أشد وأخطر
11:41
فقد يدخله الغرور والعجب
11:44
وتعرض عليه المناصب
11:47
فيكون عرضة للفتنة بالدنيا
11:50
وتلك من مداخل الشيطان
11:54
وشغله عن الدين بالدنيا والأموال والمناصب
11:57
أما حالة الإدبار والإعراض عنه
12:00
فهي أحسن وأقوى تربية له
12:03
إذ بها يزداد توجه الدعية إلى الله
12:06
والإقبال عليه والقرب منه
12:09
فتأتي بسبب ذلك
12:12
نصرة الله عز وجل
12:15
كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم
12:18
لما طرده أهل الطائف
12:21
دعى الله فأيده بجبريلا
12:24
وملك الجبال
12:27
ثم يسر له دخول مكة عزيزا
12:30
ثم أكرمه بالإسراء والمعراج
12:33
ثم يسر له الهجرة إلى المدينة
12:36
ثم ظهور الإسلام والتمكين في الأرض
12:39
قال الله تعالى
12:54
فترة التربية
12:57
وفي هذه الفترة يبتل الله الدعية
13:04
ويربيه بما يصلحه
13:07
ليمتحن صبره وصدقه
13:10
وينشأ عنده الاستعداد لتحمل الشدائد
13:13
ورحمة الخلق
13:16
والتسليم الكامل للحق
13:19
فيبتلى بالخير والشر
13:22
والغنى والفقر والأمن والخوف
13:25
قال الله تعالى
13:39
وقال تعالى
13:57
اللذين إذا أصابتهم
14:00
مصيبة
14:03
قالوا إنا لله
14:06
وإنا إليه
14:09
راجعون
14:12
أولئك
14:15
عليهم صلوات
14:18
من ربهم
14:22
وعليهم
14:25
من ربهم
14:28
ورحمة
14:31
وأولئك
14:34
هم المهتدون
14:41
فترة ظهور النصرة
14:44
فإذا صبر الدعية على الابتلاء
14:47
وقام بالدعوة مع شدة الأحوال
14:50
وقلة المعين وكثرة المعادين
14:53
كان الله معه
14:56
ويستجيب دعاءه
14:59
ويدافع عنه ويحفظه ويخذل أعداءه